السبت - 22 يونيو 2024

تمخض الجبل فولد فأرا .. محكمة العدل الدولية انموذجا.

منذ 5 أشهر
السبت - 22 يونيو 2024

غيث العبيدي .

محكمة العدل الدولية، لاحظ عزيزي القارئ لأهمية الاسم وعظمة العنوان !! وكانك حينما تقرأه ينتابك شعور بأن لايمكن لأحد أن يلبس الحق بالباطل، يموهه فيكتمه، ويجحده فيخفيه، قدر تعلق الأمر بهذه المؤسسه كأفتراض عادل !!
لكن للاسف الشديد، أن عدالة المحكمة استعارة واضحة على أن نصرة المستضعفين والمنكل بهم والمبادون جماعيا والمهجرون دفعة واحدة، من الأطفال والنساء والعجزة، ليس في غزة وحسب بل في كل الأماكن الأخرى البعيدة عن التعاطف الأمريكي، لايمكن أن يكون حقيقيا ويخلوا من الواقعية، لتتحول من مصدر تشريعات عالمية عادلة، لمركن تغسل فيه ثياب الأقوياء !!
فتجاهلت المحكمة الموقرة المشاهد الإسرائيلية والأمريكية في غزة، والتي عجزت أن تأتي مثلها اكثر الافلام الهوليودية دموية، “شهداء قبل الولادة، وحديثي عهد بالدنيا بلا نفس ولا ساق ولا كفن، واكثرهم حظا جياع يغمسون ارغفتهم بالدم”
لاول مرة في حياتي اسمع عن أزمة اكفان وقبور وأكياس موتى !!
واطفال يكتبون اسمائهم على أرجلهم حتى يتم التعرف عليهم، لأنهم يعرفون بأنهم موتى لامحاله
والعالم من أقصاه لاقصاه رأى وسمع وشهد تلك القصص المأساوية في غزة بما فيها محكمة العدل الدولية.
واخيرا..
صدر القرار وتثالثت محكمة العدل الدولية المسؤلية عن كل المجازر والابادات الجماعية في غزة مع الصهاينة والامريكان .
ومثلما عانى الفلسطينين “أزمة كفن مع مرتبة الشرف” تعاني محكمة العدل الدولية “أزمة شرف مع مرتبة القرف”
ومثلما مات ضمائر الأنظمة السياسية العالمية، ماتت محكمة العدل الدولية “وإكرام الميت دفنه”.

وبكيف الله.