الخميس - 20 يونيو 2024

استيراد القمح الأمريكي يكشف سبب فشل الزراعة بالعراق،

منذ 5 أشهر
الخميس - 20 يونيو 2024

نعيم الهاشمي الخفاجي 

الذي يتابع تصريحات المسؤولين بالعراق عن توقيع عقد لاستيراد مليون وسبعمائة الف طن من القمح الأمريكي يكتشف وبيساطة أسباب فشل السياسات الزراعية في العراق، وخاصة بلد مثل العراق لديه نهرين وهما دجلة والفرات، سنويا يتدفق للعراق أكثر من ثمانين مليار متر مكعب من تركيا وحدها للعراق من خلال دجلة والفرات، ناهيكم عن المياه التي تدخل للعراق من إيران أو من خلال فيضانات الأمطار التي تدخل الأراضي العراقية من السعودية والأردن بحكم ان أرض العراق منخفضة أكثر من أراضي الأردن والسعودية وسوريا.

أكثر من ٩٥% من مياه العراق تذهب للخليج دون الاستفادة منها، كل شيء بالعالم تطور، دول العالم اوجدت أنظمة جديدة في الري والسقي، بل حتى طرق الزراعة تغيرت، تم ابتكار طرق لزراعة ملايين أشجار الفواكة أو إكثار فسائل النخيل عن طريق مختبرات نسيجية، كل مختبر ينتج مليون فسيلة نخيل، فرنسا وبريطانيا هما المصنعين للمختبرات النسيجية، سعر المختبر الواحد يتراوح ما بين خمسة إلى سبعة ملايين دولار.
دول العالم تعتبر المياه ثروة وطنية ويعملون على عدم تبديدها.
أنقل لكم تجربة الدنمارك في المحافظة على عدم تبديد ثروتهم المائية، الدنمارك تعتمد على مياه الأمطار بالدرجة الاولى، رغم أن الدنمارك عبارة عن جزر تقع داخل البحر، لاتوجد عندهم جبال ولاتلول ولا شلالات، خلال وجودي في الثلاثين سنة الأخيرة من حياتي بالدنمارك، شاهدت  إقامة شبكات مجاري بكل المدن مخصصة لتجميع مياه الأمطار وتصب هذه الشبكات في بحيرات لتخزين المياه، ويتم تصفيتها واستعمالها للشرب، ولم تقوم الدنمارك في استعمال تحلية مياه البحر لأن كلفة تحلية مياه البحر تكون غالية، بينما مياه الأمطار هي مياه عذبة تحتاج التصفية فقط.
في كل البيوت السكنية بالدنمارك توجد أنابيب مياه للماء البارد والساخن، كانت شركات السكن يأخذون مبالغ تصل إلى مائة دولار شهرياً ثمن المياه الساخنة، أما المياه الباردة وهي عذبة صالح للشرب تعطى بشكل مجاناً، قبل عشرين سنة، اقترح شاب دنماركي مقترح أن أفضل طريقة للترشيد من استهلاك المياه الباردة وضع عدادات على أنابيب المياه في البيوت وتصبح تباع مقابل سعر، قامت الشركات المتخصصة بوضع العدادات، بعد عام من نصب العدادات وجدوا أن الدنمارك حققت أرباح من بيع المياه الباردة التي تستعمل في البيوت والشقق السكنية تصل بمليارات الكرونات الدنماركية، مضاف لذلك تم تقليل نسبة استهلاك المياه إلى ٥٠%، عقول الغربيين مسموح لهم بالإبداع والعمل.
اما عقول العرب، فهي مجمدة بشكل كامل، وإذا وجد باحثين اعدوا أبحاث أو اطروحات دكتوراه في مجال الزراعة وطرق الري فيتم تجاهلها، لأن المسؤول والحاكم العربي هو الذي يفكر حاله حال فرعون عندما قال الى قومه اريكم ما أرى.
