الاثنين - 22 ابريل 2024

انقلاب ناعم على الآباء المؤسسين

منذ شهرين

حيدر الموسوي ||

حراك سياسي ناعم من الجيل الثاني والثالث بدأت ملامحه تتبلور بعيد احداث حراك تشرين في داخل الاحزاب التقليدية انسجاما مع التحولات الجديدة بطبيعة المجتمع
كان اول من بدأ بهذه الخطوات المحافظين الثلاث الفائزين فضلا عن رئيس الوزراء الحالي من خلال تناغمهم مع مطالب الحراك الاحتجاجي وتأييده ضمنيا وخاصة في بعض المقابلات التلفزيونية ، الجيل الثاني والثالث يخوض حرب باردة مع الصقور من الآباء المؤسسين للعملية السياسية لا سيما بعد إعلان نتائج الانتخابات المحلية على الرغم من كون القانون الانتخابي كان يفترض ان يخدم التقليديين بنسبة كبيرة غير ان نسبة العزوف الكبيرة جدا اشرت بواقعية من ان ثمة تراجع حتى داخل صفوف القواعد الثابتة ،ووفق لقاءات اخيرة مع بعض تلك القيادات تبين ان هناك محاولات القفز من السفينة القديمة لانها ستغرق وتمرد قيادات الخط الثاني والثالث على الحرس القديم في داخل تلك الكيانات السياسية مما يؤكد ان الانتخابات القادمة سوف لن تراعي حظوظ الرمزيات القديمة والتي ستختم بتراجع كبير للشخصيات الكلاسيكية المؤسسة للحياة السياسية وقد يستسلم البعض منهم لحالة التآكل الداخلي الذي تعيشه تلك الحركات وانتهاء ربيعها السياسي في العراق ايذانًا بوقت الرحيل إلى المتحف السياسي اسوة بمن سبقهم ، طبعا هذه النتائج متوقعة في ظل تراجع دور الإسلام السياسي في العراق على الرغم من فشل ما يطلق عليه بالحركات المدنية ايضا وخاصة ارتباطها كرمزية بحقبة الكاظمي الذي أنهى حلم عدم وصول الإسلاميين مجددا إلى السلطة نتيجة سوء اداء حكومته التي بيض بها صفحة الإسلاميين وتوفير فرصة اخرى لهم قد تصل إلى السنوات العشر القادمة ، لذا استشعرت قيادات الخط الثاني والثالث عدم تفويت تلك الفرصة وضرورة اجراء إصلاحات من خلال الانقلاب الناعم على تقليدية الاداء الحزبي واستمالة النخب المدنية ومحاولة التقرب ميدانيا إلى الجماهير ،