الخميس - 20 يونيو 2024

دراسات منهجية هادفة في العمل المقاوم

منذ 5 أشهر
الخميس - 20 يونيو 2024

 

احمد جليل العتابي

منذ منتصف عام ٢٠١٤ وهيمنة الارهاب الداعشي على جزء من الاراضي العراقية وما احدثه من ضجة في وقت يعيش فيه العالم الاحتلال باشكاله وأساليبه المتجددة ،

اُريد للعراق وشعبه تحطيم ارادته وكل مقدراته : العسكرية ، والتكنولوجية ، والاقتصادية .

في محاولة تحييد دوره العربي والاقليمي والاسلامي والعالمي .

وبما ان المخططات الامريكية قد نالت تأييد كل من الكيان الصهيوني وانظمة التطبيع وخضوع كافة حكوماتها للادارة في واشنطن ،،

الا ان هنالك عوامل داخلية ساعدت على انجاح هذه المخططات ( الصهيو – مريكية ) اشتملت على : الشعارات والتصريحات المتطرفة ، وانحسار دور الفكر العقلائي المعتدل ، واتساع الهوة بين الدولة واللادولة .

فكانت للمقاومة الاسلامية العقلية التخطيطية لمواجهة هذه الاحداث والمستجدات بأسلوب العمل الشعبي الجماعي المنظم في قيادة المجتمع بأفراده وجماعاته وتوجيه الحياة .. كل الحياة ،

كونها قبل كل شئ . عمل ، وعمل دائب متواصل وليس مجرد كلام يقال او خطب ومحاضرات ، او كتب ومقالات . وان كان هذا كله مطلوباً ولكنه جزء من حركة ، وليس هو الحركة ، والله تعالى يقول : (( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )) .

عمل استقي خطواته من رحيق فتوى الجهاد الكفائي كمرتكز محتسب قائم اساساً على :

– الانبعاث الذاتي
– والاقتناع الشخصي ايمانا واحتسابا وابتغاء ما عند الله لا ما عند الناس .

وعلى علاج داء والادواء في العراق والتحديات التي واجهها من صيدلية الاسلام نفسه والتي تقف وراءه واحة النجف الاشرف والمتمثلة بمرجعيتها العليا بعد ان :

– وعت مجمل الاهداف
– ووثقت باخلاص وقدرة القادة حين تدركهم العقيدة وتمور في اعماقهم .

فينطلقون من حبهم لدينهم ، ولله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولولاية ائمتهم وأمتهم . للاسهام في احياء الفرائض المعطلة ، وتوحيد الامة على كلمة الله ومعاداة اعداء الله ، وتحرير الارض الاسلامية من كل عدوان او سيطرة غير اسلامية حتى تكون كلمة الله هي العليا .

من هنا رسمت المقاومة الاسلامية المنهاج الحضاري الذي نهض بالامة ووحدها وهداها الى الانسانية التي هي اقوم ، لاستخلاص جيل النصر المنشود من الذين يفهمون الاسلام ويؤمنون به كله : علما ، وعملا ، ودعوة ، وجهادا .

فالمقاومة الى جوار كونها عمل شعبي محتسب هي ايضا عمل منظم ، فلا يكفي ان يقوم افراد محتسبون مخلصون من هنا وهناك يعملون متناثرين للاسلام وان كان عملهم مرصودا لهم في ميزانهم عند الله ، فان الله لا يضيع عمل عامل من ذكر او انثى . وكل امرئ يجزى بما قدم حسب نيته واتقانه (( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ))

ولكن العمل الفردي في واقع الامة لا يكفي لسد الثغرة وتحقيق الامل المرتجى وهنا أستدل بكلام بينه سماحة الامين العام لحركة عصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي ، بما يوجبه الدين ويحتمه الواقع .

– فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ،
– والتعاون على البر والتقوى فريضة من فرائض الدين ،
– والتواصي بالحق والصبر أحد شروط النجاة من خسران الدنيا والآخرة .

والواقع يحتم ان يكون العمل المقاوم عملاً مثمراً قائماً على :
– قيادة مسؤولة
– قاعدة مترابطة
– مفاهيم واضحة
– الطاعة المبصرة اللازمة

للاسهام في علاج كل ما هو رذيل والوقوف في وجه المؤسسات المشبوهة التي تجعل من هذا العمل اداة لتغيير هوية الامة وارتباطها بعقيدتها .

فالعقلية المقاومة عليها ان تواجه كل شئ بما يكافؤه من التخطيط والتنظيم والتنفيذ ومن دروس سيرة رسول الله واهل بيته ( صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ) .

لتثبت التجربة العملية الفاعلة الحقيقية في الانتصار للدين والوطن رغم قسوة الظروف ،

لان الامور تكمن في اشخاص تحققت بهم محبة الله بالذلة للمؤمنين وبالعزة على الكافرين وتحرير الولاء لله وللرسول واهل بيته وللمؤمنين ،

كون صعوبة ممارسة تكمن في الحياة العملية وبالخصائص المحددة في التربية الخاصة والوعي الخاص والتطبيق الخاص والتركيب الخاص

وعلى ضوء هذه الخصائص تكون الانتقالات لتكون المقاومة مفهوم لضرورة حية لكل دولة ولكل امة وللانسانية جمعاء على محيط الارض في حاضرها ومستقبلها ،

كما هي صورتها اليوم في العراق باستراتيجية واضحة ، وخطة سليمة ، وحركة يومية متوازنة نحو تحقيق الاهداف .