مانراه من تبديد في مياه العراق مؤلم يدمي القلب، لأي شخص سواء كانت مختص أو لديه معلومات  بالجانب الزراعي، وهو يشاهد تبديد مياه العراق، والتي للاسف  تذهب للخليج، وتسمع أحاديث الوزراء العراقيين الذين يشغلون مناصب وزارة الزراعة أو وزارة الري يتحدثون عن أهمية بقاء تدفق المياه العذبة بشط العرب لأن قطعها يعني موت الصراصير والطفيليات والكائنات الحية بالخليج وهذا يتعارض مع حقوق الجراثيم والطفيليات والكائنات الحية بالبقاء بالحياة، هههه شر البلية مايضحك، أو تقرأ مقالات يكتبها أشخاص يتقدم أسماؤهم حرف الدال أو حروف ترمز إلى انهم برفسور بمجالات معينة يقولون علينا مواجهة تركيا عسكريا لاجبارها على إعطاء حصة كبيرة من المياه للعراق حتى تذهب إلى الخليج دون الاستفادة منها، أكثر من ٩٥% من مياه العراق تأتينا من تركيا وخمسة بالمائة تأتي من إيران، تجد الفيالق الإعلامية للمهتوكين من فلول البعث وهابي ليل نهار يصرخون إيران إيران، بابا نهر الفرات كل مياهه من تركيا وكذلك مياه دجلة أكثر من ٩٠% يأتينا من تركيا، هم يصرخون إيران إيران إيران.
لايختلف اي متابع هناك مصلحة غربية لبقاء العراق وبقية الدول العربية دول تعتمد في استيراد الحبوب من الحنطة والشعير من امريكا واستراليا واوكرانيا، أموال البترول لابد أن تصرف في شراء الحنطة والشعير والاسلحة القديمة والملابس والفواكه، غير مسموح للعراق دعم زراعته، ليس بالضرورة الساسة الغربيين يطلبون من العراقيين عدم زراعة الحنطة والشعير بشكل علني، لكن وجود وزراء ومسؤولين يشغلون مناصب مهمة بالدولة العراقية يقفون ضد أتباع طرق جيدة  في كيفية استغلال المياه من قبل المزارعين، والعمل على إقامة سدود لتخزين المياه، هؤلاء الجهلة هم يخدمون الدول الغربية التي تبيع العراق الحبوب.
قرأت تغريدة إلى السفيرة الأمريكية، قبل ايام، أعلنت أن العراق وقع اتفاقا لاستيراد ١٧٠٠٠٠٠ طن من الحنطة الأمريكية، عندما نعرف توقيع هذا الاتفاق لاستيراد هذه الكميات من امريكا، عندها نكتشف الأسباب الحقيقية لقيام دوائر وزارة الري في المحافظات الجنوبية في احضار قوات أمنية لمصادرت مضخات الفلاحين بحجة التجاوز على بدعة الحصة المائية.
عن أي حصة يتحدث هؤلاء الحمقى،  ومياهنا تذهب إلى الخليج، يا اخي ماتوجد عندكم سدود لتخزين المياه، بالقليل اسمحوا للمواطنين في عطلة الأسبوع يومي الجمعة والسبت في تشغيل مضخاتهم لسحب المياه، وبقية أيام الأسبوع يتم الالتزام في الحصة المائية، للاسف اتبع الموظفين في فروع وزارة الري في المحافظات والاقضية في محافظات واسط والناصرية والعمارة أساليب قذرة في مصادرة مضخات الفلاحين، كان يمكن للموظف بالقليل يغض نظره عن الفلاح الذي يشغل مضخته، هل الوزير والمسؤول موجود معكم، بمحافظات السنة الفلاحين يشغلون مضخاتهم والموظفين بدوار الري يغضون نظرهم، لماذا  المسؤول والموظف الشيعي يبقى حقير مع أبناء جلدته، لذلك إهمال القطاع الزراعي وانحداره إلى مستويات متدنية عمل مقصود والغاية جعل العراق يستورد الحنطة والشعير من أمريكا وأستراليا وبقية الدول الغربية.
