الأحد - 16 يونيو 2024
منذ 4 أشهر

قاسم سلمان العبودي ||

 

تحل عليّنا ذكرى الفتوى المباركة التي أطلقت من مدينة امير المؤمنين على لسان السيد المرجع الكبير علي السيستاني حفظه الله ورعاه ، ونحن ننعم بالأمن والأمان في بلد قدر له ان يكون بقايا دولة .

لقد غيرت الفتوى ساحة الصراع مع قوى الظلام الارهابية التي غزت البلاد في غفلة من الزمن بدعم امريكي واضح ، وكادت أن تطيح بما تبقى من مدن العراق في الوسط والجنوب ، لو لا لطف الله في تلك الفتوى المباركة . اليوم اصبحت المجاميع الأرهابية اثر بعد عين بسواعد أبطال العراق من قبل الحشد المبارك والاجهزة الأمنية والعسكرية العراقية الاخرى التي ساهمت بشكل مباشر بتحرير مدن العراق وقصباته من قبضة داعش الارهابي المدعوم خارجياً .

أن الحديث عن تلك الفتوى يعيد للأذهان الصورة الناصعة التي لبّى فيها أبناء العراق الغيارى تلك الفتوى التي قصمت ظهر الارهاب واجتثاثه من ارض الرافدين . فقد كانت ساحة اشتباك بين الحق والباطل ، بين الارهاب الأعمى وبين شعب يريد أن يحيا بكرامة وعزة نفس . لقد تغيرت معادلة الصراع من مهزوم إلى منتصر بعد تلك الفتوى المباركة التي دعمها شباب وشيب العراق . وقد تجلى ذلك واضحاً بأنحسار العمليات الأرهابية التي كانت تطال بغداد وبقية المحافظات العراقية الى النصف بعد شهر واحد على تلك الفتوى . وقد تم تصفير جميع العمليات الأرهابية بعد ان تم القضاء على داعش عسكرياً .

نعم ربما استطاع الحشد الشعبي والجيش العراقي من القضاء ميدانياً وعسكرياً على داعش ، لكن الفكر التكفيري الداعشي لا زال مادة دسمة لدى البعض . لذا نرى من الضروري إطلاق البرنامج التثقيفية وعلى جميع المستويات من اجل اجتثاث هذا النهج المنحرف الغير سوي . ان ما حدث من اجهاض المشروع التكفيري هو نتاج تلك الفتوى التي اعادت الى الأمة كرامتها التي سُلبت في الأنبار وصلاح الدين والموصل وغيرها من مدن العراق .

نقف اليوم إجلالاً لصاحب الفتوى ، ولمن لبى ودعم تلك الفتوى ، لاسيما الدماء الطاهرة التي أُريقت في سواتر العز في مقارعة الارهاب . ولا ننسى دماء الشهيدين الكبيرين الحاجين المهندس وسليماني اللذين أشرفا على جميع العمليات الميدانية التي كانت تدار هناك في سوح العز والكرامة ، ودماء جميع من أرتقى شهيداً من أجل الدفاع عن الوطن ومقدساته الإسلامية . ومن الجدير بالذكر أن لا ننسى موقف الجمهورية الإسلامية بدعم تلك الفتوى بكل ما تملك من دعم عسكري ولوجستي ومادي . كما اننا نبارك لأمهات الشهداء والجرحى الذين لو لاهم لما كان هناك وطن أسمه العراق .