السبت - 22 يونيو 2024

( السناب ) لايخفي وجهك الحقيقي !؟

منذ 4 أشهر

زيد الحسن ||

السناب كما هو معروف بأنه برنامج يضيف فلاتر على الصور لتجميلها ، حتى ان الصور اخذت بديل عن عمليات التجميل فاصبح مشاهير برامج التواصل الاجتماعي متشابهون بجمال الانف ونفخ الشفاه ووضع الاحمر عليها وتلميع الخدود وتوريدها ، وهذا للنساء والشباب على وجه العموم .

الوضع الامني اصبح خطراً جداً ، وظاهرة القتل العمد والاستهتار بارواح الناس اصبح لا احد يعيره أي اهتمام ، فلقد اصبحنا نشاهد عمليات التصفية الجسدية يومياً وكأننا في كواليس افلام هوليود ، الرصاص الحي لاينقطع في سماء العراق ، والمعالجات الحكومية لاترتقي لمستوى الاحداث ، نحن نعيش اجواء رعب من كل حدب و صوب ، نقلق على شبابنا من غدر الارهاب فيوميا نزف كوكبة من الشهداء الذين تغتالهم يد الغدر والخسة ، نحن نعيش اجواء مرعبة اخرى ، فالسلاح المنفلت بيد الجميع ، (والرمان )اليدوي اصبح لغة تفاهم بين الكثير من الناس ، ومن كل الفئات والشرائح ، فهل نعالج هذا الامر و نضع ( سناب ) لتلك المشاهد ونجملها ؟.

المؤسسات الصحية منهارة تماماً ، والامراض تفتك بالناس ، والعلاج الحقيقي الفعال يحتاج الى جيوب مليئة بالدولارات ، فلا علاج حقيقي لموظف بسيط او كاسب او متقاعد ، تجارة الادوية اصبحت في دكاكين ومن شركات لا تعد ولا تحصى ، وغلاء اسعارها فيه مبالغة كبيرة ، وخصوصاً علاج الامراض الخطيرة فأنه يساوي بالمقدار راتب الموظف البسيط لعشر سنوات ، فهل نضع ( سناب ) ونجمل ونخفي الحقيقية ؟.

البطالة تفتك بشبابنا ، والوظائف شبه مستحيلة ، والشباب تغير وقت نومهم و صحوهم ، اصبحوا نيام نهاراً ، يلعبون ليلا بهواتفهم ، على امل العثور على شيء ينقذهم بل اصبحت اهلامهم اوهام ، و واقعهم ظلام ، اسقط بايديهم لن يستطيعوا تكوين اسرة والعيش بكرامة ، فلقد اصبح اليأس سلطان على مشاريعهم و افكارهم ، فهل نضع ( سناب ) ونجمل لهم صورة الحقيقية ؟.

لست متشائماً ابداً ولست بناكر ان هناك عمل حقيقي على الارض تقوم به الحكومة الحالية ، وهذا العمل قياساً بسابقات السنوات الماضية يعد انجازاً كبيراً ، لكنني لن افرح أو استبشر خير ، فكل هذه الاعمال هي واجبات الدوائر الرسمية الطبيعية ، ولا هي انجازات في حساباتي ابداً ، ولن تكون هناك انجازات الا في حالة توفير العيش الكريم لجميع افراد الشعب العراقي من جنوبه الى شماله ، وهذا العيش الكريم يحتاج الى بناء دولة حقيقية ،وبنية تحتية رصينة ،وسيادة خارجية وفرض للقانون داخلياً ، فما زالت ارتال السادة المسؤولين تحط من كرامة الانسان حين يصادفهم ، وما زالت مؤسسات البلاد يتحكم بها سياسي منتفع لا فهم ولا علم له ، وما زالت الاراضي تقطع وتباع مشاعاً بقوة السلاح ، ومازالت حياتنا مهددة بالانهيار ، فهل نجمل الامر ونضع ( سناب ) لصورة هذه الحقائق ؟.

( عساها بحظك و بختك يلي سويت السنابات ) ، لم اعد اميز بين صاحب الوجه المتعب صاحب النخوة ، وبين الوجه الطري الذي اصبحت جيوبه ممتلئة باموال العراق ، فاين الحل والطبقة السياسية تصدر بيانات النزاهة والشرف وحب الوطن والموطن ؟، والله والله ( ادري كل هذه الخطابات ( سناب ) لا اكثر .