الدول  المحترمة تضع ضمن برامجها الحكومية  خطط متكاملة لدعم القطاع الزراعي، تشمل إجراءات وتشريعات  تقوم بها الدولة لغرض تحقيق ألأمن الغذائي.
وهدف البرامج الحكومية من تسهيل الإجراءات ووضع  الخطط تشجيع زيادة الإنتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة الصادرات من  المنتجات الزراعية وتنويع مصادر الدخل والكف من الاعتماد على عائدات البترول.
الحكومات العراقية المتعاقبة اتبعت أساليب دعم غير مبرمج بل يتبعون أساليب بالعراق بالتعامل مع  المياه بنفس طرق عصر البابليين، أو الاعتماد على حلول السماء، هذا العام حبست السماء المطر عن العراقيين وهذا الحبس من قبل الله عز وجل مفيد، عسى أن ينتبه الساسة بالعراق إلى أنفسهم في مراجعة خططهم بدعم الزراعة والعمل على عدم تبديد مياه العراق.
الحكومة العراقية الحالية دعمت السقي بالوسائل الحديثة في اتباع المرشات، القرار متأخر،  العراق يحتاج مئات آلاف المرشات، بينما الان لايتوفر  سوى عدة آلاف من المراشات  القليلة.
تم استغلال طريقة زراعة الصحاري العراقية  عن طريق المياه الجوفية، لدينا مياه تذهب للخليح، فلماذا يتم استهلاك المياه الجوفية والتي هي ملك للأجيال القادمة، يمكن زراعة الصحاري في السماوة والناصرية والبصرة والنجف وكربلاء من خلال مد أنابيب مثل انابيب تصدير البترول يتم ربطها ما بين الانهر والصحاري، أو مد شبكة أنابيب تضح المياه من شط العرب إلى صحاري  السماوة والنجف والناصرية مثل الانابيب التي تم مدها لتصدير النفط العراقي من البصرة إلى الأردن، مليون برميل مياه يوميا كافية لزراعة صحاري السماوة والنجف والناصرية بطريقة استعمال وسائل الري الحديثة الكرشات أو بالتنقيط، لكن من الذي يقبل بذلك، أصحاب القرار الان يفكرون بقضايا اكبر من هذه الأمور التافهة التي تخص دعم الزراعة، موجودة عائدات بترول رواتبهم ماشية يفكرون يوم بيومه، كان عندما آمر وحدة بالزمن الجميل،  مشهداني رتبته مقدم، تافه بمعنى الكلمة،  ملاك الوحدة آمرها ضابط برتبة رائد، كان في الوحدة العسكرية  مولد كهرباء مشغله ليل نهار، سألته قلت له اعطيه استراحه راح يحترق، إلتفت لي وهو يضحك قال لي انت نعيم ماسامع هذا المثل الشعبي قلت له وماهو المثل، قال لي يمغرب خرب ههههه يعني انا قريبا يتم نقلي إلى وحدة عسكرية أخرى وهذا مولد الكهرباء إلا ادمره ههههه هذا الكلام بالعهد الجميل عهد صدام الجرذ الهالك، كان الضباط والجنود بالعسكر ماعندهم  حتى مروحه بل غالبية الضباط والجنود  مع الكلاب والفئران والافاعي هههههه.
