الاثنين - 22 ابريل 2024

مشروع بايدن تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات سنية وشيعة وكردية

منذ شهرين

علي عزيز الزبيدي ||

مشروع بايدن تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات سنية وشيعة وكردية هو إحياء لمخطط ماسوني يجري تنفيذه الآن بأيدي بعض العراقيين..
“إن منطقة الشرق الأوسط تعتبر منجم للثروة بنظر المستعمرين منذ اوائل القرن
التاسع عشر الماضي
لهذا السبب ستحتاج إلى تصحيح الحدود التى رسمتها سايكس بيكو وهي تقسيم المقسم ومقررات مؤتمر فرساي هكذا قال زبيغنيو بريجنسكي، مستشار الرئيس الأمريكى للأمن القومى الأسبق، حيث بدت الصورة واضحة الملامح الآن، بعد أن اتفقت قوى الشر الغربية على تقسيم العراق من خلال احتلاله وبث الفتنة والنزاعات الطائفية والعرقية لتتحول بلاد الرافدين إلى منطقة كردية وأخرى سنية وثالثة شيعية، وكل منطقة ستكون تابعة للنفوذ الأجنبي بحسب الخرائط المرسومة واتفاقية سايكس بيكو، التى نصت على تقسيم العراق إلى دويلات تابعة لنفوذ بريطانيا وفرنسا، ثم دخلت أمريكا لتحمى مشاريعها فى العراق. وعبر اللوبي الصهيوني وتدخلاته، أصبح تقسيم العراق بشكل أو بآخر مشروعًا ديمقراطيًا وجمهوريًا من كلا الحزبين فى الولايات المتحدة، حتى إن السيناتور “كاى بايلى هاتشنسون” قالت على موقعها عبر الإنترنت، إن تقسيم العراق “سينجح فى وقف العنف مثلما نجح تقسيم يوغسلافيا فى وقف العنف فيها”. وعن مسلسل تقسيم العراق، فقد دعا جوزيف بايدن، رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ عام 2008، إلى تقسيم العراق لثلاث مناطق وتتمتع كلًا منها بالحكم الذاتي وهو المشروع الذى يعرف بمشروع “بايدن” والذى لاقى ترحيبًا من قبل أعضاء الكونجرس الأمريكي، وعلى إثر ذلك أصدر مركز سابن بمعهد بروكينغر للدراسات السياسة والاستراتيجية بواشنطن دراسة بعنوان حالة التقسيم السهل للعراق. إن تقسيم العراق إلى دويلات ليس فكرة حديثة العهد، بل هى فكرة قديمة كانت لها تبعات، بعد أن اقترح المستشرق الصهيونى الأمريكى البريطانى الأصل برنار لويس مشروع لتقسيم منطقة الشرق الأوسط بكاملها ومنها مناطق تركيا وإيران وأفغانستان، وتمت الموافقة عليها بالإجماع فى الكونجرس الأمريكى عام 1983، وبدأت عملية التقسيم بغزو العراق بعد غزو أفغانستان، وذلك كبداية لفكرة التقسيم فى الشرق الأوسط. وقال برنار لويس فى مقابلة أجراها مع إحدى وكالات الإعلام عام 2005، إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون، لا يمكن تحضرهم، وإذا تُرِكوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمر الحضارات، وتقوض المجتمعات، حسب قوله
ولذلك فإن الحل السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم. وينص جزء من مشروع برنارد لويس لتقسيم شبه الجزيرة العربية والخليج، بإلغاء الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان واليمن والإمارات العربية من الخارطة ومحو وجودها الدستورى، بحيث تتضمن شبه الجزيرة والخليج ثلاث دويلات فقط وهى، دويلة الإحساء الشيعية”وتضم الكويت والإمارات وقطر وعمان والبحرين”و دويلة نجد السنية دويلة الحجاز السنية، ثم دولة تفكيك العراق على أسس عرقية ودينية ومذهبية، على النحو الذى حدث فى سوريا فى عهد العثمانيين، ويتم تقسيمها لثلاث دويلات كالآتى: -1 دويلة شيعية فى الجنوب حول البصرة. -2 دويلة سنية فى وسط العراق حول بغداد مركزها الانبار -3دويلة كردية فى الشمال والشمال الشرقى حول الموصل “كردستان” وتقوم على أجزاء من الأراضى العراقية والإيرانية والسورية والتركية والسوفيتية “سابقًا”. إن ما يثبت حقيقة تقسيم العالم العربى بأسره بدأ بالعراق، وأكده أيضًا ما قاله الجنرال الأمريكى ويسلى كلارك فى 2 مارس عام 2007 فى شهادته فى مؤتمر الديمقراطية الآن، وهو أحد المرشحين للرئاسة عام 2004، حيث قال: “لقد قابلت وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، وهو من المحافظين الجدد اليهود وأكد لى اننا سنحارب العراق وليس لدينا ما ندين به صدام حسين وسنحتل دول أخرى هى سوريا ولبنان وليبيا والصومال والسودان وإيران”. فإن موضوع تقسيم الدول العربية ليس وليد اللحظة بل هو ماسونى الأصل، حيث كشف جوناثان كوك فى كتابه إسرائيل وصراع الحضارات أن الحالة العراقية التى تسودها الانقسامات الطائفية والعرقية هى الأنسب فى السيطرة، ومن يسيطر على تلك المنطقة سيسير على الجزيرة العربية، موضحًا أن هدف إسرائيل من ذلك هو إدخال العراق فى دائرة الاضطراب الدائم، وزرع بذور الشقاق الطائفى والإقليمى. وعلى غرار شهادات مسئولين أمريكيين حول ما يحدث بالعراق، له علاقة بما يحدث بالشرق الأوسط تحديدًا بخريطة مرسومة للتقسيم، فإن النائب الأمريكي جيمس مورون قال، إن اليهود الأمريكيين هم المسئولين عن دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى الحرب على العراق، للبدء فى تقسيمها وبث الفتن فيها.وعلى نفس السياق، نشرت دورية المنظمة الصهيونية العالمية المعروفة ” تكيفونيم” بقلم الصحفى الصهيوني عوديد ينون المعروف بعلاقاته الوثيقة بالخارجية الصهيوينة وأجهزة اتخاذ القرارات فى الدولة العبرية، دعا فيه بوضوح إلى نشر الفوضى فى العالم العربى، وإحداث انقسام فيها من الداخل إلى درجة تصل إلى مختلف الدول العربية وتجزئتها إلى مناطق طائفية. وهذا مطابق لذات الأجندة التى

