الأحد - 16 يونيو 2024

لابد للانتصار من شروط

منذ 5 أشهر
الأحد - 16 يونيو 2024

 مانع الزاملي

نحن الذين نتخذ من الايمان نهجا عقائديا ،وعلى ضوء هذا الاعتقاد نؤدي كل مايقتضيه هذا الاعتقاد من طقوس وممارسات تجعل من هذه الممارسات كواشف تعبدية للذي يرانا ، وفي حياتنا اليومية بكل مقتضياتها تشرأب اعناقنا الى السماء نلتمس منها الهداية وتحقيق الاماني بكل ما نعانيه ونتمناه وهكذا ينبغي ان نكون ، والأمة التي يطلق عليها امة حزب الله ، اي الامة التي تنتهج اطاعة الله والامتثال لأوامره ، ونحن في صراعنا مع الاعداء نتمنى على السماء ان تفيض علينا بالنصر والغلبة ، ناسين او نجهل ان القوانين التي وضعها الله هي الاسباب او العلل التي تحقق النتيجة، فليس دعاء الفرد المؤمن الجالس في بيته معقولا اذا طلب من الله ان يعطيه اموالا وضياع ووسائل نقل حديثة وعقارات متكلا على ان الله قادر على تنفيذها، مثل هذا الفهم المنقوص لابد ان نصححه بالقاعدة القائلة ( ان تحقيق وسائل المعركة من عدد وعدة وذخائر متنوعة وايمان قاطع بالقضية المشروعة التي نقاتل من اجلها بقلوب صادقة مقرونة بالتقوى التي هي شرط استجابة السماء والصبر هي السبيل )هيا نتلو معا قوله تعالى في شرط النصر (بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ثم قال تعالى بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا) اشترط الامداد وتحقيق النصر بالصبر والتقوى ! اذن الصبر في مقارعة العدو الصبر على فقد الاحبة وذهاب الانفس والاموال ووراء كل ذلك ان تتقوا ! فالسماء لاتجامل احد مجرد اسمى نفسه مجاهدا ومقاتلا وهو يرتكب مالايرضاه الله، فعلينا ان نسعى ان نحقق الفوز في محاربة النفس بعدها يبقى الامر بيده تبارك وتعالى !! الذي نراه ونلمسه اننا بحاجة ان نهذب انفسنا ، وان كانت امدادات العدو كبيرة وخطيرة لايهم ذلك، الله يتكفل بنصر القلة مؤمنة يتحقق على يدها النصر (قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين) الله مع الصابر في الدفاع عن عقيدته ،واما المرجفون الذين يحذرون المجاهدين بأن العدو قوي ولايمكنكم منازلته تأتي رسالة السماء بقول العزيز الجبار( ]
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ،آل عمران (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175) اذن لاخوف في منازلتنا مع العدو المعتدي شرط ان نكون مؤهلين لكسب الرهان الالهي, نظرة للمجاهدين الحوثيين تجعل الانسان في حيرة من امره! كيف تستطيع مجموعة مستضعفة ان تربك اقوى قوة في الكون ! مماجعل الامريكي المتغطرس ان يرفع علم اليمن خوفا من سطوة رجال الله ! لنكن بمستوى التحدي وليس في المعركة مع الاستكبار غير العزيمة والتقوى عندها سيهزم الجمع ويولون الدبر.