الأربعاء - 12 يونيو 2024

العرب هم من كسروا شوكة الفلسطينيين

نعيم الهاشمي الخفاجي

في كل عام يحي الفلسطين ذكرى تأسيس  حركة فتح في الواحد من كانون الثاني  عام  1965، وتعد فتح من أولى حركات النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي،  ارتبطت حركة فتح بقائدها ياسر عرفات حتى وفاته عام 2004، والذي مات مسموماً، حسب ماتحدثت به السلطة الفلسطينية، وقيل  دس إليه الجنرال شارون سم فئران، بعد أن حاصره في مقر الرئاسة وقام بتجريف البنايات، وقطع عنه المياه، بحيث الرئيس ياسر عرفات، استعان بتجارب  وخبرات السلف الصالح، في الاستنجاء بالاحجار، لأن المياه قد قطعت عن مقره، بل قام قناص اسرائيلي  بأمر من شارون بقنص ضابط من  حماية عرفات وهو جالس بجانبه في مكتبه والذي تحول إلى زريبة حيوانات متهالكة.
عرفات ذهب برجله للسلام دون أن يطالب بنشر قوات دولية على أراضي عام ١٩٦٧ والنتيجة مسخه شارون وجعله اضحوكة، وبما أن عرفات قبل العيش مع القوارض، فقام شارون بتكليف ضابط فلسطيني  بدس سم مخصص لقتل القوارض، نقل على أثرها إلى باريس ليموت هناك.
مضت ٥٩ عاماً على انطلاق حركة فتح، وذكرى هذا العام أحيت  بظل وضع بائس يعيشه الفلسطينيون بسبب حماقة عرفات وجريمته التي ارتكبها، ذهب للسلام بدون أن يتم نشر قوات دولية على أراضي عام ١٩٦٧، والمشكلة خير عرفات لهُ، وشرهُ أصاب به الكثير من الشعوب العربية والمسلمة التي أجبرت أن تتعاطف وتدعم الفلسطينيين بغزة.
ابتلينا بفلسطين، خسرنا أوطاننا، وعشنا في المنافي القاتلة والمدمرة،  بسبب فلسطين قتل العراقيين والسوريين واليمنيين والجزائريين والايرانيين والليبيين، واللبنانيين.
نكبة عام  (1948) تمت بموافقة من الأنظمة العربية التي اسستها دول الاستعمار بعد الحرب العالمية الأولى، الجنود الأمريكان والبريطانيين والفرنسيين قاتلوا وانتصروا على العثمانيين ومعسكرهم ورسموا لنا ود دول الشرق الأوسط والشرق الادنى.
أبناء الشعوب العربية لم يقاتلوا من أجل رسم حدود دولهم، بل كان العرب متطبيعين ومتعاونين بشكل جيد وممتاز مع القوى المستعمرة لهم، الاتراك حكموا العرب أكثر من ٤٥٠ عاماً، قاموا بمسخ الهوية العربية، بالعراق على سبيل المثال، قام الاتراك بشراء أطفال من تبليسي عاصمة جورجيا اليوم، وقاموا بتربيتهم، وعندما كبروا،  ارسلوهم ليكونوا ولاة على العراقيين، اقرأوا تاريخ حكم المملوكين بالعراق تجدون صدق كلامي، وكذلك احضروا البان وبوسنيين وشيشان ليكونوا شيوخ وقادة على العرب، بل عملوا تحالفات قبلية وأرسلوا ربعهم من الأتراك ليشيخوا على الكثير من القبائل العربية، في العديد من أماكن تواجد العرب ضمن ممالك الدولة العثمانية، هذا هو واقع العرب مزري منذ قديم الزمان.
عملاء الاستعمار الذين اصبحوا ملوك ورؤساء للدول العربية التي صنعت حدودها فرنسا وبريطانيا هم من وقعوا، على إعطاء فلسطين لليهود، ولولا توقيعهم وموافقتهم لما اصبحوا ملوك ورؤساء وحكام، نعم هذه هي الحقيقة التي يفترض نعترف بها.
الأنظمة العربية أرسلت جيوشها إلى فلسطين وقاموا بتجريد المواطنين الفلسطينيين من أسلحتهم بحقبة الوصاية البريطانية، وعندما حان وقت الاعتراف بدولة اسرائيل، انسحبوا بليلة ظلماء، ذكر لي عمي شقيق والدي واسمه شاتي رحمه الله كان جندي قداح في كتيبة المدفعية الساحلية الرابعة، إنهم كانوا في تل أبيب واستطاع الجنود العراقيين من السيطرة على الكثير من المستوطنات، يقول  جاءنا الأمر بالانسحاب إلى جنين بالضفة الغربية، الضباط العراقيين رفضوا، النتيجة تم تهديدهم بالقتل،  أراضي عام ١٩٤٨ سلمت بدون قتال، مثل قيام الضباط والجنود من مكون أنفسنا بتسليم الموصل وتكريت لأحبائهم الدواعش عام ٢٠١٤، الدول العربية هي من وافقت على قيام دولة إسرائيل، ونفس هذه الدول منعت الفلسطينيين بقبول حل الدولتين.
