الأربعاء - 12 يونيو 2024

نظرة الإعلام البدوي لقرار محكمة لاهاي،

منذ 4 أشهر
الأربعاء - 12 يونيو 2024

نعيم الهاشمي الخفاجي 

بيان أو قرار  العدل الدولية، حول مايحدث في غزة من قتل يذهب ضحيته الأطفال والنساء والشيوخ،  غالبية الضحايا أو الشهداء هم مواطنين مدنيين.
البيان أو القرار الذي صدر جاء بسبب الدعوى القضائية  لدولة جنوب أفريقيا، محكمة لاهاي محكمة متخصصة في  إصدار أحكام قضائية تتقدم بها دول، لكن هذه المحكمة  ليست  جهة تنفيذية، ومن ينفذ أحكامها هو مجلس الأمن، اللاعبين الخمسة الكبار أصحاب إشارة الفيتو ، اذا كانت مصالحهم  متفقة  فيما بينهم، يترجمون القرار او بيان محكمة لاهاي،  إلى قرارات تصدر من مجلس الأمن وتنفذ بحزم، وإذا غير متفقين فلايمكن تنفيذ اي قرار سواء من لاهاي أو  حتى قرارات مجلس الأمن التي صدرت في الماضي ومنها قرار التقسيم الذي نص على تقسيم فلسطين لدولتين، دولة لليهود  ودولة إلى الفلسطينيين، قرار لاهاي يحسب لموقف  دولة جنوب إفريقيا ويحسب لها، العالم عرف وشاهد انعقاد جلسات المحكمة،  وأن من أقام الدعوى دولة جنوب إفريقيا وليس العرب والمسلمين، وبحسب محطة  «بي بي سي عربي» قرار محكمة لاهاي، يتضمن النقاط التالية، اتخاذ جميع التدابير لمنع أي أعمال يمكن اعتبارها إبادة جماعية، ضمان عدم قيام الجيش الإسرائيلي بأي أعمال إبادة، منع ومعاقبة أي تصريحات أو تعليقات عامة يمكن أن تحرض على ارتكاب إبادة جماعية في غزة، اتخاذ جميع الإجراءات لضمان وصول المساعدات الإنسانية، عدم التخلص من أي دليل يمكن أن يستخدم في القضية المرفوعة ضدها».
القرار الذي صدر هو نصائح عامة وأخوية،  هنا يأتي دور حكام العرب وكما قال الأمير حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر ووزير خارجتها السابق، قال (نحن العرب لا نملك سوى لغة وأسلوب تقبيل الأيادي لأعضاء مجلس الأمن الدولي)، على خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان  وولي عهده الأمين الاستفادة من قرار محكمة لاهاي والتوسط لدى الرئيس جو بايدن ونتنياهو ليقبلوا في إيقاف الحرب، ولا بأس  أن يقسم  ملوك العرب بكل الكتب السماوية أن غزوة  حماس لم ولن تتكرر.
الشيء الجميل والممتع، أن  الاعلاميين من كتاب وصحفيين، بدول الخليج تحدثوا عن قرار محكمة لاهاي، بمقالاتهم الكثيرة التي نشرت بالصحف السعودية، حول قرار لاهاي، بالقول أن القرار ليس قطعي ولايمكن تنفيذه، أقول إلى الفيالق الإعلامية الخليجية، يا ليت دولكم  فعلت مثل ما فعلت جمهورية جنوب إفريقيا تجاه أحداث غزة.
نعم القرار هو نصائح وليس قرار يمكن تطبيقه على الأرض.
محكمة لاهاي أصدرت قرارات كثيرة ضد أنظمة متعددة منها أنظمة عربية، لكن لم تطبق على أرض الواقع، ربما بعض الكتاب والقراء يختلفون معي في الرأي، وربما الكثير منهم يتصور  أن مجلس الأمن سوف يقوم بتنفيذ قرارات محكمة لاهاي باستعمال القوة العسكرية من قبل الدول العظمى، هذا الأمر  لم ولن يحدث، وخاصة ضد اسرائيل التي تحظى بدعم أعضاء مجلس الأمن الخمسة الكبار.
الكثير من العرب احتفلوا بصدور قرار لاهاي حول إيقاف إبادة الأطفال والنساء في غزة، وخاصة أن الدولة التي أقامت الدعوى هي جمهورية جنوب أفريقيا.
احتفال الكثير من أبناء الشعوب العربية والإسلامية، الهدف منه تقديم الشكر إلى الحكومة والشعب من أبناء جمهورية جنوب افريقيا، احتفاء الجماهير العربية بموقف جمهورية جنوب افريقيا،  يثير حفيظة دول الرجعية العربية التي ثبت لدى شعوبهم أن حكوماتهم تدعم نتنياهو في القضاء على منظمة حماس الاخوانية.
