الأربعاء - 12 يونيو 2024

المطبخ السياسي العراقي لا يطبخ و”أكلنا ديلفري”..!

منذ 4 أشهر

إياد الإمارة ||

دعونا نُقدم -أولاً- شرحاً مناسباً لهذا العنوان بعدد من الأسئلة:
– هل يطبخ العراقيون فعلاً أم إنهم تعودوا على الأكل “الدليفري” الجاهز الذي يصلهم إلى محال سكناهم وعملهم؟
– أليست النسوان ربات البيوت في العراق ولأسباب مُختلفة أصبحن لا يدخلن المطبخ إطلاقاً؟
– قد تُبنى بيوت العراقيين في المستقبل القريب بلا مطابخ لأنها لا تُستخدم على الإطلاق؟
– هل ما أتحدث عنه مستغرباً؟
أو مجرد خيال جامح؟
– وما تزال العراقية “زينب” تطحن الدقيق الذي حصد سنابله “راشد” ومن قبل كان قد زرعها وسقاها بيديه؟
– هل صار وضع “الچنة الخارمة” لو هي فعلاً ما تعرف تطبخ لو تخرب الأكل حتى تعتمد على “الدليفري”؟
ليس من المعقول أن لا نطبخ في بيوتنا ونحن شعب يحب الأكل كثيراً والدليل إنك من النادر أن تجد عراقياً بلا “كرش” ..
ليس من المعقول أن ننتظر طوال الوقت ليأتي ابو “الدليفري” لكي نُطعم ضيوفنا ونحن نتحدث عن القيم والكرم.

السالفة واضحة لو لا؟
انه:
١- طبخنا جاهز ..
٢- مطابخنا مُعطلة ..
٣- والجناين لو خارمات ما يعرفن يطبخن، لو مخلصاته عرك بيناتهن ..
٤- والنتيجة الأكل يوصل للبيوت والدوائر الحكومية والمواقع العسكرية والمقار الحزبية جاهز مطبوخ ومسفلن وبس تعالوا أكلو ..
ولا تجي وحدة من الچناين “الخارمات” تحچي عن مهارتها بالطبخ أو “ندارتها” حتى السلطة!
هسة السلطة شنو؟
خيار وطماطة وخس وتُقطع وتُخلط ..
لكن هم صارت “دليفري”!
چناين خارمات وبعضهن عوبات ..
وبعضهن سالفتهن ما تنحچي.

هسة جابولنا واحد أكال جديد ..
“زغيرون يا بعد اهلنا”
هذا الزغيرون شاف روحة من شاف الأكل “دليفري” والچناين خارمات ..
لو ما يعرفن يطبخن ..
لو يتعاركن ..
لو عاشگات فوگ رجالهن ..
راح يم طباخ “الديلفري” وگلة عمي صب الأكل شلون ما تريد لأن ربعي “بطونهم خاست” من:
الأكل البايت ..
والأغلبه فاسد ..
ولم يُذبح على الطريقة الإسلامية ..
وغير صحي ..
بس جاي يأكلون ..
شعب يلفط لفط..
فصب الأكل براحتك ..
وهذا ما جاي يصير فعلاً.
أكلنا “ديلفري” ..
بالبيوت
بالمناسبات الوطنية يعني أكلني الوطني ..
بالمناسبات السياسية يعني أكلنا الديني ..
كله ديليفري وبالعافية.

٢٨ شباط ٢٠٢٤