السبت - 22 يونيو 2024

للعراق وسامان قُتلا غدراً..!

منذ 4 أشهر

زمزم العمران ||

قال تعالى : (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ )

الخامس والعشرين من شهر تشرين الاول عام 2019 ، شهد العراق احتجاجات شعبية ظاهرها مطلبي وباطنها مؤامرة دولية ، الهدف منها إسقاط التأييد الشعبي للحشد الشعبي وشيطنته ، في عقول الشعب العراقي بعد أن حقق الانتصارات على تنظيمات داعش الإرهابية وشعر الناس بالأمان .

كانت هذه الاحتجاجات أشبه بمصاحف معاوية التي خُدع بها جيش الإمام علي عليه السلام والذي وصف الشعارات التي رفعت حينها بأنها كلمة حق يُراد بها باطل ، كانت هذه الشعارات في عام 2019 في نفس الفكر كلمة هي أيضاً حق يراد بها باطل ، استغلت بعض الجهات المتطرفة هذه الاحتجاجات لكي تشن هجوماً ، على بعض مقرات الحشد الشعبي والفصائل المنضوية تحته ، وقد أعتدت بالأسلحة والقنابل على تلك المقرات في محافظات جنوب العراق .

أبرز تلك الاعتداءات ماشهدته محافظة ميسان ، والتي قاموا متطرفوها بالقيام بأبشع جريمة ، بحق أحد قادة الحشد الشعبي وقتله غدراً بطريقة وحشية ، بعد أن استهدفت مقره بالأسلحة المتوسطة والرمانات اليدوية ، في مخطط يهدف إلى اقتتال حرب أهلية ، لكن تلك الدماء الزاكية فضحت ذلك المخطط ، وقد كان لصبر وحكمة الأمين العام للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق ، الشيخ قيس الخزعلي الذي أحبط تلك المؤامرة عن طريق تغليب صوت العقل ، والدعوة إلى التوجه إلى القضاء العراقي لكي يكون هو الحكم وله القول الفصل، في المطالبة بحقوق الشهداء المغدورين ، خاصة أن هؤلاء المتطرفين عمدوا إلى الهجوم على مقرات الحشد الشعبي ، تحت ذرائع واهية وليس لها أي دليل من الصحة لكسب عاطفة الجماهير تحت مايسمى أن هؤلاء قد اعتدوا على المتظاهرين ، لكن سرعان مافضحت كذبتهم بعد أن قام نفر ضال منهم بتنفيذ مجزرة أخرى ، يُندى لها جبين الإنسانية وهي قتل الطفل ميثم البطاط وصلبهُ على أحد أعمدة أشارات المرور ، ثم اتضح أن القتلة هم مجموعة ممن ينتمون إلى داعش وآخرين تدربوا في القنصلية الأمريكية في البصرة .

 

وقد تشفى بهذه الحوادث مايسمى بأنصار عورة تشرين ، وقد شاهدنا نفس التشفي في صفحات ومنصات هؤلاء عندما أستشهد القائد الكبير أبو باقر (وسام محمد الساعدي ) الذي أستشهد عن طريق أستهداف بطائرة مُسيرة ، وهذا ما يثبت أنه عندما يفشل التلميذ في تنفيذ مخططات أستاذه ، يلجأ الاستاذ إلى تنفيذها بنفسه ، فقد كان أستشهاد وسام العلياوي في ميسان ، على يد تلامذة الأمريكان وكان استشهاد وسام الساعدي على يد الأمريكان أنفسهم ، بعد أن فشلت مصاحف التظاهرات في القضاء على المقاومة والحشد الشعبي .