الخميس - 20 يونيو 2024

الفرق بين البصرة وقطر

منذ 5 أشهر
الخميس - 20 يونيو 2024

مانع الزاملي

اتضح من خلال التجارب انه من يكون طيبا متسامحا طاهر الاحساس هو الضحية، بسبب ان المتلقي يفهم من الصفات الحميدة الضعف والوهن وعدم الاقتدار! وهذا نراه ونلمسه ونحس به حتى في علاقتنا العامة مع الاخرين ، في العام المنصرم كانت بطولة خليجي 25 في ملعب النخلة في محافظة البصرة الفيحاء، هذه المدينة التي كان لها حصة الاسد في عدد الشهداء ، بحيث انه لاتخلو اعمدة كهرباءالبصرة جميعها من صورة شهيد او مفقود او مغدور ! ورغم كل هذا الحزن القاسي ، الذي نعلمه نحن اهل البصرة ان سببه هو الدعم الذي قدمته دول الخليج وبدرجات متفاوتة لداعش وقبلها القاعدة والعصابات المتنوعة المدعومة منهم و التي عاثت في مجتمعنا قتلا وتعذيبا وتهجيرا ، في مشهد تدمع له عيون اقسى قلوب في الدنيا لفضاعتها! وكان احفاد بني امية الطلقاء ينشرون صور النحر على شاشات التلفاز مما يزيد اللوعة في قلوب الامهات! وجاء جمهور الخليج وفتحت ابواب البصرة على سعتها تستقبل الاشقاء، وتعالينا على الجرح وتأسينا بأئمتنا الذين تعلمنا منهم الصفح والعفو والتغاضي ! ونقل الاعلاميون الخليجيون قصص لايصدقها الا من شاهدها ! عشرات الالاف لم يدفعوا درهما ولادينارا ، عند دخولهم للمطاعم والتسوق من المحال التجارية ، كان اهلها لايطلبًون من الزبائن الضيوف شيئا سوى كلمة اهلنا الدارجه( هلا وكل الهلا حياكم الله ) واطلعوا على حقيقة العراقي الذي ترجمته سلوكيات البصريون ! ووصلت مشاعر الضيوف للدهشة! احقا وحقيقة مانراه ام نحن في حلم ! وشاهدوا اعمار البصرة وما وصلت اليه من نمو عمراني راقي ينافس مدنهم التي لم ترى حربا ! مقارنة مع محافظة كانت مسرح اكبر حربين في قرننا ! والخليجيون يعلمون علم اليقين ان مضيفهم هم من الطائفة الشيعية ! والكرم هاشمي علوي ! وعلموا من خلال الحوارات مع البصريين قسمهم الجميل الذي يضنه البعض شركا من امثال ( والعباس ابو فاضل) و( يحرسكم علي داحي الباب )و( والكاظم ابو طلبه) و( الحمزة ابو حزامين ) و( والزهرة ام الحسن ) كل هذه الالفاظ اعتزازا بأهل بيت النبي ولم يقصد بها شرك او تأليه لأحد ، سوى الله الواحد الذي لاشريك له! وانتهت الدورة الخليجية بسلام ، ورجع المشجعون آمنون سعداء لما شاهدوه ! ربما اغاض البعض اهزوجة الشباب بقولهم عند تشجيع الاسىودالسمفونية الذهبية التي تقول( علي وياك علي ) التي اعتادها العراقي بكل عفوية! والحدث الثاني هو (بطولة كأس اسيا الحاليه ) في قطر ! وحضر جمهورنا العزيز وهو مسلح بذات الاهازيج القدسية وترديد الاناشيد التي تمجد بالامام الغائب او ترديد تغريدات ( احنا غير حسين ماعدنا وسيله) و( علي وياكم ! ينصركم ابو فاضل ) واذا بالاشقاء الاعداءيتهموننا بالمجوسية والصفوية والمشركين ) بغباء لايليق الا بالذين وصفهم خالق الكون بقوله ( الاعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر ان لايعلموا حدود ما انزل الله على رسوله) وهم عندما يقولون مجوس يعنون بذلك عبادةالنار للفرس قبل الاسلام ! وتجاهلوا ان من ينعتونهم مجوسا هم اهل لا اله الا الله واشد الاقوام حبا لال محمد صلى الله عليه وآله ومن خلص شيعة ولي الله الاعظم زوج البتول ! واي شرك يقصدون وهم يرون المشجعين يؤدون مراسم الصلاة بأوقاتها ! وهل المشرك المجوسي الكافر يصلي !!؟ وانطلقت الشماتة والسباب القذر بعد خسارة اسود الرافدين وعدوه عقابا الهيا استحقه المشركين العراقيين!! فهل بعد هذا اللؤم والبغضاء والحقارة يأتي من ينصحنا بأن نتأدب مع هؤلاء او يحدثنا بعفى الله عماسلف ! لن نسمع غير قول سيد البلغاء علي وصي رسول الله حيث يقول ( ارجعوا الحجر من حيث أتى فالشر لايردعه الاالشر ) وقد خاب من افترى ، وعلى الباغي تدور الدوائر ووداعا لكل سلوك يفهم منه اننا ضعفاءمستكينون .