الاثنين - 22 ابريل 2024

تجربة الأحزاب والمحافظين (بصرة، كربلاء، الكوت) الحكومية والإنتخابية

منذ شهرين

إياد الإمارة ||

فد مُقدمة مُختصرة لمَن يعتبر:
يُقال إن معيدي من عدنا من البصرة لو من الناصرية لو من العمارة دخل على أحد “الموامنة” المعروفين جداً في الحوزة في زمن ما، فوَجَدَ “المومن” منهمكاً منكباً على المطالعة في مكتبته العامرة ..
المعيدي قال للمومن: أشوفك مشغول وما تطلع للناس تحچي وياها، الناس محتاجة وجودك بيناتها وتقضي حوائجها.
المومن للمعيدي: أنا منشغل جداً بمطالعة هذه الكتب والكتابة ووو.
المعيدي: هو شنو بيهن هذه الكتب؟
أنا كلهن قاريهن قبلك.
تبسم المومن من كلام المعيدي وسأله بسخرية: إذا قاريهن صدگ شنو بيهن؟
فرد المعيدي بثقة عالية قائلاً: هذن كلهن يگولن “يا آدمي صير خوش آدمي وبس” ..
الرباط بهاي السالفة مُتعلق بالأداء الحكومي والأحزاب والمحافظين الفائزين والإنتخابات ونتائجها وما ينفع الناس، وماكو رباط ثاني للسالفة والمومن واجب الطاعة بكل الأحوال اشتغل ما اشتغل، نفع الناس ما نفع الناس، هذا مبدأ عراقي قديم من العشرينيات.

قبل نتائج الإنتخابات الأخيرة بدورتين إنتخابية قلنا وكتبنا من إن الناس تُريد مَن “يخلي بالسلة عنب” ..
وقبل الإنتخابات الأخيرة قلتُ وكتبتُ من إن العيداني سيحصل على أكثر من (١٠) أصوات وكنتُ أتوقع حصوله على ما لا يقل عن (١٥) صوت، بس الجماعة ما تسمع وإن سمعوا لا يعقلوا ومرشحين كم واحد ملطلط ..
وبعد نتائج الإنتخابات كنتُ على يقين بأن العيداني سيبقى محافظاً حتى إني وفي بعض الأحيان وبين مواقع التواصل الإجتماعي أو في جلسات الحوار الخاصة أحجمتُ كثيراً عن جدل بعض المعاندين والمعترضين وهم قلة وقلتُ لهم: بلي العيداني ما يرجع محافظ.
كنتُ لا أريد الجدل مع البعض وأستخف بعقول البعض الآخر يشهد الله ..
والنتيجة: إن العيداني محافظ وكل مَن نجح محافظاً في كربلاء والكوت بقي في منصبه إستجابة للإرادة الشعبية على الرغم من إن الإرادات الحزبية كانت تريد شيئاً آخر ..

ما هو سر نجاح العيداني وبقية المحافظين؟
ما هو سر فشل الكثير من ربعنا؟
الأموال والصرف؟
بالعباس كلها عدها أموال وتصرف بلا وجع گلب ..
مكاتب وربع وإعلام؟
كلها عدها مكاتب وربع وإعلام صدگ وچذب ..
لعد شنو السر؟
تتذكرون سالفة المعيدي والمومن لو لا؟
ويا آدمي صير خوش آدمي ..
وبالسلة عنب ..
هذا السر الله يشهد ورسوله ..
الناس تريد مَن يقضي حاجاتها ..
تريد تبليط، تريد سكن، تريد مستشفى، تريد ملعب طوبة، تريد مدرسة، تريد أماكن ترفيهية ..
تريد أخلاق، تواضع، تواصل ..
زمن الآيدلوجيات في قضية الإنتخابات إنتهى ..
أنتَ مثقف، لك تاريخ مُشرف، قدمت الكثير من التضحيات، أبوك أو أخوك شهيد، كذا كذا ..
ماشي على عيني وعلى راسي بس هذا ما يعني أنك تفوز بالإنتخابات؛ ابداً ..
تريد تفوز بالإنتخابات؟
روح:
– أخدم الناس بصدق وواقعية ..
– ⁠تعامل وياهم بأخلاق وتواضع ..
– ⁠تواصل معهم بإستمرار مو بس بالحملة الإنتخابية ..
أكو أسهل من هذن؟
أكو أكثر من هذن؟
لا والله
لا والله
لا والله
أما ما مقدم خدمة للناس، وتتكبر عليهم وبس فتنة وحچي جارح، وما تدگ البيبان بس وقت الإنتخابات، ما تفوز لو حزبك متأسس قبل ميلاد النبي عيسى عليه السلام، ولو بس أنت باقي من عشيرتك والعشيرة كلهم شهداء وسجناء ومضحين ..
هاي الحقيقة.

