السبت - 22 يونيو 2024

في ضرورة تعميق معانِ معينة – النظام الرئاسي أنموذجا

منذ 5 أشهر

احمد جليل العتابي

واقعاً ان التخطيط الاستراتيجي في مفهومه ومضمونه ما هو الا اجابة صحيحة على كل سؤال ،

فهو الكفيل بصياغة الانسان والحياة صياغة صحيحة ، كلما بزغت على المعمورة فجر جديد يحمل معه من ضمير الغيب ما شاء الله ان يكون ،

فالدنيا دائمة التغيير ، سريعة التطور ، ومن قال ان اليوم كالأمس أو ان الغد صورة صادقة لليوم هو كلام دون تبصر بما يدور في ارجاء البسيطة ،

لان كل تغيير يحتاج الى عقول لاستقباله وأي ترقب يدور في جنبات العالم بحاجة الى النظر والتحليل .

وما أظنني في حاجة الى اقامة الدليل بابرز العُلل البنيوية العراقية السياسية والتي تكمن في خمسة امور :

– الجانب الثقافي
– الجانب التربوي والاخلاقي
– الجانب التخطيطي
– الجانب التنظيمي
– الجانب التنفيذي

نتيجة الضمور النظري السياسي والقصور الحزبي في الغالب عن الارتقاء الى النظريات المناسبة لتحقيق الاهداف على ضوء التخطيط الراقي للعقلية التخطيطية المواجهة للاحداث والمستجدات ،

فالقدرة الفكرية التنفيذية المكافئة تحتم علينا صياغة مفاهيم جديدة لها اثرها في العمل وتساير تطور المجتمع لتحقيق الاهداف السليمة في حركتنا الجزئية او الشاملة لصالح المستقبل .

بأدراكنا الصحيح لموضوع هذه البديهيات والتفاعل معها كنقطة بداية صحيحة لسير سياسي سليم ،،

ان عملية الانضاج الآخذة بالاعداد الاجتماعي والسياسي هي من حفزني على ضرورة تعميق هذه المعاني .

بعبارة خالدة دوى بها صوت سماحة الشيخ الأمين قيس الخزعلي :

ان العمل القائم على التخطيط العلمي هو طريق الغد ،،

فهذا ما ينشده العراق والغاية في تمكين الانسان الفرد من القدرة على اعادة تشكيل الحياة بما تتوافر له كل اسباب الحماية التي تمكنه من ان تكون حافظة : للتقليد الوطني ، مجدده لنسيجه ، متحركة بالمجتمع كله ومعه الى غايات تؤثر في تكوين المواطن ، بما يرتبط بالمستوى الفكري ودرجة التطور الحضاري الذي بلغه وتركيبته السياسية والاجتماعية بالقدرات الكامنة لاستيعاب مضامين التطورات القادمة .

واذا كانت التحديات في هذا الميدان كثيرة فأن أبرزها تلك التناقضات الثانوية والتي طغت على التناقضات الرئيسية بالاولويات التي اختلطت على الأعم الاغلب من القادة السياسيين في العراق فأصبح الثانوي من القضايا المهمة والمهم ثانوي وهكذا حتى تراجعت الامور وهذا هو الاخطر .

خصوصا ونحن في مرحلة عتبة سير تنبثق منها محددات تفعل فعلها للضبط والحد من الاندفاعات غير المحسوبة لهذا او ذاك ، من اجل تقليص الهوة والفرقة بين القوى السياسية وتحقيق التقارب وتعميق الاحساس بالهوية الواحدة ، دون اي اكتراث لتهويلهم الشئ الهين وتهوينهم الشئ العظيم سواء في الامكانيات والعيوب .

ليبقى هضم تلك المتبنيات هو الضمانة الوحيدة لعد تقلب الآراء والامور ، وهذه من جملة تأكيدات سماحة الشيخ الامين بأستقراء التاريخ حتى نثبت بالعمل ذلك الاساس السامي الكفيل في :

– بناء نفوس مؤمنة بربها ،
– مقدرة لوطنها ،
– محبة لابنائها
– مساهمة في نهضة مجتمعها

لا تستغل ولا تخادع ولا تجبن ولا تتكاسل . وانما تؤمن ان العمل المقاوم شرف وحق وواجب وحياة وبأنه المفتاح الوحيد للتقدم وان طبيعة العصر لم تعد تقبل وسيلة للأمل غير العمل المقاوم الانساني

حتى لو لم يكن منسجما مع تلك السياسات التي رسمتها الدول الاستعمارية للمنطقة ويتعارض مع الاستراتيجيات الدولية للقوى العظمى بخاصة الولايات المتحدة الامريكية .

انني اذ أؤكد ابتداءاً على هذه البديهيات كونها احدى مظاهر التكوين السياسي لشخصية الدولة فأقول :

ان العقل التجريبي يعتمد على القاعدة العامة (( الحكمة ضالة المؤمن فأينما وجدها فهو أحق بها )) وعلى هذا الاساس لا ينبغي الانغلاق الفكري للعملية السياسية بل الانفتاح والأخذ في الأطر التي توصل الى التقدم وتعزيز الحرية الانسانية والبناء لحركة اصلاح شاملة تحمل ما تصبوا اليه الأمة المتوثبة من رقي وسؤدد . فلا تقدم حقيقي للعراق دون ان يرسف قيود الديمقراطية الغير سليمة .

واعتماد ديمقراطية ابتكارية تهدف الى تقدم المجتمع ورقيه كما تلك الفلسفة النظرية لحركة عصائب اهل الحق بالمتبنى الاصلاحي في تلافي عيوب العملية وتقويم معوجها الى نظام رئاسي يدفع عجلة الحياة الى التطور السريع والتقدم المتواصل في جميع النواحي .

نظاماً يهيئ جيلاً نامياً يصلح للحياة ويُصلح الحياة

كضابط وحيد لكل شئ في حياة الدولة والمجتمع بمستويات تنبثق عنها الهداية الصحيحة والسليمة والمستقيمة في كل شأن . مثلما بُشرنا بالنصر فعلينا ان نحسن السير بوجود المجدد في الجيل كبداية انطلاقة العمل الصحيح

لقوله عز من قائل : (( ما كان حديثاً يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون )) .