الأحد - 16 يونيو 2024

سميرة وترند العراق..!

منذ 4 أشهر

غيث العبيدي ||

سميرة، بقرة أليفة، وراعيها انسان بسيط، سجل له فيديوا لا ارادي وهو يخاطب بقرته ( سميرة ) ليقنعها بأن تكون مطيعة لصاحبها الجديد.
الفيديو المسجل لهما لا نفع فيه إطلاقا ولا يحمل ابدا اضرار ، ومع ذلك انتشر كالنار في الهشيم ليصبح بين ليلة وضحاها ترند العراق !!
سميرة،، ظهرت من العدم ، لا شد لا نحت لا نفخ ولا حتى مكياج، هي كما خلقها الله على هيئتها وخلقتها وفطرتها السليمة، لم تفكر يوما بالشهرة ولم تقنعها بقرة اخرى بزيارة عيادات التجميل للحصول على حشوة خد ولا نفخ ( براطم ) حتى تؤثر على باقي الثيران،
لم تفكر بالجمال إطلاقا، ولديها قناعة تامة بأنها جميلة كما هي سواء كانت مكتنزة لحم او من البقرات العجاف ، لذلك لم تصاب بالاحباط أو الانهيار، ولم تعيش أزمة كابوس تجميلي أو نظرة مربكة لوجهها أو جسمها، وكل ما تعرفه أن لديها خصائص ووظائف تؤديها بصمت ودون مزاحمة الآخرين.
سميرة،، مقتنعه بان الله اكرمها بنوعها، لذلك لم تعبث بصورتها الحيوانية، ولم تفكر بأن تصبح ثورا، ولم تكترث إطلاقا للتقنينات الدولية للانحراف.
سميرة،، برغم شهرتها المفاجئة، حافظت على توازنها ووظائفها، فلم تخلع ثوبها وحلتها ولم تنسى واقعها، ولم تتعرى امام احد، ولم تجاهر بالمعصية إطلاقا .
سميرة البقرة ،ارتفعت قيمتها لاصالتها، في زمن انخفضت فيه قيم الكثير من البشر.
واخيرا..
لا تتمسكوا بسميرة كثيرا، وعاملوه كفيديو عابر ومحتوى لطيف.

وبكيف الله