كان ولازال يفترض بالحكومة العراقية اخذ بحث الاستاذ السيد فراس الحصونة والذي اعد بحث في جامعة كوبنهان وبعام ٢٠٠٦ بحث ماجستير اسم البحث( أزمة شح المياه بالعراق)، تحدث بشكل مفصل واقترح حلول مهمة، قال يجب إقامة سد شمال قضاء القرنة لحجز مياه دجلة بشكل نهائي وحجز المياه بالاهوار، وكذلك إقامة سد آخر غرب قضاء القرنة لقطع مياه الفرات بشكل نهائي وحجز المياه بالاهوار، وعمل قناتين بموازة قناة شط العراق، قناة شرق شط العرب من شرق القرنه تسير إلى التنومة وإلى مخفر الشلاجة مع ايران، وقناة غرب شط العرب تسبر بموازات خط بصرة القرنة جنوباً إلى ساحة سعد وإلى ابي الخصيب ويمتد جنوبا إلى الفاو وإلى رأس البيشة، حجز المياه في الاهوار يوفر خزين مائي يزيد عن حاجة العراق، ويمكن إعطاء حصة إلى ايران ويمكن بيع المياه الزائدة، أو التبرع بها  إلى السعودية والكويت للاستعمال الزراعي، ويمكن أيضا اطلاق كميات المياه الزائدة إلى شط العرب للحفاظ على حياة الصراصير والكائنات الحية، لو كان من يسكن العراق شعب أوروبي لتم الأخذ في فكرة الباحث السيد فراس الحصونة، ولاصبح العراق دولة متطورة ودولة زراعية تنافس كل دول العالم،  العجيب الدنماركيين شكروا الباحث العراقي السيد فراس الحصونة، على دراسته لحل أزمة مياه العراق،  والمسؤولين العراقيين سخروا منه وتجاهلوه ولم يقدموا له بالقليل كتاب شكر، والرجل انتقل لعيش ماتبقى من حياته في بريطانيا، فراس الحصونة باحث عراقي من اهالي الناصرية أحب العراق وشعبه لكن مشكلة ساسة العراق الجديد  يكرهون أبناء العراق الشرفاء الذين ضحوا من أجل بلادهم وعملوا على منعهم من العودة إلى بلدهم العراق، وانا واحد من هؤلاء الذين ظلمهم صدام الجرذ، وظلمني المسؤولين الجدد، والشيء المؤلم والمخزن  عندما يظلمك مسؤول شيعي واضع في مكتبة صورة الشهيدين الصدرين الصدر الأول والصدر الثاني رضوان الله عليهم، عندما تعطي عراقي رفض أيها التابع إلى الصدريين العظيمين ياأخي  إعلم أنك اكملت ظلم صدام الجرذ، من خلال انك منعتني من العودة لوظيفتي والعيش في بلدي  التي ضحيت وناضلت  من أجله، بربك يا أيها التابع للصدرين العظيمين رضوان الله عليهم  خليك انت بمكاني هل  تستطيع العودة للعراق لتكمل ماتبقى من حياتك بالعراق؟؟؟ هذه هي قمة الخسة والنذالة والسقوط والانحطاط، المادة رقم ١٠٠ من الدستور العراقي تمنع إعطاء اي حصانة إلى أي دائرة قضائية في إصدار قرارات قطعية بعدم تقديم طعن أو اعتراض، فكيف دائرة التحقق في الأمانة العامة لرئاسة الوزراء في دائرة الفصل السياسي قراراتها محصنة؟ من أين حصلت هذه الدائرة على الحصانة في إصدار قراراتها الجائرة.
في الختام الزراعة بالعراق والمناخ الملائم لزراعة كل أنواع الفواكه والنخيل والمحاصيل الاستوائية تجعل العراق الدولة رقم واحد على المستوى العالمي بالانتاج الزراعي، لكن من حكموا العراق خلال المائة عام السابقة من تاريخ نشوء الدولة العراقية الحديثة لم يقوموا بدعم الزراعة مثل ماتقوم به دول أوروبا في دعم زراعتها وتعزيز الانتاج، ليبقى العراق سوق لشراء منتجات الشركات الغربية والمصيبة عندما تستورد الحنطة والشعير وانت تستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتي وتستطيع تصدر للدول الأخرى.