الأحد - 16 يونيو 2024

المارد الحوثي أصبح إرهابيا؟!

منذ 5 أشهر
الأحد - 16 يونيو 2024

إنتصار الماهود//

واشنطن تصنف حركة أنصار الله الحوثيين، بأنها حركة إرهابية تحت التصنيف،( SDGT) وتضعها على القائمة السوداء.
في خطوة مثيرة للشفقة، أعلنت واشنطن يوم أمس الأربعاء، 17 من يناير عن إدراج حركة أنصار الله، على قائمة الحركات و الكيانات الإرهابية، في إجراء بائس للحد من الضربات والصفعات، التي تتلقاها إسرائيل في عقر دارها، وما تعانيه الشركات التجارية التابعة، للتحالف الغربي في البحر الأحمر، فبرغم ما عانته اليمن من ويلات الحرب والدمار، لسنوات على يد الأشقاء العرب بقيادة السعودية، ومن تبعها بتحالف عاصفة الحزم السيء الصيت، الأ أن اللاعب اليمني أثبت أنه خصم عنيد، وهو لاعب لايستهان به في حرب غزة، رغم بعد المسافة الجغرافية بين اليمن وفلسطين، إستطاع اليمن خلق توازن قوى، وأصبح يتحكم بورقة مهمة جدا، وهي حركة التجارة العالمية جنوب شبه الجزيرة، على مضيق باب المندب والبحر الاحمر.
ما هو الإرهاب وكيف نعرفه وهل تنطبق كلمة الإرهابي عل حركة أنصار الله ؟.
يعرف الإرهاب: بانه بث الرعب في الجسم والعقل، الذي تحاول الجماعة أو الكيان أو منظمة ما، من خلاله تحقيق أهدافه وغاياته، عن طريق إستخدام العنف.
وأنا لم ألمس من هذا التعريف، ما تتطابق أي من مفرداته بوصف الحوثيين.
فهل لا زلتم تعتقدون أن الحركة تم تصنيفها كإرهابية، من قبل إدارة واشنطن بسبب أنها تهدد أمن محيطها، وشعب اليمن أم لأنها تهدد الكيان الغاصب و دول الإستكبار؟.
إن هذه ليست المرة الأولى، التي تصنف حركة أنصار الله، كمنظمة إرهابية ضمن اللائحة السوداء لواشنطن، هو ليس بأمر جديد بتاتا، فقد تم تصنيفها سابقا ولم يرفع إسمها، الا منذ 3 سنوات أي في عام 2021 ليتم وضعها مجدد في يناير، من عام 2024 حسب التصنيف الخاص، (SDGT أي كيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص)، والغاية من وضعهم تحت هذا التصنيف، وحسب تصريح الإدارة الأمريكية، بأنه تصنيف مرن، يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية لليمنيين، فمن غير المنصف أن يعاني شعب اليمن، من عواقب أفعال الحوثيين، ”أيباااااه شلون إنسانية عند الغرب، راح أجهش بالبكاء من رقتهم كلششش “، وستدخل حركة أنصار الله للتصنيف، خلال 30 يوما من إعلان هذا القرار، وهي فرصة ثمينة للحوثيين، من أجل التراجع عما يقومون به من أفعال إرهابية، حسب ما صرح به سياسيون أمريكيون، وكأن المارد اليمني سيتوقف عن نصرة غزة، وينسى ما فعله الصهاينة بهم.
إن الغاية من تلك العقوبات ليست أمنية، أو إنسانية أو أن الحوثيين هم خطر محدق، على الجميع، كما تدعي واشنطن، بل هي عقوبات سياسية لردع الحوثيون،عن الهجوم المستمر على سفن التحالف الغربي، في البحر الأحمر والتقليل من حجم الخسائر المادية، التي تكبدتها تلك الشركات بعد الهجمات الحوثية المباركة.
وفي الختام خلاصة الكلام:
إن كانت مساندة شعب فلسطين والدفاع عنهم، يعتبر عملا إرهابيا فكلنا إرهابيون، حسب تصنيف دولة الشر أمريكا.
وإن كان رفض السياسات الغربية الهجينة، ورفض التطبيع هو إرهاب، فكلنا وبفخر نعتبر إرهابيون، وليست حركة أنصار الله فقط وسيبقى اليمن عزيزا أبيا.