الأربعاء - 12 يونيو 2024

انتخاب الكرييم وازدواجية القوانيين وجهل بعض النواب …

منذ 5 أشهر

حسن درباش العامري

 

ان اختراق القانون بطريقة استفزت جميع المطلعين وربما جميع العراقيين لانهم رأوا في ذلك ازدواجيه كبيره في تطبيق القانون ،لان القانون هو سر وجود الدول ودولة بلا قوانيين لايمكن اطلاق تسمية دوله عليها لان الدوله تعني مؤسسات تحكمها ثوابت قانونيه لايمكن تجاوزها او اختراقها ،ومن هنا تصنف الدول متطوره كانت او متخلفه ،اما التجمعات البشريه التي لاتعتمد القوانين تبقى مجرد تجمعات يحكمها الخوف والقوه والرعب ومن هنا يمكن تسميتها اي شئ ماعدى مصطلح الدوله ..اما ازدواجيه التطبيق للقوانيين وانتقاء الاشخاص والمستويات الاجتماعيه والسياسيه في تطبيق القوانين فهذا من دواعي اضعاف الدول وتراجعها وانهيارها ،ومن هنا لابد التمسك بكل قوه من اجل ان يبقى البلد بلد قانون ،،وتطبيق القانون بتعسف خيرا من دول بلا قوانيين ..
ماحصل في قضية ترشيح الشيخ شعلان الكريم فهو يعكس مستوى خطير للكثير من نواب البرلمان ممن تجرأوا لانتخابه والجميع يعلم افكار وافعال السيد الكريم وتأييده لحزب البعث وتمجيده بالرئيس صدام حسين وحكومته واتباعه وهذا ليس سرا وان الرجل لاينكر ذلك وليس هذا وحده فالرجل اعترف غير مره وهو غير مكترث لمشاعب الشعب الذي ضحى واستشهد والذي تهجر وخسر امواله وممتلكاته …اعترف بدعم كل التنظيمات الارهابيه في العراق والتي عاثت فسادا وتدميرا بل ووقفت بوجه بناء اي دوله ديمقراطيه مادامت الديمقراطيه تتيح لحكم الاغلبيه وتسمح للمكون الشيعي الاكبر ان يتسنم مناصب تسمح لهم الاشتراك بالحكم في العراق لانهم يعتقدون ان الحكم اموي ويجب ان يبقى كذلك !!!
فيما لو استبدلنا الكريم بأي مواطن عراقي وهو من مجد بالحقبه البعثيه السابقه ماذا سيكون مصره رغم ان ظروف البلد قد تدهورت بشكل كبير بعد ٢٠٠٣ وما تخللها من تشويه متعمد من قبل اشخاص لايفقهون معنى تأريخ بغداد ومعنى مفردة العراق تأريخيا من خلال اغراقها بكل انواع التخلف الذي ترفضه دول متخلفه قبل المتطوره كاستيراد عجلات التكتك والستوته المشؤومتان الاستيلاء على غالبية الرصائف والاراضي والحدائق بحجة ان يقضون على البطاله !!! والغايه معروفه لان القضاء على البطاله لن تكون بتحويل بغداد الى جحيم العيش بعد ان كانت بغداد حلم الجميع !!وليس هذا وحده وان كان من الاهميه بمكان انه قد تفوق على قضايا اكبر ومن المؤاخذات الاخرى قضية تحويل كردستان الى دوله حقيقيه وليس فدراليه ولاحتى كونفدراليه بل تتصرف احيانا كدوله معاديه وهذا له مؤشرات كثيره ! وكذلك تمييز الشعب الكردي في اربيل عن جميع العراقيين في المرتبات وفي سن التقاعد وحتى في عدد الموظفين..!
وكذلك من المؤشرات ان المحافظات التابعه للاغلبيه الحاكمه هي المحافظات الاشد فقرا وترديا بالخدمات جميعا ..
وكل هذا يشير لجهل غالبية النواب الشيعه قبل السنه بل ربما يشير لجهل كتل سياسيه وشخصيات سياسيه ..ومن المؤسف ان ذلك دليل على مواطن فساد في جزئية الانتخاب التي جرت من خلال تصريحات بعض النواب والسياسيين عبر وسائل اعلاميه في السوشيال ميديا ،في بيع البعض اصواتهم بمبالغ ماليه وسيارات من اجل التصويت وهذا لوحده مدعاة لاقالة هؤلاء الذين خانوا الامانه في تجاوز القانون واختراقه ومحاكمتهم، ومدعاة لرفض الشعب لهكذا كتل سياسيه …

حسن درباش العامري
ناقد سياسي