كانت مطالب اليهود مختصرة على السامرة والجليل لأنهم يعتقدون أن أراضي مملكة  بني إسرائيل بزمن نبي الله داوود عليه السلام، كانت في السامرة بشكل خاص، ولو قبل الفلسطينيين بحل الدولتين لحصلوا على أكثر من أراضي عام ١٩٦٧ في ضعيفين أو أكثر.
النتيجة بقيت الأنظمة العربية ترفع شعارات تحرير فلسطين وحرقوا شعوبهم ونكلوا بها، ولنا بتجربة حكم البعثيين الاراذل للعراق، قتلونا بإسم فلسطين وتبين كذب شعاراتهم، بل عملوا البعثيين الأراذل على أضعاف الدول العربية، وعلى ضرب الفصائل الفلسطينية في لبنان والأردن والقضاء عليهم وتهجيرهم من بلد إلى بلد، إلى أن أوصلوهم إلى تونس.
الاختلاف والانقسام، بين صفوف المنظمات والفصائل الفلسطينية كانت نتيجة طبيعية لاختلاف الدول العربية، كل دولة عربية مولت وسلحت فصيل فلسطيني في لبنان وتقاتلوا فيما بينهم بالساحة اللبنانية، جماعات مع بعث العراق وجامعات مع البعث السوري وجماعات مع القذافي وجماعات مع الجزائر……الخ.
بعد عودة عرفات إلى الضفة الغربية، بقيت قوتين فقط، فتح وحماس التي تشكلت داخل فلسطين وليس بدول الجوار والمنافي.
منظمة فتح ساقها عرفات للسلام دون أن يستشير الدول العربية المؤثرة بل ذهب رغم انفهم، والنتيجة تعرض الرئيس عرفات إلى عملية   مسخ من  الجنرال شارون، بحقبة تراس شارون  إلى رئاسة الوزراء في إسرائيل،  اغتيل  معظم قيادات فتح، واعتقل الكثير منهم، مثل البرزغوثي، الذي تعرض لعدة عمليات اغتيال، وكان محظوظ تم اعتقاله ولازال في السجون الإسرائيلية ليومنا هذا، وفي نهاية تلك الحقبة،  قام الجنرال شارون بدس سم فئران الى عرفات من خلال ضابط فلسطيني، فتح عاجزة عن إدارة مدينة جنين بالوقت الحاضر، شبه متهيكلة، يوميا الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يفعلون ما يريدون بالقرب من مقر الرئيس محمود عباس.
من اتفاقات  سلطة فتح والكوارث التي تحققت تحت ظل فتح، منذ يوم  تأسيسها عام ١٩٦٥،  احتلت إسرائيل الضفة وقطاع غزة والقدس الشرقية عام ١٩٦٧، قبل هزيمة حزيران الرئيس التونسي بورقيبة، قام بزيارة الأراضي الفلسطينية بالضفة وزار  القدس وقال لهم أقبلوا الآن بحل الدولتين، النتيجة هاجمه أنصار فتح القوا عليه أطنان من الطماطم المتعفنة والاحذية، هذا الكلام قبل هزيمة عام ١٩٦٧، ههههههه، بالعراق عندما سقط نظام البعث كان توجه من القوى الشيعية في إقامة إقليم وسط وجنوب، تبناه المرحوم السيد عبدالعزيز الحكيم، مهمود الشيب حارث الضاري يصرخ ليل نهار، عبدالعزيز يريد يبيعنا إلى إيران، وهو بغلاة الزلم لايساوي ثمن حذاء مستعمل، توفى السيد الحكيم رحمه الله، وفي عام ٢٠١٣ بدأ صراخ فلول البعث بالقول نريد أقليم هههههه النتيجة قيادات الشيعية رفضوا الأقاليم ههههه، دائما العرب يرفضون الحلول، وبالاخير يُقَبلون الأحذية أو لنقول بالهجة العراقية يُقَبلون القنادر حتى تكون مفهومة أكثر،  فلول البعث يبوسون القنادر للحصول على إقليم هم رفضوه، عقول العربان متشابهة متحجرة متخلفة.
