الخميس - 20 يونيو 2024
منذ 4 أشهر

واثق الجابري ||

أمنية كانت تراود معظم العراقيين، عندما يزورون أحدى العواصم الجارة بعد العام 2003م، ويتمنون أن تكون عاصمتهم بغداد كبقية العواصم.
تتلخص أمنياتهم في أن يروا في بغداد حديقة جميلة، ونشرات ضوئية تنير الشوارع، وأماكنَ ترفيهٍ وجسورًا معلقة، ونصبًا وتماثيلَ تعبر عن تاريخهم، ومطاعمَ وأسواقًا كبيرة، ومدينةً عندما تقترب الطائرات من أرضها ليلًا، تتلألأ وتتزين بأجمل الألوان.
أمنيات العراقيين ليست أحلامًا، وهم يتذكرون الجنائن المعلقة، وأقدم محطات تصريف المياه في العصور السومرية، ويعلمون أنها مدينة السلام على مسماها، يتجول فيها السكان والسائحون ليل نهار، وهي تغفو على نهر دجلة، فيتنقلون بأحدث الوسائل وأجمل الطرق، التي كانت بحاجة إلى دراسة وحسن تخطيط وعمل مخلص، يوازي أهمية المدينة وتاريخها.
تمثل بغداد عراقاً بأكمله، فهي العاصمة والوجه المبتسم الذي يعطي انطباعاً عن بلد، انتفض من بين الركام والحروب يبحث عن الحياة ويصنعها، وتوطنت فيه الحضارة والحداثة منذ آلاف السنين، وكانت مدينة ملتقى الأدباء والعلماء والأطباء ومهندسي العمارة، والزائرين والسائحين والسكان والمؤسسات الحكومية، وتحتضن بغداد 10 مليون نسمة من أصل 40 مليون تعداد العراق أي ربع سكانه، في رقعة مكتظة بالسكان والأسواق والمؤسسات والطرق الرابطة بين الجنوب والشمال، وهذا يتطلب جهودًا استثنائيةً وطاقاتٍ غير عادية، وتستحق بغداد الحصول على الخدمة المثلى وتحمل الوجه الأجمل.
إن المقارنة قبل العام 2003م إلى اليوم، تبين لنا جهودًا جبارةً للحكومات، ولكن الملاحظ خلال العام الأخير علامة فارقة وجهود كبيرة لأمانة بغداد، وتلك المدينة أصبحت تتلألأ إلى الصباح بحركة سكان وتبضع وجمال شوارع وإنارة وحدائق ووسائل ترفيه، وبدأ المواطن يشعر أنه في عاصمة السلام التي لا تنام، ويرى ويتلمس المشاريع التي بدأت تنهض وتتسابق الشركات بإنجاز أعمالها قبل السقوف الزمنية، نتيجة المتابعة والعمل ليل نهار، وآخر ما أطلقته أمانة بغداد 50 مشروعًا دفعة واحدة، وسنرى مدينة متكاملة جميلة خلال سنة، وفي سابقة في العالم عمال يعملون ليل نهار بعدة وجبات وكأنهم في سباق، ونرى مسؤولين كبارًا معهم في كل وقت.
الأمنيّة تحققت في بغداد، التي صارت من بين أجمل العواصم في المنطقة، وما تشهده من نهضة عمرانية وتطوير شوارع وحدائق وبنى تحتية ولمسات الجمال، وجهود الحكومة واضحة وإذا تحدثنا فإن لأمانة بغداد خلال هذا العام جهود جبارة، وبحث مستمر عن كل صغيرة وكبيرة ورسم لمسات الجمال، وبدأت تشهد بغداد توسعًا عمرانيًّا وتخطيطًا استراتيجيًّا يجعلها الأجمل بين عواصم العالم، لا أقول ذلك مبالغة بل كل أمنيةٍ بأن تكون بغداد موازية للعواصم المجاورة تجاوزناها، وننتظر مشاريع كبيرة تعيد إلى بغداد حضارتها وحاضرها، وأكيد كلها جهود تكاملت بحكومة حددت برنامجًا ناجحًا ووزارة إعمار خططت وعملت وأمانة بغداد التي كانت شريكة وفاعلة في كل الخطوات، وأقل ما أقول شكراً لأمانة بغداد وأمينها.