السبت - 22 يونيو 2024

الشعور بالدونية وراءكل تخبط

منذ 5 أشهر

مانع الزاملي

كانت ليلة امس ومجرياتها في اروقة مجلس النواب العرافي، مؤشرا على ضعف بعض النواب الممثلين للمكون الشيعي ,حيث بدى موقفهم المبعثر والمشوش مدعاة لقلق كل متابع يحمل في قلبه حب الوطن والعقيدة والانتماء، وتخلي البعض عن مبدئيته وثوابته السياسية والاخلاقية ، تحت تأثير المصلحة الشخصية تارة، وللشعور بالدونية في مقابل الاخر الذي بدى قويا وكأنه يملك مفاتيح الغلبة والفوزتارة اخرى مدعاة للاسف ، وظني ان ضعف شخصية البعض من ممثلينا هي وراء كل هذا التخبط ومرد ذلك هو عقدة النقص مقابل الاخر ،وسأستعرض ماهية عقدة النقص التي تؤدي لشعور من يعاني منها بالدونية وتقزيم الذات

عقد النقص
عقدة النقص هي تدنٍّ مزمن في تقدير
الذات أو صورة ذاتية سلبية جدا بسبب درجة متخيلة من القصور عن النفس. وتصفها جمعية علم النفس الأميركية (APA) بأنها “شعور قوي بعدم الكفاءة وانعدام الأمن، ناجم عن نقص جسدي أو نفسي حقيقي أو افتراضي مُتخيل”، وقد صاغ المفهوم للمرة الأولى الطبيب والمعالج النفسي ألفريد أدلر عام 1907. ومع ذلك، كثيرًا ما يُشار إلى الحالة على أنها تدنّي احترام الذات بالخطأ.
المعاناة من عقد النقص يتجاوز مجرد الإحساس بالتعاسة لأن أحد الزملاء حصل على ترقية بدلًا منك، فهذا السلوك رد فعل متوقع لخيبات الأمل ولا يستدعي
ذلك، عندما يعاني شخص من عُقد نقص قد يشعر بالتهديد والتوتر لمجرد وجوده بين أقرانه. وفي بعض السيناريوهات، قد يحاول التعويض عن مشاعره بالنقص من خلال التصرف بطريقة مفرطة في التنافسية أو التصرف بعدوانية تجاه الآخرين.او الاستسلام للجو العام دون استحضاره لمتبنياته الفكرية او السياسية ،فالحدث المقلق الذي جرت فصوله في مجلس النواب كان امتحان عسير لقوة الارادة وصدق الاعتقاد، نحن نعلم علم اليقين ان البعث هو نهجا سلوكيا عدائيا لكل ما يعتقده ضد اي شخص مختلفا مع توجهاته، وهذا السلوك جسده صدام المقبور بحرفية اجرامية تركت اثارها على سلوك الكادر المتقدم لافراد عصابة البعث حيث اتخذوه نهجا ملازما لتصرفاتهم الحاقدة ،ان نسيان الماضي بكل خسائرة وخلفياته وجمهوره المتضرر لايدخل تحت متبنيات (نظرية العفو عما سلف) فالعفو عن اجرام المجرم المصرعلى سلوكه الاجرامي لاتشمله نظرية العفو والتجاوز ، لانه لم يقم بجرمه دون قصد او ترصد كمايعبر عنه قانونيا، فقبول البعض في رفع اليد تأييدا لشعلان الكريم يعني رضى الفاعل بجرم المجرم وتغافلا لحقوق الملايين من الناي الذين اجرم بحقهم البعثيين ، ويقينا ان الكريم احدهم ، صحيح ان منصب رئيس البرلمان من الطائفة السنية لكن هذا لايبرر ان نقبل ان يتبوأه مجرما حاقدا ! وما ظهور شعلان الكريم في صور التقطها مع الشهيد المهندس (ره) لايبرر قبولنا به بهذه الدرجة من السذاجة! فكثير من الانتهازيين والمنافقين لديهم صورا مع قادة كبار فهل يعني ان اللقطة تغير من سلوك مجرم انتهازي ؟ ان القبول من النواب بتمرير هكذا شخص وامثاله يؤدي الى عزوف شعبنا عن دعم وتأييد الحركات التي اعطاها تخويلا لتمثيله، عندها ستفقد الثقة بالجميع وهذه هي الخسارة الكبرى، علينا ان نقول لا في محلها ، وان نقول نعم في المكان الصحيح، وان كان الشيطان قد سول للبعض جريمته عند غفلته ، فقد ذكرناه الان ان كان يعي قيمة الذكرى وخطورة الموقف !