منظمة فتح، هي  سبب مآسي الفلسطينيين والعرب، أين ماحل عرفات حل الخراب، حدث ماحدث في الاردن، حركوا عليهم حفيد الخائن مفتي مكة، ليقوم ملك حسين بسحق المخيمات الفلسطينية،  انتقل عرفات  الى لبنان، الشيعة استقبلوهم، برز نجم الإمام السيد موسى الصدر رحمه الله ورغم دعمه للفلسطينيبن لكن الأطراف الفلسطينية وشت عليه عند القذافي، النتيجة قام القذافي  في دعوة الإمام موسى الصدر، بطريقه زار الجزائر، استقبله بومدين، قال له انصحك لاتذهب إلى ليبيا،لكن السيد الصدر معطي كلمة يحضر، وليس من طبيعة علماء الشيعة الخوف من الطغاة، النتيجة دخل السيد الصدر إلى ليبيا وتم  تغيبه وقتله.
انا شخصيا وخلال تجربتي العملية طيلة عقود من الزمان، اقولها وبمرارة  من الغباء والسذاجة أن يتم التضحية لأجل عرفات وممن هم على شاكلته، والله لم ولن اكذب، اسألوا كيف تم اختفاء موسى الصدر تجدون بصمات واضحة بتورط قوى فلسطينية بذلك، أبو العباس فلسطيني زعيم فصيل فلسطيني، قبض على معارض ليبي شيوعي كان يقاتل مع الفلسطينيين في بيروت باعه بمليون دولار الى السفير الليبي في بيروت، اقسم بالله من نقل لي تلك الحادثة صديق فلسطيني كان يعمل في حماية ياسر عرفات، قال لي، أرسلني عرفات اتكلم مع ابو العباس لإطلاق سراح هذا المناضل الشيوعي الليبي، يقول التفت لي ابو العباس  قال لي احضر لي مليون دولار إلا أن أطلق سراحه ههههه تم اغتيال شيوعيين عراقيين في بيروت من قبل فصيل فلسطيني يعمل مع صدام الجرذ، لكن للحق والأمانة، الرفاق نايف حواتمة وجورج حبش اقسموا انهم لم يناموا بدون قتل من نفذوا الجريمة وفعلا تم قتل المنفذين من قبل القوى الشيوعية واليسارية الفلسطينيين، صديقي اليساري الفلسطيني علي أبو سمرة هو من قال لي، الآن الصديق الرفيق علي ابو سمرة يعاني من مرض فقدان الذاكرة أسأل الله أن يعافيه.
الشعب الفلسطيني عمل انتفاضة شعبية مابين ١٩٨٧  استمرت لعام ١٩٩٣ وعرفات هو الذي قضى على الانتفاضة الشعبية عندما قبل بسلام دون أن يطالب بنشر قوات دولية على أراضي عام ١٩٦٧.
بسبب قبول عرفات في اتفاقية أوسلو، والعودة للضفة، عشرات الدول الافريقية والاسيوية عملت علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، لذلك أكثر الانتكاسات وقعت تحت سلطة فتح بدأت من عام ١٩٦٥ رفضوا حل الدولتين وحدثت هزيمة حزيران عام ١٩٦٧، وحدثت أحداث أيلول عام ١٩٧٠ انتقلوا إلى لبنان وتفجرت حرب أهلية عام ١٩٧٤ واستمرت إلى ١٩٩٠، حدوث غزو إسرائيل إلى بيروت عام ١٩٨٢ بدعم حزب الكتائب وبدعم من البطريك الماروني البير جميل، ومن ثم تم شحن عرفات بباخرة  إلى تونس، وقف عرفات  مع صدام بغزو الكويت،  ذهب عرفات  إلى أوسلو، دون أن يستشير الدول العربية المؤثرة،  رغم رفض حافظ الأسد للذهاب دون وضع النقاط على الحروف مسبقا، عرفات  افشل الانتفاضة الفلسطينية التي تفجرت عام ١٩٨٧ والتي أوقفها عرفات عام ١٩٩٣.
عودة عرفات وقبوله الحكم تحت سلطة شارون ودون نشر قوات دولية كانت نهاية منظمة فتح، لوبقي عرفات ومنظمته في المنافي لكان  أفضل وأحسن لقضية الشعب الفلسطيني، بل لتم عرض حلول سلام عليه افضل من قبوله على العودة دون نشر قوات دولية.
تحت سلطة الرئيس الفلسطيني الحالية، تقوم القوات الإسرائيلية في اعتقال آلاف الفلسطينيين، بل تتم الاعتقالات بدعم الشرطة الفلسطينية، نقولها بمرارة أبتلينا بعدم حصول الفلسطينيين على دولتهم لنخلص من هذه المصيبة، رغم أنا متعاطف معهم، لكن يا اخوان اذا ملوك ورؤساء وحكام العرب قابلين بهذا الوضع، يفترض بالقوى الشيعية عدم الإنسياق وراء العواطف.
