السبت - 22 يونيو 2024
منذ 4 أشهر

محمود الهاشمي ||

حين تجد نفسك -فجأة-في حضرة عالم كبير ،طالما تداول الاعلام (اسمه)ومهامه وانجازاته .واعتبروه احد الثروات الوطنية للبلد ،تكون ملزما ان ترقى في كل كلام تقوله وعبارة تتداولها الى مصاف هذه الشخصية ،كما عليك ان تتفهم تاريخه
ونشأته وكيف اصبح عالما كبيرا وسياسيا بارعا وكذلك انسانا فيه كل معاني القيم الرفيعة واحترام الاخرين ..
هكذا وجدنا انفسنا امام الدكتور علي اكبر
صالحي في صرحه العلمي وسط العاصمة طهران مساء يوم ال(21-2-2024)
استقبلنا بحفاوة ماليا فناء مكتبه الخاص
بعبارات الاخوة والمحبة والصفاء ،فهو يحسن اللغة العربية دون ادنى (لكنة )
مبديا سعادته انه يجد انسانا عربيا يجالسه
حيث يبدو من مدة لم يتحدثها ،مذكرا بايام طفولته وموطن طفولته (مدينة الكاظمية ببغداد ).
العالم المفكر الانسان الدكتور صالحي ابن اسرة عريقة عرفت بالتدين والعلوم وسعة الثقافة من قبل اكثر من الف عام .
تبادلنا معه الحديث ،وكان يؤثر ان يسمع
منا مصغياً بشكل ملفت ،وممعن بكل مانقول ، وكأنه يسمع لاول مرة ..
لم نكثر عليه السؤال لاننا نحفظ دوره الكبير في الثورة الاسلامية منذ لحظة انطلاقه يوم كان استاذا جامعيا وحتى انطلاقه في مشروعه العلمي
بانشاء المفاعلات النووية لايران ، وممثلا لبلاده في الوكالة الدولية للطاقة الذرية من 1998 إلى 2003.كما كان أستاذاً وعميداً لجامعة شريف التكنولوجية، (https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9) وعضو في الأكاديمية الإيرانية للعلوم والمركز الدولي للفيزياء النظرية في إيطاليا..كما (https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7) شغل منصب وزير للخارجية
كماعمل على دفع البرنامج النووي الإيراني (https://www.aljazeera.net/encyclopedia/issues/2015/6/18/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A) إلى الأمام، وأطلق في 2009 إنتاج اليورانيوم المخصب وترأس افتتاح محطة بوشهر النووية، معلنا أن إيران أصبحت تملك الدورة التقنية الكاملة للوقود النووي.!
حين علم باننا نعمل في مجال الاعلام استطال في هذا الموضوع ،مبديا وجهات نظره سواء بالاعلام الايراني او العربي او العالمي ،كما تحدثنا بالدين والسياسة
وشؤون الاسرة وغيرها ،لنجد الطعام جاهزا
كي نتناوله معا،على منضدة صغيرة بالمكتب حوت مزججا لنموذج اجهزة الطرد المركزي ..
اهدانا كتبا قيمةً عن تاريخ اسرته ،واخر عن اهم الحوارات والاحداث التي قادها بالتفاوض بشأن المفاعل النووي ،موقعاً اياها باسمه وختمه ولطف جمله وهي ترافق كل سكنة وحركة ..
طلبنا منه الاذن بالخروج فطالبنا بالمزيد من اللقاءات ،قاسماً انه كان سعيدا بالزيارة
وشاكرا الله على ذلك ..
حين همَّ لتوديعنا عرف ان السائق الذي اقلنا،لم يكن قد تناول الطعام ،فأصرَّ على ان نحمل له طعام الغداء بايدينا ،طالبا ان نعتذر له ،لاننا غفلنا عنه .

21-2-2024