السبت - 22 يونيو 2024

إصبع على الجرح محكمة العدل بلا عدل ؟؟

منذ 5 أشهر
السبت - 22 يونيو 2024

 منهل عبد الأمير المرشدي
تمخض الجبل فولد فأرا .. هكذا قالوا في المثل العربي القديم عن الصدى الواطي للضجيج العالي والحصاد اليسير للبيدر الكبير فبعد أكثر من ثلاثة أشهر من تقديم دولة جنوب افريقيا لمحكمة العدل الدولية الدعوة القضائية ضد كيان إسرائيل اللقيطة لإرتكابها المجازر اليومية ضد الأطفال والنساء والشيوخ والدمار والتهجير للشعب الفلسطيني في قطاع غزة وأكثر من ثلاثين الف شهيد وستين الف جريح . أصدرت المحكمة قراراها الصادم والمفاجئ والمتوقع في نفس الوقت بمطالبة اسرائيل بتقديم تقرير عن اجرائاتها المتخذة لعدم قتل المدنيين وعدم التهجير القسري للسكان على ان يقدم هذا التقرير بعد شهر !!!. أي احتقار هذا واهانة واستهانة بالدم العربي وعشرات الآلاف من الشهداء أغلبهم من النساء والأطفال . في كل ساعة هناك مجزرة وعشرات المقابر الجماعية ومحكمة العدل الدولية تطالب اسرائيل بتقديم تقرير بعد شهر عن اجراءاتها المتخذة لعدم قتل المدنيين !! في كل ساعة هناك مربعات سكنية كاملة تدمر وتهدم فوق رؤوس ساكنيها والمحكمة تطالب الكيان بتقرير بعد شهر ّ!!! كل يوم تزال من الخارطة مدارس ومساجد وكنائس وتقصف المستشقيات ويقتل الأطباء والصحفيين وتمسح عوائل كاملة من سجل الأحوال المدني وجناب محكمة العدل الدولية لا ترى لزوما للمطالبة بوقف فوري للنار انما هي بحاجة للتأكد من ارتكاب اسرائيل جرائم ابادة وتمهلهم ثلاثين يوم لرفع تقرير عن اجراءاتهم ازاء ذلك .. يا للتفاهة . يا للغرابة.. يا للسذاجة يا للعار .. اهكذا هي الدماء العربية المسلمة رخيصة .. يا للذل ويا للهوان , اهكذا غدونا أمة مهانة محتقرة ؟؟ لقد فرح الأعراب وتغنى زعماء الغفلة وملوك الرقعة ومشايخ الصدفة بقرار المحكمة بإعتباره قفزة نوعية في تأريخ العدالة الإتساتية لأن به شيء من التنبؤ والتوقع والإفتراض في إدانة إسرائيل ولا غرابة في هذا الموقف العربي الهزيل لأشباه القادة وأشباه الرجال من زعامات أمة يعرفون قدر انفسهم فسجددوا شكرا وعرفانا لجنوب افريقيا التي رفعت الدعوى واستحصلت قرار المحكمة وكأنه خفف عنهم شيء من العار والذل والهوان . لقد خسرت محكمة العدل الدولية ما كان لها من الصيت والإعتبار والمنزلة منذ تأسيسها في العام 1945م كونها المحكمة القضائيّة الرئيسيّة في الأمم المتحدة ويشارك فيها جميع الدول الأعضاء حيث تتكون من 15 قاضيا لا يمثلون حكومتهم فهم قضاة مستقلون تتوفر فيهم المؤهلات المطلوبة في بلدانهم لاستلام المناصب القضائيّة بما شهد لهم القانون الدولي بالكفاءة القانونيّة. أخيرا وليس آخرا وللدلالة على هزالة قرار المحكمة فإن الإتحاد الأوربي اصدر بيان يطالب فيه أسرائيل وحماس بضبط النفس وعدم قتل المدنيين وطالبوا حركة حماس بإطلاق سراح الرهائن الصهاينة لديهم وفقا لما طالبت به محكمة العدل التي لا عدل فيها وحسبنا الله ونعم الوكيل . أخيراوليس آخرا لست ادري هل إن البعض مخلوق حمار على هيئة بشر أم انهم يستحمرون ؟؟ لست ادري ….