الأحد - 16 يونيو 2024

محور الجنوب العالمي وطوفان الأقصى واحداث اليمن، ماله وما عليه

منذ 5 أشهر

غيث العبيدي

بدأت الحرب في غزة ولن تنتهي في اليمن ومن رحمها سيولد تشريعا ما !!
كيف واين ومتى وعلى أي هيئة يولد هذا التشريع ؟
صورة ما سيولد لحد هذه اللحظه ضبابية ولا أحد يستطيع أن يتكهن بها، أو يحكم عليها.
لكن وعلى مايبدوا أن جميع الطرق مابين محور الجنوب العالمي، ومحور الشمال العالمي، وصلت لطرق مسدودة، ولا اقصد بمحور الجنوب العالمي المحور برمته، بل جزئية المحور الاسلامي المقاوم فقط، باعتباره جزء من المحور المضاد لأمريكا والمستمتعين معها باللعب والمضحين لاجلها في الحرب، ولربما الأمور تاخذ منحى آخر فيما يخص الدول الاشتراكية ( الصين وروسيا ) وفقا لعلاقاتها ومصالحها المتداخلة بين دول هذا المحور وذاك، فلا يمكن التعويل عليهما كثيرا، لأن بينها وبين محور المقاومة مشتركات على ضوءها بنى محور الجنوب العالمي شكله وأهدافه ومضامينه، ومتقاطعات جعلت الشراكة بينهما نوعا ما حذرة، ومتى ما جسرت الهوة بين الدول الاشتراكية وامريكا !! ووفقا للمهام الجديدة سيضطرون للتضحية بمحور المقاومة ليمضي مسيرته وحيدا بلا دعم.
يارجل ماذا تقول !! واين ستصبح الاصطفافات والتخندقات والتحالفات والمجموعات والبريكسات والمعاهدات وغيرها؟
كل تلك القائمة من المهام والأعمال والأحداث والسياسات، وروسيا والمحور لم يصلوا بعد لمرحلة الحليف الاستراتيجي، فهو ولهذه اللحظه حليف تكتيكي يراعي المصالح الروسية لا اكثر،
فما هي اهم نقاط الخلاف بين روسيا وإيران؟
الملف السوري..
روسيا تريد من سوريا كدولة علمانية تحفظ لها مصالحها ولا تهتم كثيرا لبقاء الرئيس السوري بشار الأسد فيما ترى إيران أن من أهم الاولويات التي تعمل عليها هو بقاء بشار الأسد كرئيس رسمي للبلاد.
الملف الخليجي..
وعودة الدفء للعلاقات الروسية الخليجية وتصويت روسيا لصالح الامارات وضد إيران فيما يخص الجزر الثلاث الطنبين الكبرى والصغرى وأبو موسى، وتبنت روسيا ومجلس التعاون الخليجي لخطة عمل مشتركة حتى عام 2028.
الملف الاسرائيلي..
تتمتع روسيا بعلاقات قوية مع إسرائيل، وصلت لدرجة أن إسرائيل لم تتعاطف مع اوكرانيا ويهودية زلينسكي واهتمت بالتغطية الروسية لأجواء سوريا لصالح اسرائيل، فرفضت جميع طلباته فيما يخص توريد الأسلحة والذخائر وشراء القبة الحديدية من تل أبيب، والعلاقة بين الطرفين لايمكن أن تخلخل وماتريدة روسيا تريده اسرائيل.
واخيرا..
وقفت كل من روسيا والصين موقف المتفرج، على قرار مجلس الأمن الدولي والقاضي بتوجية ضربة أمريكية بريطانية على اليمن، وكأنما كلاهما وافقوا عليها ورحبوا بها، ولا يريدون التضحية باسرائيل قبالة اليمن، فمالذي يخشونه من محور المقاومة؟
يقول عز من قائل..
كتب عليكم القتال وهو كرها لكم…
ويقول المثل العراقي الدراج ( الصواب المايكسر ظهرك يقويك )
ربما يعمل الله تعالى على ولادة قطب جديد، من ديانه واحده وبيئة واحده ورحم واحد ، وكل تلك الابتلاءات ماهي إلا حتميات للقوة والصلابة، فالمهمة كبيرة تتطلب ظهور صلبه وقلوب قوية.

وبكيف الله.