الخميس - 20 يونيو 2024

المحكمة العدل الدُّوَليّ ، ومجلس الأمن على المحك قرار ينقذ الكيان .

منذ 5 أشهر
الخميس - 20 يونيو 2024

كندي الزهيري

حجم الإجرام الذي ارتكبها الكيان في قطاع غزة ، غير مسبوق وغير منطقي ، ولا شك بأن هذا الكيان الخاوي كان يفعل ذلك بيد أمريكا المجرمة ، التي أعطت الضوء الأخضر لإبادة الشعب الفلسطيني .

وبعد أشهر من الدعوات لإيقاف هذه المجزرة ، لم يستمع هذا الكيان الغاصب إلى تلك الأصوات ، فلا وسيلة توقفه غير زيادة ضربات المقاومة .

قامة جَنُوب أفريقيا دعوة لدى المحكمة العدل الدُّوَليّ ضد الكيان الصهيوني ، للتمكن من إيقافها و إحراج داعمي الكيان ، قبل أن تبُت المحكمة بالقضية أرسلت رسالة إلى مجلس الأمن الدُّوَليّ ، تخبرهم بأن قراراتها ملزمة لجميع الأطراف ؟ ، أصدرت المحكمة قرارها بشأن الدعوة المقدمة ( دعت محكمة العدل الدولية ، الكيان الصهيوني إلى منع أرتكاب أي عمل يُحتمل أن يرقى إلى “الإبادة الجماعية” في قطاع غزة و السماح بوصول المساعدات الإنسانية إليه) . هذا القرار طالب الكيان بإمرين

_الأول ؛ السماح بإدخال المساعدات وهنا تكون تحت إشراف الكيان ذاته .

_ثانيا ؛ لم تدعُ المحكمة إلى إيقاف الحرب ، إنما طالبة بأن لا يكون هناك قتل يصل إلى مفهوم الإبادة الجماعية ، يعني ذلك حارب وقتل لكن لا توصل الأمور إلى الإبادة !، علمًا بأن محكمة العدل الدولية ( لا تملك أي وسيلة لتنفيذ قراراتها) ، خارج مجلس الأمن الدَّوْليّ . بعد صدور القرار طالبت الجزائر بعقد جِلسة لمجلس الأمن بغية إعطاء قوة إلزامية، لحكم محكمة العدل الدولية في ما يخص الإجراءات الموقتة .

المعروف بأن المحكمة العدل الدُّوَليّ إحدى منظمات أمم المتحدة ، والأخيرة لا قرار لها إلا بموافقة مجلس الأمن ، والمجلس الأمن لا قرار له إلا بموافقة بريطانيا وأمريكا ، وهما طرفً أساسي في عملية الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهلنا في فلسطين .

إذا كيف ينظر الأمريكيون إلى هذا القرار ، وهم شركاء في الحرب .

_ محللون أمريكيون إن قرار محكمة العدل الدولية، بشأن ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمنع الإبادة الجماعية في غزة يشكل اختبارًا للدعم غير الأخلاقي الذي يقدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن للحرب الإسرائيلية على غزة .

_ الولايات المتحدة، ستجد صعوبة في قَبُول عدم إمتثال إسرائيل لقرار المحكمة .

_ الولايات المتحدة أيدت بقوة، الأوامر المؤقتة الصادرة عن المحكمة فيمًا يتعلق بأوكرانيا وميانمار وسوريا ، لكن هل تؤيد في فلسطين ، بالرغْم إن بايدن أمهل نتنياهو إلى بداية الانتخابات الرئاسية للحزب لكي ينجز المهمة ،وهي تدمير القطاع غزة ، وخلائه من قِوَى المقاومة !.

كيف ينظر الكيان إلى هذا الحكم !

_ لقد أخذ الكيان الصهيوني ، هذه القضية على محمل الجَدّ “لأن أوامر المحكمة لها تأثير حقيقي” وإن لم يكن لها وسيلة لتنفيذ قراراتها .

_تجد الحكومة الإسرائيلية نفسها تعامل على أنها منبوذة إذا تحدت الأوامر .

_ تعتقد بأن هذا مخرج لها ، لكي توقف الحرب بطلب من مجلس الأمن ، وامتثال لقرارات المحكمة العدل الدُّوَليّ ، وهكذا تحافظ على ماء الوجه أمام العالم ، لتعلن أنها منتصرة لكن توقفت بأمر أممي ، لذا يعتقد الكثير بأن المحكمة ومجلس الأمن استطاع حفظ ماء وجه الكيان الصهيوني ، بطريقة مخادعة …

وهذا ما أكدته وزيرة خارجية جَنُوب أفريقيا ناليدي باندور، بعد صدور الحكم، إن وقف إطلاق النار وحده، هو الذي سيعمل على الوفاء بالالتزامات التي حددتها المحكمة.

لذا المحكمة لم توقف الحرب ، ولم تطلب ذلك إنما نقذت الكيان بطريقة غير مباشرة .

وهذه فضيحة أخرى ، تسجل على منظمات أمم المتحدة، التي تعمل على انضاف الجلاد وحمايته ، في حين لا تنصف الضحية مطلقًا، هذا يؤكد بأن لا حياة إلا بالمقاومة ، وأن القرارات لا تأتي إلا إذا كان الطرف الآخر يمتلك من عناصر القوة ، ما تجعله يقبل أو يرفض تلك القرارات.

المحكمة الدولية أداة من أدوات الشركات الأمريكية ، فلا خير يرجى منها .