الأحد - 16 يونيو 2024

قراءة في صراع البحرين الاحمر والعربي ومضيق باب المندب، بين يمن الايمان وامريكا وحلفائها.

منذ 5 أشهر
الأحد - 16 يونيو 2024

غيث العبيدي.

ينظر البعض للحرب المستعرة بين اليمن، وأساطيل وسفن وبوارج ومدمرات وغواصات العالم الغربي، في البحرين الاحمر والعربي ومضيق باب المندب، والمرتبطة ارتباط وثيق بالصراع الحاصل في قطاع غزة، “اليمن نصرة للفلسطينيين وامريكا وحلفائها نصرة للصهاينة” فأرتسمتها الفيالق الاعلامية عن جهل ولربما تجاهل، أو قد تكون استهانة ولربما تهوين، على أنها مجرد مناورة يمنية متهورة !! لحجب الخدمة عن الصهاينة، فيما ارتسمها الفريق الاكثر تشائم بمناوشات صغيرة وغير مؤثرة وسرعان ماستنتهي.
ولنترك الحرب والبحار والمناوشات واليمن مؤقتا، ولنعود ادراجنا لفترة التقارب الايراني السعودي ماقبلها أو مابعدها بقليل، في تلك الفترة امريكا أرخت قبضتها نوعا ما عن الشرق الأوسط للتتفرغ إلى جبهات أخرى في شرق وجنوب آسيا، “المد الروسي والصعود الصيني”، واوكلت بعض مهامها في المنطقة لحفائها العرب بعد أن اخضعت الشرق الأوسط لتقييم يعتمد في جوهره على أمرين..
الاول.. أن مذهبها العسكري تبلور على نظرية المعرفة وحضارة المعلومات وكلاهما هي المسيطر والمتحكم فيها.
ثانيا.. التحالفات والتحديثات الجديدة التي طرأت على المنطقة وتطبيع بعض الدول العربية مع الكيان الإسرائيلي الحليف الاستراتيجي لها يجعل المنطقة أمنه نوعا ما.
ولنعود الان إلى حيث الحرب والمناوشات واليمن، فعلى مايبدوا، وهذا الأمر واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار، أن التخطيط الاستراتيجي لعموم محور المقاومة بما فيها الاستراتيجية البحرية، عميق وعلى مستوى عالي من الدقة، فاجئ امريكا وحلفائها. واذهل الشعوب العالمية برمتها، لذلك هرعت امريكا على استقدام وتحشيد اغلى ماتملك من أسلحة وسفن وغواصات وغيرها، ودركت أن هذه الجبهات موحدة ومتماسكه ولايمكن الفصل بينها، سواء في اليمن وإيران والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين، وأنها مقبلة على حرب طويلة وغير خاضعة لقواعد الاشتباك، وسترسم خارطة الشرق الأوسط من جديد، ولن تقتصر على جغرافية البحرين الاحمر والعربي، ولن يكون باب المندب المضيق الوحيد فيها، فقد تشمل بحار وممرات ومضايق أخرى، والمرشح الاول هو مضيق هرمز العنق الرئيسي للنفط في العالم.
الحرب التي يخوضها اليمنين اليوم تحدت جميع القدرات الأمريكية العسكرية واحرجتها وقهقرتها!! وقريبا جدا ستكسر انفها وترغمها على الخضوع لشروط محور المقاومة، فزمن الردع بالقوة والتخويف ونضرة الازدراء والاستخفاف وشراء الذمم لا مكان له في اليمن، ولا ينفع مع انصار الله ولا يخضع له جميع قادة محور المقاومة .