راح احچي بعد چم حچاية:
الناس -أغلبها- ليش لحد الآن تحب الحجي نوري المالكي وتقدره؟
لأن الحجي المالكي “خلة بالسلة عنب” وخدم الناس، تعيينات، مشاريع، بسماية وغير بسماية، والبنى التحتية التي أوقفها منافسون غمان، والمالكي أخلاق وتواضع ..
الناس -عدد غير قليل- لليوم تگول: ابو إسراء والنعم.
لأن كل مَن جاء من بعده ما قدم عشر إنجازات ابو إسراء ..
هذه حقيقة ..
بمعنى:
إن الناسَ تلتفُ حول هذا الرجل الحزبي العتيد “داعية” والمضحي التاريخي، لا لأنه أمين عام حزبه ولكن لأنه:
– خدم الناس بصدق ..
– ⁠ما يزال معهم في قضاياهم: رفض الكاظمي، رفض رفع سعر الدولار، كان المدافع الشرس عن العملية السياسية وحاميها الأول، هذه المقومات وغيرها هي سبب نجاح وبقاء السيد نوري المالكي متصدراً مشهد محبة الناس ..
في البصرة: لماذا حصل -ذات مرة- الدكتور خلف عبد الصمد على عدد غير مسبوق من الأصوات؟
هل لأنه داعية؟
أم لأنه سجين سياسي قديم؟
أعتقد إنه حصل على هذه الأصوات لسببين:
– لأنه خدم الناس فعلاً في مرحلة معينة.
– ⁠ولأنه من جماعة السيد المالكي.
تجربة الأخ عدي عواد في البصرة ايضاً لماذا يفوز الرجل في كل مرة وبعددٍ مرتفع من الأصوات؟
نفس السبب لأن عدي عواد خادم الناس، ومتواضع، ومتواصل ..
إذا إنقطع عن هذه المقومات سوف لن يفوز ابداً ..
الشغلة واضحة جداً.

يا جماعة أنا لستُ مع مَن ينكر التاريخ المُشرف والتضحيات المُشرفة ..
لستُ مع كل مَن يريد الإساءة إلى مرحلة مواجهة الدكتاتور البعثي القبيح الطاغية صدام لعنه الله ..
أنا أتشرفُ بتقبيل هذه الأيادي المُضحية ..
أنا أتشرفُ بذكر الشهداء وأتعبدُ بإحياء ذكراهم قربة إلى الله تعالى ..
أنا أحترم وأقدر وأثمن دور أحزابنا وحركاتنا الإسلامية التي كان لها دور مُشرف بتوعية الناس وإرشادهم والوقوف معهم في محنة البعث السوداء، حزب الدعوة ومنظمة بدر وبقية التشكيلات الإسلامية العاملة بحق وصدق ..
والناس لا تُشكل على كل هذا ابداً، بل تذكره وتقدره وتعتز به ولن تنساه، لكن من حق الناس أن تطالب:
– بالخدمات ..
– ⁠تطالب بالتعامل الحسن ..
– ⁠والناس ترفض حياة الإمتيازات وترفض باقر صولاغ وخضير الخزاعي وكل نكرة “نز” على المشهد العراقي بغير وجه حق ..
– ⁠الناس ما تريد شيخ ابو النستلة ولا واحد ثاني لابس عمامة يطلب من الناس ان يعيشوا فقراء وهو ناهب الدنيا كلها ..
تحملوا هذه الصراحة.

٢٦ شباط ٢٠٢٤