الأحد - 16 يونيو 2024

عاشوراء الحسين ،، وبهمن الخميني وحدة هدف

منذ 5 أشهر
الأحد - 16 يونيو 2024

 مانع الزاملي

الانبياء والاوصياء والعلماء سعوا ويسعون جميعا لتحقيق حكم الله في الارض ، المستند على افكار الاسلام العظيم ،متخذين من وصفة السماء بتحرير الانسان من عبودية، البشر الى عبادة الله وحده لاشريك له، حسب نظرية السماء ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وهذه هي العلة الغائية من الخلق ، ولايمكن تحقق العبادة هذه دون حكومة شرعية، تطبق قيم الاسلام وتنزل الاسلام من نظرية الى واقع عملي يمارسه الناس في حياتهم بكل تفاصيلها ، عبادية، سياسية ، اقتصادية ، ثقافية ، اجتماعية ، وغيرها ، وكان هذا حلما سعى الانبياء لتحقيقة ، وبذلوا من اجله ارواحهم ، ومن ابرز مصاديق هذا التصور هو نهضة الامام الحسين عليه السلام ، حيث قدم كل شيءغالي من اجل تحقيق هذا الهدف بقوله («إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر) ووسيلة تحقيق هذه النظرية هو الحكومة ، ورغم ان الامام الحسين لم يتمكن من تحقيق ذلك لجهل الامة وقساوة الاعداء مضى شهيدا ، وبشهادته زلزل وعي الامة لكي تنتفض وتنتقم من الظالمين، وفي عصرنا وتحديدا في عام 1979 اقتحم الامام الخميني قلعة الطغاةواسيادهم بعد عقود من التحدي والاصرار ومساندة الشعب الايراني المؤمن المجاهد وكان ذلك في الثاني عشر من بهمن حيث وطأة اقدام روح الله مطار طهران مع وجود الشاه في الحكم وتستقبله الملايين وتحف به من كل حدب وصوب ليلقي خطبته التي تحدى بها الشاه الذي حاول من خلال عملاءه ان يشاركه في الحكم ورفض العرض بقوله بالفارسية( من حكومة رو تشكيل ميكنم) وترجمتها انا اشكل الحكومة ، وعمت الفرحة في قلب كل شيعي شريف حيث تتشكل حكومة تحمل اسم اهل البيت لاول مرة منذ حكومة العدل العلوي قبل قرون مضت ! غدا ذكرى عودة روح الله ، غدا يطل الحق وتنهزم كل وسائل الاستكبار في ايران ، غدا يحرق العلم الصهيوني ويحل محله علم فلسطين ! غدا يتحقق حلم الانبياء كما وصفه احد العظماء ،ولذلك ارسال التهاني والتبريكات لكل محبي اهل البيت هو هدفي من هذا المقال ، مبروك للحكومة الاسلامية الايرانيةً ولسماحة القائد المفدى ، وللشعب الايراني البطل ولكل موحد يعتقد بالولاء لأهل البيت عليهم السلام ، والخزي والعار لعملاء الصاينة اينما كانوا.