الكاتب المصري محمد حسنين هيكل قبيل اقتحام خط بارليف في حرب عام 1973 ذكر في احد مقالاته، ( ‏هل تعلم ان معظم الحروب العربية مع اسرائيل كانت حروب تطبيع، بالدرجة الأولى، وصدق كسنجر عندما قال ( ان التطبيع بين العرب واسرائيل يجب أن يمر عبر حروب شكلية تظهر فيها اسرائيل انها تعرضت لهزيمة معنوية شكلية فقط، ويظهر العرب انهم انتصروا معنويا،وبعدها يمر التطبيع على أنه من ثمرات الانتصار).
ونحب أن نذكر الاخوة القراء الكرام الذين قرأوا أحداث الستين أو السبعين سنة الماضية، بموقف حدث مابين أنور السادات والرئيس السوري حافظ الأسد نقلاً عن عبدالحليم خدام بصفته كوزير خارجية سوريا والصديق المقرب إلى حافظ الأسد حيث قال( ان الرئيس حافظ الأسد طلب منه المجيء للمطار في تاريخ   17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1977 لأن أنور السادات  سيصل لمشاورات مهمة، وصل السادات وحسب قول خدام كان السادات مضطرباً بعكس الأسد الذي بدأ هادئاً ومستمعاً معظم الوقت، وحسب قول خدام أن السادات قال، إن ما حققه الجيشان المصري والسوري في أكتوبر (تشرين الأول) 1973 لا يمكن إنجاز أكثر منه لأن المواجهة ستكون مع الولايات المتحدة، وتكلم عن ضخامة الجسر الجوي الذي أمر به الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون وأقيم في مدة خمسة أيام، كلام السادات لتخويف حافظ الأسد ومقدمة لما جاء به حيث قال السادات، إنه لديه مبادرة ينهي الصراع ويحرج إسرائيل وسوف يسترد سيناء وإذا شارك الأسد بالمبادرة يحرج الإسرائيليين ويعيد الجولان، وحسب قول خدام، أن الأسد حدّق طويلاً في عيني السادات وبعد دقائق عدة من الصمت الرهيب انتظر فيها الجميع الرد، وقف الرئيس السوري وقال للسادات بازدراء اذهب وحدك إلى القدس، أنا سأخوض معركة الصمود والتصدي التي وحدها تعيد حقوق الفلسطينيين والعرب.
وغادر مكان الاجتماع من دون مصافحة الرئيس المصري الذي توجّه إلى الطائرة بلا مرافقة وأدنى المراسم البروتوكولية).
بل بزيارة الرئيس بيل كلينتون إلى دمشق في عام ١٩٩٣ واصبح صديق لدى حافظ الأسد، توصل إلى اتفاق في إعادة الجولان إلى سوريا مقابل سلام، وتحتفظ إسرائيل في سبع امتار فقط منها ينبع مياه يصب بنهر يذهب من الجولان إلى طبرية، الأسد قال لاتوقيع معاهدة سلام بدون السبع امتار، عرفات ذهب للسلام بدون نشر قوات دولية في أراضي عام ١٩٦٧، النتيجة أذله الجنرال شارون، ومسخه وحوله إلى إلى فصيلة القوارض، وقام في دس السم إليه وعجل في هلاكة، ههههه شر البلية مايضحك، كان البعثيين يقولون لنا في المدارس، أن الرفيق أبو عمار ياسر عرفات رفض الزواج إلى أن تتحرر فلسطين من البحر إلى النهر، وأنه متزوج القضية هههههه وتبين الاخ متزوج شابة جميلة تونسية اسمها سهى عرفات، وعندما مات عرفات، تبين انها امرأة ثرية تملك مئات ملايين الدولارات ههههههه.
في الختام أن من دمر الفلسطينيين هي الأنظمة العربية البعثية والناصرية واجهزت على الفلسطينيين بنهاية المسرحية دول الرجعية العربية، من دول البداوة، لذلك القوى الشيعية المقاومة الداعمة لاقامة دولة فلسطينية حتى لو على مدينة صغيرة أو قرية،  مانراه الآن على أرض الواقع، بقي الشيعة وحدهم مساندين للقوى الفلسطينية المقاومة، ويفترض بالقوى الشيعية التفكير في حساب الف حساب لتجاوز الأزمة بأقل الخسائر، أمة العرب نكحتها الأمم الأخرى، ولا يمكن للشيعة إعادة الكرامة والشرف لمن قبلوا أن تنكحهم الأمم الاخرى، مع خالص تحياتي وتقديري للقراء الأكارم، هذا هو قدرنا و حظنا العاثر اننا ولدنا عرب ومن أحفاد عدنان وقحطان، بعصر رأينا كيف القوى العظمى نكحت ملوكنا ورؤساء وحكام بلداننا العربية المجيدة  ههههههه.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
15/1/2024