الاثنين - 22 ابريل 2024

كرة القدم .. رؤية ليست سخيفة !

منذ شهرين

حسين الذكر ||

 

بعيدا عن سذاجة الترفيه الكروي ما زال البعض يتعاطى معه على انه مجرد كلاسيكو كروي بين برشلونة والريال .. مع ان ما يتقاضاه مسي ورونالدوا لا يتقاضاه اكبر راتب مثبت في الدستور لاي ملك او رئيس ..

صحيح ان هيكلية اللعبة ما زالت كما هي ولم تطرا عليها تغيرات جوهرية تختلف عما اسسه الانكليز قبل مائة عام – على سبيل المثال – وصحيح ان الصفارة وشارة الحكم المساعد وزي الحكام واللاعبين ومدرجات الملاعب وشباك المرمى ووسط الساحة ومساطب الاحتياط ووسائل التدريب لم تتغير أيضا الا بمستوى الندر ..
الا ان الغايات تغيرت بشكل جوهري .. او بالأحرى دعنا نقول تم الاستثمار فيها من قبل قوى الوعي بشكل افضل .. وهذا حق متاح لاصحاب العقول سيما وانهم يتعاطون مع لعبة وتبقى مجرد لعبة بل ان اسمها لعبة ولم يطرا عليه تغير جوهري عند اللاهثون .. فضلا عن كونها ما زالت تعد ملهمة لملايين الناس من مختلف سكان المعمورة ولمختلف درجات الوعي والاعمار والاجناس والثقافات .. هذا بحد ذاته يعزز فرص الاستثمار .
هم لا يجبرون احد على طريقة تفكيره .. فهناك من يفرح حد الهستريا او يحزن وكانه في حداد لمجرد الفوز والخسارة وهم لا يتدخلون بصورة مباشرة في عملية صنع تعابيرك مع عمليات البناء التواصلي النفسي الفردي والجمعي المستثمر بصور شتى الا ان قدرة الفرد على التحكم بما يقول ويعبر ويريد ما زالت قائمة سيما واننا نتعاطى مع لعبة او مجرد لعبة ( كرة القدم ) .
في جانب اخر من جوانب الحياة المظلمة او بالأحرى المستترة او فلنقلل من غموض المصطلح ونجعله غير المتاح لجميع البشر الا المختصون او من ( يمتلكون نسب متعالية من الوعي والحظ العظيم ) . فان اللعبة قد خرجت من قوقعتها المعتادة واتخذت شكلا اخر غير الذي تظهر فيه لملايين الناس او كما تنقل اليهم عبر وسائل النقل المتاح سيما السوشيل ميديا منه ..
فكرة القدم أصبحت لعبة تات اكلها كل حين .. بل ان كل جزيئية من جسد ومساحة اللعبة أصبح يأت بمردود وفائدة لمن يجيد فنونها ويعي مخابئها بشكل فاق التصور وادنى درجات المعقول .. فهي شغف وراي عام يمثل كنز عالمي فاق اكتشاف ذرة انشتيان وسوبرمانية نيتشه وامريكية كولومبس ..
كرة القدم اليوم تمثل مورد مالي اضخم من كل منابع النفط واسهل منها اقتصاديا وهذا ليس مهم جدا مقابل ملفات أخرى امنية وسياسية واجتماعية … تفعل فعل السحر لمن يجيد فن التحريك ويمتلك ناصية مقابضها .

قد يكون كلامنا – للبعض – شطح او مبالغة او ربما حتى سخف في منظور القابعين حد الاستكانة في ربوع ( التأركل ) .. والا فان أصحاب العقول .. يتحسرون على ملف كل ما فيه لغة صارخة لكن اهل الدار لا يسمعون ولا يعون ولا يفقهون .. هنا تكمن علية مواجع ما زال البعض او اغلبهم يعتقدون انها بسبب إضاعة ضربة جزاء او مجرد تسجيل هدف ما .