الأحد - 23 يونيو 2024

إصبع على الجرح . العروبة أم الإسلام .. نسخة الى سؤال بريء ؟ ؟

منذ 5 أشهر
الأحد - 23 يونيو 2024

منهل عبد الأمير المرشدي ..
أعرف اني اتناول موضوعا سيجعلني ما بين السين والجيم بين أفواه الناعقين لقصار النظرمن ارباب الفكر القومجي المأزوم وادعياء العروبة من أعراب المستعربين وأشياه المستثقفين ناهيك عن قطعان المستعبدين من الهمج الرعاع عبيد أصنام الفكر الضال . اتحدث الى اولئك العروبيين في الشعارات والوطنيين في الفتاوي والمتباكين على الصيحات اليعربية بأن يعودوا الى دين الله ان كان لهم دين والى عقولهم إن كان لهم عقل وبصيرة . لأي منهما أحق أن تنتسب وبأيهما احق ان نفتخر ؟ أفي الإسلام دين ومعتقد . ام بالعروبة قومية والوطنية حدود جغرافية رسمها لنا العم سام ؟ لنأتي بعجالة وإيجاز لبعض ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله : (يا أيها الناسُ ! إنَّ ربَّكم واحدٌ، وإن أباكم واحدٌ، ألا لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ، ولا لأحمرَ على أسودَ، ولا لأسودَ على أحمرَ إلا بالتقوى إنَّ أكرمَكم عند اللهِ أتقاكُم، ألا هل بلَّغتُ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ قال: فيُبَلِّغُ الشاهدُ الغائبَ) . وهو القائل (ص) «سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ». كما أخرجَ البُخاريّ ومسلمُ وأصحابُ السّننِ والمسانيد في سلسلةُ الأحاديثِ الصّحيحةِ للألبانيّ إنه صلى الله عليه وآله قال (لو كانَ العلمُ معلق بالثّريّا لتناولها رجل من قوم هذا. واشار الى سلمان المحمدي…) ولو عدنا الى اقرب الصحابة للنبي والأولياء لوجدناهم من قبائل وأجناس وألوان شتى يجمعهم الإيمان والتقوى مثل علي بن أبي طالب الهاشمي عليه السلام وبلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي . لنأخذ جانبا آخر من الحقيقة التي يتجاهلها عميان البصيرة . وعلى سبيل المثال لا الحصر . إذا كنّا نفتخر بعبّاس بن فرناس الذي اشتهر بمحاولته للطيران وله ساحة وتمثال قي شارع المطار فهوعالم أندلسيّ ولد في مدينة روندا الإسبانية وليس عربي . لنأتي الى أشهر علماء الفلك عند المسلمين عبد الرحمن الصوفي الذي ولد في منطقة الري ببلاد فارس في عام 903 م . وهو من أوائل العلماء العرب الذين قالوا بأن الأرض كروية . لقد درسنا في الإبتدائية والمتوسطة إن إبن سينا هو اشهر علماء المسلمين في الفلسفة والفلك والطب والفيزياء لكنهم لم يذكروا لنا إنه فارسي ايضا مولود في إيران ومتوفي في إيران . أما عالم الرياضيات الكبير البيروني الخوارزمي الذي طبعوا صورته على العملة النقدية العراقية قي الثمانينات فقد ولد في أوزبكستان وعاش قي إيران . لو نستمر فإن قائمة الحقيقة طويلة وصوت الحق أطول لذلك نختصر وننتقل الى صحاح المسلمين التي يأخذوها كمصدر للتشريع بعد القرآن فالبخاري ولد في 194 هجرية في مدينة بخارى التي نسب إليها وهي إحدى مدن أوزبكستان وعاش في ايران اما أبو عيسى التِّرْمذِي مصنّف كتاب الجامع المعروف بسنن الترمذي ولد في مدينة ترمذ وعاش قي خراسان وهو مصنف كتاب صحيح مسلم أما مسلم صاحب ثاني أصح كتب الحديث بعد صحيح البخاري ولد في نيسابور , فجميعهم من أصول فارسية وصولا الى إمام الصوفية الشيخ عبد القادر الكيلاني فهو فارسي الأصل مولود في منطقة كيلان غرب في إيران. وختامها مسك بمن يفتخر به العرب في تحرير القدس صلاح الدين الأيوبي فأصوله كردية في العراق وكان صغيرا حين قرّر والده الانتقال إلى حلب لخدمة عماد الدين زنكي التركي حاكم شمال سوريا واستغل خدمة والده للسلطان وحقده المروث على شيعة علي بن ابي طالب عليه السلام فشارك بإسقاط دولة الفاطميين في مصر ثم تصدر الحملات العسكرية عام 1169 م ، بقي ان نقول .. العالم المتحضر او الذي يدعي الحضارة يسعى جاهدا للتوحد والتآلف والأحلاف الا نحن فقد ابتلينا بدعاة التموطن والتمعرب والتمحور , والأجمل ان نعشق اوطاننا نشأة وذكريات وحياة من دون ان ننسى او نتناسى اننا جزء من امة اوسع واكبر من حدود الحقد والكره والضغينة . والفخر كل الفخر ليس لمن قال كان أبي بل الفخر كل الفخر لمن قال هذا أنا ذا .. والسلام ..