لذلك  احتفاء السلطة الفلسطينية بقرار لاهاي أو احتفاء منظمة حماس بذلك، هذا القرار لم يعيد حياة أكثر من ٢٦٠٠٠ شخص قتلوا يشكل الأطفال والنساء أكثر من نصفهم، الاحتفاء الفلسطيني احترام وتقدير للمحكمة ولدولة جنوب أفريقيا التي أقامت دعوى قضائية ضد اسرائيل بوقت العرب يخافون اغضاب نتنياهو.
قرار محكمة لاهاي مجرد قرار تنبيه ولم يصل إلى عقوبة التوبيخ، التوبيخ عقوبة متعارف بها وتطبق هذه العقوبة،  في كل جيوش العالم وتطبق العقوبة  أيضا في الوزارات والدوائر  المدنية، عندما يصدر تصرف سيء من الضباط أو من المسؤولين، عقوبة التوبيخ بديل عن عقوبات قطع الراتب والسجن أو تشكيل مجلس تحقيقي وتقديم المقصر للقضاء العسكري أو المدني.
غالبية أبناء الشعوب العربية والإسلامية يحملون جينات وراثية في عمل  تصرفات غير لائقة، يستحقون معاقبتهم،  على سبيل المثال، لاعب كرة القدم العراقي ايمن حسين سجل هدفين على فريق قوم لوط وعمل حركة ثارت غضب حكم المباراة واعطاه كارت احمر، حركة اللاعب ايمن حسين فعلوها فريق    قوم لوط، لكن الحكم تعامل معهم بلطف، كذلك أعضاء مجلس الأمن الدولي يتعاملون بلطف مع دول معينة، ويتعامل ويتعاملون بحزم وقوة مع دول أخرى.
دولة جنوب أفريقيا هي التي رفعت الدعوى القضائية في محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، وهي ليست دولة عربيةً ولا من الدول الإسلامية، موقف شجاع افضل بمليار سنة ضوئية من مواقف دول الرجعية العربية تجاه ما حدث ويحدث في غزة.
موقف جنوب إفريقيا موقف انساني فهي ليست دولة عربية ولا إسلامية، دولة جنوب أفريقيا دولة عانت طويلاً من نظام الفصل العنصري الذي حكم البلاد طويلاً ولعقودٍ من الزمن، وسلك  المواطنون الجنوب الأفريقيون السود، طريق المقاومة السلمية ضد حكم  الأقلية البيضاء المستعمرة بقيادة نيلسون مانديلا الذي أصبح بعد خروجه من السجن رئيساً للبلاد ورمزاً عالمياً للسلام، ووقف مانديلا ودولة جنوب أفريقيا دائماً مع حقوق الشعب الفلسطيني وضد رفض اليمين المتطرف إعطاء الفلسطينيين دولتهم المستقلة وحتى لو كانت منزوعة السلاح.
كاتب خليجي من دول البداوة كتب مقال يقول سبب إقامة جنوب إفريقيا دعوى ضد اسرائيل لان شعب جنوب إفريقيا عانى من حكومة الفصل العنصري والذي  يشبه حكم اليمين المتطرف في إسرائيل  ههههه بابا انتم مع نتنياهو لتصفية منظمة حماس، لاتدلسون هذا هو الواقع،  دعوا عنكم موقف حكومة جنوب إفريقيا فهو موقف شجاع بغض النظر سواء القرار كان تنبيهي أو نصائح ……الخ.
كلمنا يا طويل العُمر، أيها الكاتب الخليجي عن  الاكرنبج الذي اصابكم، الاكرمبج  ليس بدعة، ولكن كان الكرمبج حلول اكتشفها شيخكم ابن القيم الجوزية للتغلب على الشهوة الجنسية لدى الإناث من أبناء قومكم، صناعة محلية سبق اكتشافات الغرب للمعدات الأجهزة الجنسية، اليوم العرب يحتاجون الكرمبج  للتريج عن هموم حكومات العربان  هههههه.
منطقة الشرق الأوسط تعاني من أزمات مزمنة ومستدامة، ويفترض توجد نوايا صادقة للدول العظمى في إيجاد حلول دائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبسبب هذا الصراع وبسبب الحرب الدائرة بغزة، انقلبت هذه الأمور بشكل سلبي لتشمل العراق وسوريا واليمن، مطالب القوى الشيعية بتلك الدول إيقاف حرب غزة التي يدفع ثمنها الأطفال والنساء، وليس العمل على إشعال حرب عالمية كبرى، إمكانيات القوى الشيعية محدودة، لاترقى إلى إشعال حرب عالمية كبرى.
