السبت - 22 يونيو 2024
منذ 4 أشهر

مازن الولائي ||

 

١٩ شعبان ١٤٤٥هجري
١٠ اسفند ١٤٠٢
٢٠٢٤/٢/٢٩م

 

بعد أن عانت هذه الأمة المظلومة والمقهورة والمسلوب حقها من يوم ازيحت من مراتبها التي رتبتهم الله فيها! حيث السقيفة أول تأسيس الإقصاء الفعلي والعمل ضد أهداف السماء، وفدك وما كمن خلف سلبها من فاطمة الزهراء عليها السلام الضربة التي اوجعت المحبين والموالين وهم يرون جرأة القوم وإعلان حربهم على الحق المطلق وشعار القوم الصلف “وأن”

منذ ذلك الوقت دخل التشيع في مقصلة القهر، والاضطهاد، والإقصاء، والقتل، والتنكيل لكل من يحاول بث نفسا في الجسد المشرف على الموت والنازف لكثرة الطعنات! مسيرة بدأت بأمير المؤمنين عليه السلام ومسرح شرع لقتل العترة المطهرة وكل قائد وثائر يحاول إحياء الثورية والوقوف بوجه الظالمين، وللتاريخ صفحات تنوء بها السفن العظام. موت وتقطيع وسجن وتشريد وقمع واغتصاب وتصفية معارضين وقائمة لها أول وليس لها آخر، كلها جرت على شيعة أهل البيت عليهم السلام في بلدان كثيرة وأماكن عدة، حتى منْ الله بثورة روح الله الخُميني العزيز حيث إعلام التصدي للاستبداد والظلم والطواغيت، ثورة كانت ترفع اكف الملايين في اليوم والليلة أن يحدث ربعها واقل من ذلك! حيث الآمال والأحلام كانت عقوبتها الاعدام والتصفية الجسدية او السجن المؤبد!

ويوم انتصارها وتحقق فيها امل جديد وبارقة خلاص لأمة التشيع المستباح دمها ومقدراتها صار البعض متفرجا ومتأملا والبعض معارضا ومتنكرا ومشككا! وكأن من اعدموا على طول خط التأريخ السحيق ومن عذبوا بقعر السجون ورقصت رقابهم على حبال المشانق كانوا لا قيمة لهم ولا وزن لدمائهم وما عانوا!!!

وكان المنطق أن يقف كل شيعي في كل البلدان والمناطق مع هذه الدولة المباركة والتي حصلت بمعجزة قد لا تتكرر بحال من الأحوال! تقف أمة التشيع بشبابها ورجالها ونسائها ومراجعها ومجتهديها والحوزات وكل ذرة من ذرات تلك الأمة التي عانت من ظلم لم يرى التأريخ نظيرا له.

يقول: مؤسسها روح الله الخُميني العزيز 《 كانوا في غفلة من المشيئة الإلهية! ولم يقف خلف الثورة إلا الله تبارك وتعالى 》ثورة يفترض كانت تستحق أن يقف معها كل إنسان شريف يرفض الظلم لا أن تقف بشرية في وجهها من أجل حطام زائل واعذار كانت توفرت لمثل محمد باقر الصدر سيد نبذ الذات لدرجة اراق دمه لأجلها دون تردد! لكنها الدنيا ودكاكين الارتزاق عند البعض وسياسة مشؤومة منعت من حرق المراحل التي توفر على المستضعفين مزيد قهر وألم!

يقول السيد الإمام 《 لو قام إنسان كفوء وشكّل حكومة، فسوف تكون له نفس ولاية الرسول الأكرم ص في إدارة المجتمع، ويجب على جميع الناس اطاعته 》 فما بالك والمتصدي لقيادة الثورة مثل الولي الخامنائي المفدى هذا التقوائي والنائب بالحق عن المعصومين عليهم السلام.. مالكم كيف تحكمون!؟

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر ..