الأحد - 16 يونيو 2024

إصبع على الجرح حال البلاد في أمثال العباد ..

منذ 4 أشهر

منهل عبد الأمير المرشدي ||

بعد تقلب احوال البلاد وقلق العباد وما عشنا ونعيش من تمرد الأولاد وسطوة الأوغاد وبينما نأمله في عودة بغداد لصهوة الجياد وصولجان القرار قيما نرى من أمل ونأمل من خير بعدما غدونا ولسنين طوال مصداق للمثل القائل ( من قلّة الخيل شدّو على الچلاب سروج) وعاثت بنا الكلاب في النبيح والوباء والبلاء حيثما سلمنا أمورنا لمن لا حول لهم ولا قوة ولا فهم ولا علم ولا هم يحزنون ممن تعلمون ولم نجد منهم ومن أمثالهم سوى انهم ( الطول طول النخلة والعقل عقل الصخلة ) أوكما قيل اويقال (إسمك بالحصاد ومنجلك مكسور ) والكل تدري وتدّعي انها لاتدري والبعض لا يدري ويّدعي إنه يدري و ( اليدري يدري والمادره كضبة عدس ) . لقد أمسى الصغار والعيال والسفهاء قادة وأسياد للكبار والعلماء والعقلاء وامسى الأمر بديهيا وفق المثل القائل ( يا من تعب يا من شگة يا من على الحاضر لگة ) . و ( ظل البيت لمطيرة وطارت بي فرد طيرة ) .لا يحق لك ان تعترض او تستغرب فالأمر معتاد قديم ولا بد من التسليم بالأمر الواقع والحال المفروض والمرفوض على قاعدة (اذا كبرت لحية ابنك زيّن لحيتك .) . تفشى وباء النفاق وتطاول المنافقون وانتشروا في الأرض وعلت اصواتهم فأختلط علينا العدو مع الصديق ولا ندري من لنا ومن علينا وكأن الغالب الأعم وللأسف الشديد الأقرباء قبل الأصدقاء والأرحام قبل الأغراب (بالوجه امراية وبالگفا سلاّية ) . المشكلة والإشكال إننا لا نستطيع الإبتعاد عنهم او التخلص منهم اونسيانهم او تناسيهم لإنهم بيننا وحولنا ومعنا في كل مكان وفي كل زمان ما دمنا في صومعة الوطن المحظور والمظلوم والمنكوب وصدق الشاعر حين قال : عاشرت قوما لا أطيق ودادهم ويكرههم قلبي عن بعد وعن قرب .. لكن جياد رزقي بأرضهم ولابد للصياد من صحبة الكلب ؟ .ليس هذا فحسب فلا ينجينا منهم حتى الإبتعاد عنهم ولا نقوى على تجاهلهم أو التبرؤ من افعالهم فرضينا وارتضينا وقنعنا واقتنعنا بالمثل القائل ( بخيرهم ما خيروني .. بشرهم عمّو عليّة ) لكننا تلوعنا كثيرا وتعذبنا كثيرا وغدونا نخشى كثيرا وتسرب الخوف الى شغاف قلوبنا ونحن معذورون إذا ما ترددنا وارتبنا وحسبنا الف حساب للقادم والمجهول لأن العقلاء قالوا (اللي تلدغه الحية بيده يخاف من جرد الحبل ) . بقي أن نقول إننا نرجو ونأمل ونستبشر خيرا بأن الغد افضل ودوام الحال من المحال فهناك من العقول النقية والسواعد الأبية التي لا تقبل بأن يكون واقع الحال ( تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي ) . او نخسر كل شيء ونحن نملك كل شيء فلا يليق بنا ان نرضخ او نقبل او نرضى بأن نكون مصداق للمثل القائل ( لا حظت برجيلها ولا خذت سيد علي ) رغم اننا ندري ونعرف إن (العمة إذا حبت الچنة ابليس يدخل الجنة.) لأن اهل المنطق وأرباب العقل قالوا ( أكبر منك بيوم أعلم منك بسنة) والسلام .