حرب غزة سببت مشاكل إلى الحكومة المصرية، وخاصة يوجد ضباع الإخوان المسلمين التكفيريين يتحينون الفرص لقلب نظام الجنرال السيسي، أحداث غزة ساهمت في خروج مظاهرات شعبية في الأردن، هددت وجود نظام الحكم في الاردن،  لكن المخابرات الاردنية حاولت حرف المظاهرات في إدخال العامل الطائفي بكذبة أن ميليشيات أو قوى شيعية عراقية تهدد وجود الدولة الاردنية، وهذه كذبة لايصدقها سوى بني البشر من صنف الحمير، وهذا الصنف البشري الحميري موجود بكثرة بالدول العربية التي تحكمها دول الرجعية العربية.
الكاتب السعودي العملاق صاحب التحليلات البعرورية يقول(ونذرُ حربٍ في لبنان على الرغم من الصمت المطبق لـ«حزب …» اللبناني).
هههههه يعني كيف الصمت ههههه ياليتكم يادول البداوة فعلتم ولو شيء بسيط حتى لو في تقبيل ايدي نتنياهو لوقف الحرب وليس في استخدام السلاح مثل القوى الشيعية العربية هههههه.
نعم لعبت دول الخليج وتركيا ومنظمة حماس في أضعاف سوريا وخروج أراضي سورية واسعة من سلطة الدولة السورية، بل وأصبحت سوريا تتلقى  الضربات الجوية الإسرائيلية المرصودة بشكل جيد وفق معلومات دقيقة ترسلها الفصائل الإرهابية التكفيرية إلى نتنياهو.
العرب أمة محكومة، ومحلوبين بالعلن، بحيث لم تهابهم كل امم العالم، وبلا شك العرب  عبر تاريخهم أين ماحلوا حل الخراب والقتل والدمار   والذبح والجهل والحقد والانانية، سجلت كتب التاريخ تعاون  قادة العرب مع القوى الاستعمارية في أن  تحكمهم، ويتعاون قادتهم ورجال دينهم مع المحتلين ولنا بوقوف مفتي مكة شريف حسين زعيم العالم العربي والإسلامي السُني مع بريطانيا وفرنسا لاسقاط دولة الخلافة العثمانية، وهذه هي النتيجة، ويا سبحان الله الشيعة وقفوا إلى جانب الدولة العثمانية رغم الاضطهاد والقتل الذي طالهم، وهاهم الشيعة يقفون إلى جانب الفلسطينيين في إمكانيات محدودة وقليلة، رغم أن غالبية الفلسطينيين مواقفهم كانت ولازالت  تكفر الشيعة وتعدهم خارج ملة الإسلام، الزعيمة الإخوانية الاردنية من أصل فلسطيني إحسان الفقيه لحد يوم أمس تتهجم على القوى الشيعية المقاومة بأبشع الكلمات النابية.
موقف جمهورية جنوب أفريقيا موقف مشرف يبقى في ذاكرة الفلسطينيين والعرب والمسلمين، رغم أن قرار محكمة لاهاي لايؤثر على نتنياهو،  قرار أو بيان محكمة لاهاي، مجرد بيان نصائح اخوية، مجلس الأمن الدولي لا يطبقه، ربما بيان لاهاي يكون مدخل لصدور قرار من مجلس الأمن، لإيقاف القتال في غزة وعودة الأمور إلى ماكانت عليه قبل السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣.
في الختام يفترض في الدول العظمى الخمسة أمريكا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين الجلوس مع بعض لحل المشاكل بينهم وتوزيع الدول العربية فيما بينهم كمناطق نفوذ، العرب محلوبين، فليتم توزيعهم بين الدول العظمى، وتجنيب العالم خطر وقوع حرب عالمية تدمر الجميع، يمكن ال.  الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على إيقاف حرب غزة، وفي الوضع العراقي يمكن توقيع اتفاقيات اقتصادية مع الحكومة العراقية وسحب الوجود العسكري واستبدال وجود المستشارين العسكريين في وجود تعاون اقتصادي مابين العراق والولايات المتحدة، قضية استعمال أسلوب التهديد مع العراقيين لم ولن يجدي نفعاً، التعاون الاقتصادي هو مفتاح الحلول، قرار وقف إطلاق النار بغزة يكون مرتكز أساسي ورئيسي للتهدئة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن ومصر،  الحروب لم ولن تحل اي مشكلة، التعاون الاقتصادي هو السبيل الوحيد للتعاون، الحرب حتى المنتصر بالحرب هو خسران.