الخميس - 20 يونيو 2024

غزة العزة ويمن الأنصار والمواجهة المباشرة مع الصهاينة والأمريكان

عبد الجبار الغراب

غزة الفلسطينية تلك قطعة الأرض الصغيرة المساحة وبكثافتها السكانية العالية كأكبر كثافة للإنسان على وجه الكرة الأرضية المنتشرين على ما يقارب 365 كيلو متر مربع ففط، المخنوقة من جهاتها الأربع بحصار مفروض من قبل كيان الإحتلال الإسرائيلي البغيض لما يقارب من سبعة عشر عام وفي ظل حرب إجرامية همجية أنتهك فيها كيان العدو الإسرائيلي جميع المواثيق العالمية والقانون الإنساني الدولي المتعلق بحقوق الإنسان.
فسكان قطاع غزة والمقاوميين الأبطال هكذا هو قدرهم المكتوب الإلهي المرتكز في أساسه على العقيدة الإيمانية للمواجهة والتصدي للإحتلال الإسرائيلي والخوض في الجهاد المشروع من أجل نيل الحرية واسترجاع الأرض وإطلاق سراح أسراهم وإيقاف كل الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وعلى مقدسات جميع المسلمين الأقصى الشريف.
أنتفضت غزة العزة كلها بمقاومتها الشريفة مستعدة لتقديم الغالي والرخيص في سبيل تحقيق إستعادة المظالم التي طالت الشعب الفلسطيني وهم على يقين مطلق انهم سوف يوجهون العدو الإسرائيلي منفردين، فكانت لقناعتهم إستعدادها للمواجهة والقتال مع علمهم الكبير بمواقف دول التطبيع العربي بالتخاذل والإذلال وحتى الإنحياز للصهاينة لبعض القادة، وانه لا بد من القيام من عملية بطولية ستغير خارطة التاريخ في ذكرها لعظمة الإنتصار الذي سوف يحققه سكان القطاع مع مقاومتها الفدائية، وهم يدركون ما سوف يكون للقادم من تطورات أتية وردود على قيامهم بعملية عسكرية كبرى هي في المجمل سيكون لها تحقيق للمطالب الشعبية وتعيد القضية الفلسطينية الى الواجهة الدولية وسترتفع كل الأصوات المطالبة بحرية غزة وفلسطين،  فتم الإستعداد والتجهيز للمعركة وهم على الإستعداد ولسنوات طويلة لمواجهة كيان الإحتلال.
فكانت معركة طوفان الأقصى الثورة الأم في إشتعالها من غزة العزة البداية والانطلاق الى يمن الأنصار الدعم والإسناد والعراق المقاومة الشامخة التي قصفت قواعد الإحتلال الأمريكي ومدن في فلسطين المحتلة ولبنان بحزب الله الواجهة التي يخافها الصهاينة لأنها الضاربة لظهر الكيان والتي تشتت قواته وشردت عشرات الألأف من المستوطنين، لذلك كام لتسارع أمريكا والغرب لإنقاذ الكيان وتواجدوهم في البحار بحاملات الطائرات والبوارج والغواصات البحرية وامداد الكيان بكسر جوي يومي لتزويدة بالعتاد والسلاح توجه أمريكي للمشاركة في الحرب ضد الشعب الفلسطيني، ومه مرور مائة يوم من العدوان أرتكب الكيان المجازر الوحشية مدمرا ما نسبته 80 بالمائه من منازل ومساكن القطاع، ويعمل على إتخاذ وسيلة التهجير القسري آملا في إخلاء كامل القطاع من السكان كحلم لإستعادة نكبة عام 48.
فكان لليمنيين إعلانهم لمواصلة الإسناد والدعم الفعلي للقضية الفلسطينية وبضربات صواريخية بالستية ومجنحات عديدة وطائرات مسيرة دكت مدنية ام الرشراش”إيلات” في الأراضي المحتلة،  متصاعدا موقفهم في إتخاذهم للقرار التأريخي والغير مسبوق لدولة دعمت وناصرت القضية الفلسطينية بإعلانها بمنع السفن الإسرائيلية من العبور او المرور من والى موانئ الكيان الإسرائيلي الا بشرط إيقاف العدوان على غزة وإدخال الماء والغذاء والدواء وجعل، وهذا ما أزعج الأمريكان وشكل ضغط كبير ومؤثر على كيان الإحتلال،  لتشعل أمريكا الصراع في البحر الأحمر بعسكرته وإنشائها لحالف دولي بحري هو في الأساس لحماية سفن الإحتلال، فقامت بالاعتداء على رجال البحرية اليمنية والتي إستشهد فيها عشرة مجاهدين، وبترجمت القول الى فعل للرد والعقاب كانت للقوات البحرية اليمنية شنها لعملية عسكرية لسفينة أمريكية كانت تقدم  الدعم لكيان الإحتلال مما وصفتها قيادة الجيش الأمريكي بالعملية المعقدة والخطيرة.
ليشكل الموقف اليمني إلحاقه للضرر الكبير بكيان العدو، والذي أخاف الأمريكان ومعهم بريطانيا ليشنوا عدوان على اليمن في يوم يحتفل به اليمنيون بدخولهم الإسلام بأول جمعة من شهر رجب وبأكثر من 73 غارة في عدة محافظات لعل ذلك يسهم بنظرهم رسالة قد يتراجع بها اليمنيون عن موقفهم من دعم المقاومة الفلسطينية، وهذا ما تمناه اليمنيون بجعل المعركة مباشرة مع الأمريكان والذين هم وعلى مدار تسعة سنوات من عدوانهم على اليمن وتحت تحالف أعطوه للسعودية والإمارات لتنفيذ عدوانهم الذي أنكسر وتقهقر، ولهذا فالرد كبير وعظيم ستخلط معها القوات المسلحة اليمنية كل الأوراق أقلها هو رحيل السفن والبوارج والقطع العسكرية من البحار العربية واستمرار منعهم للسفن الإسرائيلية من العبور والذهاب الى موائنه لأن أمريكا ارتكبت حماقة كبيرة بعدوانها على اليمن سيكون لها انعكاساتها المؤثرة عليهم، لانهم أستعلوا عن مراجعة تاريخ اليمن واليمنيين، او انه تخبط وتيهان أمريكي صهيوني لإخراج أنفسهم من ورطة الغرق في مستنقع قطاع غزة.