الأحد - 16 يونيو 2024

الشييخ الدكتور عبدالرضا البهادلي ||

 

أبارك لكم اخوتي جميعا ولادة الامام المهدي عليه السلام…..

اقول :
📍١. فكرة الانسان الكامل وضرورة وجوده في المجتمع الانساني قضية بديهية وسنة الهية من سنن الحياة وليس قضية وفكرة اسلامية او شيعية لان الناس ومهما اوتوا من علم فهم بحاجة إلى قيادة الانسان الكامل في الحياة الذي له ارتباط حقيقي مع الله . ولذلك بعث الله عشرات الآلاف من الانبياء والرسل الى الناس عبر العصور والدهور من اجل تحقيق غايته وهو عبادته . وكان خاتمهم النبي الاكرم صلى الله عليه واله.

📍٢. النبي الخاتم محمد صلى الله عليه واله انسان والانسان يعرض عليه الموت وقبل رحيله نصب الائمة الاطهار عليهم السلام من بعده بأمر الله تعالى ليكونوا قادة للامة بعده . ولكن هذه الامة تنكرت لوصية النبي الاكرم صلى الله عليه واله وتم عزل الائمة الاطهار عليهم السلام عن قيادة الامة فاقصي من اقصي وقتل من قتل وسجن من سجن.

📍٣. ولان الله يريد أن يحقق غايته وهو عبادته ونشر الدين في ارجاء العالم ، ..
هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون .
ولان وجود الانسان الكامل في المجتمع اصبح خطرا عليه ولا يمكن ان يحقق هذه الاهداف فقد أذن الله تعالى في غيبة الامام المعصوم للحفاظ عليه وابتلاء الامة في طول غيبته، وقد وعد الله تعالى عن طريق نبيه الاكرم والائمة الاطهار عليهم السلام ان الارض متى ما ملأت ظلما وجورا.
فقال صلى الله عليه واله”لو لم يبقَ من الدُّنيا إلا يومٌ لطوَّل الله ذلك اليومَ حتى يبعثَ اللهُ فيه رجُلاً مني أو من أهلِ بيتي “.
وهناك قاعدة صالحة في المجتمع استعدت واعدت نفسها لظهوره فإن الله تعالى سوف يأذن لظهوره ….
وفي الحديث عن الصادق عليه السلام : من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه، فجدوا وانتظروا، هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة

📍٤. ولذلك اليوم نرى .
أ . من ناحية ان المجتمع الانساني رغم وصوله الى الغاية في التطور والحياة المادية فهو قد انغمس في الملذات والشهوات وابتعد عن دين الله ومبادئه وقيمه واحكامه يقوده حكام وملوك وزعماء فاسدين ظالمين غايتهم الحياة الدنيا ،ولذلك انتشر الظلم والفساد والجور ..

ب. ومن ناحية ثانية انني اعتقد على ضوء عوامل متعددة ان ثورة الامام الخميني رضوان الله عليه المنطلق للتمهيد وايجاد القواعد الصالحة وهو ما نراه من ايجاد قواعد في منطقة الظهور كفلسطين ولبنان واليمن والعراق وما قام به الامام الخميني رضوان الله عليه لم يكن قد تحقق على طول زمان غيبة الامام المهدي عليه ..
ولعل هذا الحديث احد الادلة على ذلك عن الباقر عليه السلام قوله : كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه، ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم، فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم. قتلاهم شهداء. أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الامر)) .

📍٥. ولاجل ذلك انني اعتقد بقرب الظهور لكن لا على نحو التعيين والتوقيت فهذا علمه عند الله تعالى فهو اعلم بالساعة واليوم والشهر والسنة التي سوف يظهر فيها الامام عليه السلام.
ولكن ارى العالم يسير بخطى متسارعة نحو ظهوره عليه السلام والعالم اليوم يحتاج الى الانسان الكامل في تكامله الروحي والاخلاقي والفكري والقيمي، فما قيمة هذا التطور المادي والتكنولوجي والعمراني ولكن فراغ الانسان من المبادىء والقيم والأخلاق ….

📍اقول سيدي في صبيحة يوم مولدك
ان حاجة الوجود لك اعظم من حاجة الماء قي الحياة .وهل الماء الا رشحة من رشحات وجودك ….
سيدي يا صاحب العصر والزمان
هل هذا الوجود وعالم الامكان يستحق البقاء والثبات والتحقق بغير وجودك.
كلا يا سيدي ….
فبغير وجودك لا وجود لهذا العالم …
سلام عليك يا بن الحسن
لعل سلامي يصل اليك …

مَاتَ التصبُّرُ في انتظارك أيُّهَا المُحيِـي الشَّريعَـة”
“فَانهَض فَما أبقى التحمُّل غيـرَ أحشـاءٍ جَزُوعَـة ”
“كم ذا القعود ودينُكـم هُدمـت قواعـدُهُ الرَّفيعَـة ”
“تنعى الفروعُ أصولَـه وأصولُـهُ تنعـى فروعَـه”
“فيه تَحَكَّـم مـن أبـاح اليـوم حوزتَـهُ المنيعَـة ”
“من لو بقِيمَة قدره غاليـتُ مـا سَـاوى رجيعـة ”

📍اللهم يارب بحقك عليك وبحق نبيك الاكرم صلى الله عليه واله ان تعجل بفرج مولانا صاحب العصر والزمان عليه السلام…..