السبت - 22 يونيو 2024

هل كرة القدم في ورطة !

منذ 5 أشهر
السبت - 22 يونيو 2024

حسين الذكر

ان ما حدث في اليومين الأخيرة لدور المجموعات الاسيوي حدث يستحق الحديث ومن المخجل التعاطي النعامي معه وغط الراس بالرمال تحت أي عذر كان .. ليس بالضرورة توجيه النقد وقصدية الإساءة اوالإطاحة بقدر ما يحتمله الامر من حقائق يجب ان توضح لازاحة الغبش عين عيون البعض فضلا عما يختلجه الموضوع جملة وتفصيلا عن شؤون كروية ينبغي الافادة منها لتطوير اللعبة وتوسيع مساحة الشغف وتفعيل مبدا التسويق والتطوير ومجالات أخرى .
من حيث المبدا اختيار الطرق الاسهل لتحقيق أهداف كبرى حق متاح سيما وان اللعبة تعدت الاحترافية لتغدوا أداة لتنفيذ سياسات معينة مما يفضي طابع الحرب على كرة اقدم اكثر من كونها مجرد لعبة تنافسية لتمزيق الشباك وفرح الجماهير بل ينبغي ان لا ننعزل عن عالم متعولم ويتحفنا بجديته وجديده كل حين .. من ناحية أخرى الواجب يتطلب معاقبة كل فريق يتفق للإطاحة بفريق اخر بقصدية وعلى حساب مصالح الاخر .. وهنا الفارق كبير والمعنى مختلف وفقا لمفهوم وحسابات العولمة قبل القضية التنافسية .
هل حدث تلاعب بالنتائج في بطولة اسيا .. الإجابة الصحيحة هي لا .. من ناحية أخرى لجات فرق الى عدم اللعب بكامل قواها من اجل عبور مرحلة وبلوغ أخرى بانتقائية وتخطيط .. فمتطلبات الحرب تكمن في سلوك طرق اسهل باقل مخاطر .. هنا اللغة اختلفت كثيرا وعلى من تضرر ان يعي ويفهم فحوى الحقيقة التي هي ليست ظلامية بل احترافية وبطابع تسويقي او تسييسي .. وان لم اقل واذهب الى كامل المعنى كما يوضحه القاموس السياسي .
عمان اكثر المتضررين وهو فريق جيد ويتمتع بقدرة وفرصة لكن كان يحتاج التخطيط الاستراتيجي وفهم قواعد اللعبة . اندونيسيا اكثر المستفيدين ويعد تاهله مفاجئة كبرى مع انه لم يدخل لعبة المراحل -ان جازت التسمية – بقدر ما خدمته الظروف كما أفادت اخرين والحقت الضرر بغيرهم . المنتخب الكوري اكثرهم اتهام بما يسمى محاولة التلاعب مع اني أرى موقفه سليم للتخلص من عقبة اليابان الذي مازال المرشح الأول لاقتناص كاس البطولة .. تلك البطولة التي أدى فوز العراق على اليابان الى لخبطت التوقع وتغيير المسار وخلط معطيات خارطة المرشحين .
ان ما حدث نوع من حسن القراءة والتنبؤ لاختيار الاسهل وهذا بحد ذاته نجاح اداري بقرار جريء .. من ناحية أخرى يتطلب على القائمين إعادة صياغة مفردات الوقاية من قبيل ما جاء بالحوكمة الكروية من ثلاثية مدونة سميت مباديء حماية اللعبة : ( الوقاية والرصد والرد ) .. وهي على ما يبدو ستبقى مجرد مصطلحات غير قابلة للتطبيق بسبب تغيير اهداف ووسائل اللعبة ذاتها إداريا وسياسيا قبل ان تكون فنية .. هنا تكمن علية نقطة أساسية يتطلب التفكير بها وإيجاد بدائل ديناميكية تحفظ وهج اللعبة وشغفها وقوتها وتاثيرها .. فضلا عن شرفها .