البروفيسور الصهيونى إسرائيل شاحاك وهدفها تحويل الكيان الصهيوني إلى قوة عالمية من خلال نشر الفوضى فى الدول العربية، وبالتالى إعداد المسرح فى الشرق الأوسط للهيمنة الإسرائيلية. لقد تحالفت قوى الشر واتفقت على تقسيم العراق بأيد العراقيين أنفسهم وبمخطط مرسوم للشرق الأوسط الجديد، ولكل كلمة سر هى “الماسونية” فإن مشروع التقسيم قديم جدًا،وتعد أقدم وثيقة صهيونية تتحدث رسميًا عن تفكيك العراق والوطن العربى، والمعروفة باسم “وثيقة كارينجا”، والتى قدمها الصحفى الهندى للرئيس الراحل جمال عبد الناصر حول تفكيك المنطقة، فنشرها فى كتاب يحمل عنوان “خنجر إسرائيل” عام 1957. وتتحدث تلك الوثيقة عن إنشاء دولة درزية فى “منطقة الصحراء وجبل تدمر”، ودولة شيعية فى جبل عامل ونواحيه فى لبنان، ودولة مارونية فى جبل لبنان، ودولة علوية فى اللاذقية حتى حدود تركيا، ودولة كردية فى شمال العراق، ودولة أو منطقة ذات استقلال ذاتى للأقباط. وهذا بالطبع لن يمر دون رد من قوات المقاومة العراقية .