الأربعاء - 12 يونيو 2024

(أهمية(( طريق التنمية العراقي)) كممر للطاقة والتجارة العالمية ، ورقة تفاوض بيد السيد السوداني ) ..

منذ 5 أشهر
الأربعاء - 12 يونيو 2024

هيثم الخزعلي

استكمالا لمقالنا السابق ((حماقة استهدف اليمن وأثرها على الاقتصاد العالمي، كم سيصمد الغرب؟ )).. بدأت مؤشرات الاقتصاد التي توقعناها تظهر بشكل أكبر.
خصوصا في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا.
حيث أظهرت بيانات الاقتصاد الألماني ان معدلات  التضخم ومعدلات الفائدة ارتفعت بسبب أزمة(( البحر الأحمر))، بحيث أدت عدة عوامل لانخفاض(( معدلات الاستثمار))
وهذه العوامل هي ارتفاع أسعار الاستيرادات من المواد الأولية.
وارتفاع معدلات التضخم والفائدة على القروض، وارتفاع كلف  الصادرات بسبب ارتفاع كلف الشحن. إضافة للعقوبات المفروضة على روسيا التي تؤثر على أوربا اكثر من الولايات المتحدة، خصوصا في موضوع الطاقة.
كل هذه العوامل أدت إلى انخفاض معدلات الاستثمار والإنتاج.
وهذا بدوره اثر على ثلاث مؤشرات رئيسية
١- معدل نمو الدخل القومي
٢- معدل التوظيف
٣- معدل الدخل

وقد علق وزير الاقتصاد الألماني (كرستيان ليدنر ) على مؤشرات الاقتصاد المتراجع  ((بأن الاقتصاد الألماني ليس رجل اوربا المريض، بل رجل أوربا  المتعب ويحتاج إلى كوب كبير من القهوة))…
ورد عليه الكثير من الاقتصاديين ((بعد عام من التراجع، الاقتصاد الألماني ليس مريض ولا متعب بل ربما هو ميت سريريا)).
حيث نشرت صحيفة ( بويد جابانك) توقعات السنة القادمة ان الاقتصاد الألماني ربما ينخفض اكثر من العام  الماضي والتي بغلت مؤشرات تفاعله 0،2٪.

وحسب تصريح (ليدنر) فإنه بإستثناء قطاع العمل و((الطاقة)) والتكنولوجيا الرقمية فأن الاقتصاد الألماني جيد.
بينما أظهرت مؤشرات الاقتصاد انخفاض كبير في معدلات الاقتصاد الحضري في كل جزء من بريطانيا، وأظهر تقرير (للفايننشال تايمز)، آن ٤٧٠٠٠ شركة قريبة من اعلان  افلاسها، بسبب ارتفاع معدلات التضخم والفائدة وتكاليف الإنتاج.
اما فرنسا فأن ارتفاع تكاليف القطاع الزراعي تجعله يواجه أزمة، مالم يتم حلها عبر الاتفاق بين فرنسا والاتحاد الأوربي.
علما بأن ٤٠٪ من تجارة أوربا من وإلى اسيا تمر عبر باب المندب..
ويمكن أن يكون ((طريق التنمية )) العراقي هو الحل الامثل، لتلافي أزمة مشابهة لازمة باب المندب، كطريق بري أمن لنقل السلع والبضائع والطاقة بين اسيا وأوروبا.

ومع آن الاقتصاد الألماني هو محرك الاقتصاد الأوربي، وهو يعاني من الطاقة إلى درجة ان اقترح بعضهم في مؤتمر بين الحكومة ورجال الاعمال والنخب ((ان تقوم الحكومة برفع الضرائب لتمويل انتاج الطاقة الخضراء ))..
وهذا مؤشر اخر على   ((أهمية العراق كممر للغاز من قطر إلى ألمانيا واوربا عبر تركيا))
وهذا ما يبين أهمية بناء محطة لتسييل الغاز في ميناء الفاو، التي امر بها ((السيد السوداني)) يوم أمس..
وهو ما يمنح العراق ورقة مهمة للتفاوض مع الدول الغربية سواء في :-
١-قضية المياه مع تركيا
٢- جدولة انسحاب قوات التحالف من العراق وتحقيق سيادته الكاملة.
٣- تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي في العراق.
فعلى العراق ان يستثمر ظروف العالم وأوراق الرابحة لتحقيق السيادة والاستقرار الأمني والاقتصادي..
ولله عاقبة الأمور…