الأحد - 23 يونيو 2024

الإحتشادات المليونية اليمنية لنصرة القضية الفلسطينية.. إنعكاساتها الإيمانية ومضامينها التأثيرية

عبد الجبار الغراب ||

كما هي عاداتهم في المواقف الكبرى العظيمة والإيمانية الصادقة والمشرفة لدينهم ولعروبتهم وأخلاقيتهم وإنسانيتهم والمتوقعة منهم وليست بالمستغربة عنهم في تلبيتهم لداعي الله وكتابه المبين وإستجابتهم القوية والفاعلة لنداء السيد القائد الحكيم، فقد أكتظت مختلف الساحات والميادين بمحافظات اليمن الكبير بالملايين لنصرة الشعب الفلسطيني المظلوم الذي يواجه حربآ همجية ووحشية قذرة من قبل كيان العدو الإسرائيلي والتي أوشك شهرها السادس على الدخول، فالصور الضخمة الهائلة أعطت إنعكاساتها الإيمانية النابعة من شعب مسلم عظيم له جذوره الأولى المناصرة للاسلام والمسلمين منذ بزوغ فجر الرسالة المحمدية، فالدفاع عن المقدسات الإسلامية والأقصى الشريف واجب ديني ومقدس اوضحته عظمة الحشود المطالبة بفتح الحدود للتوجه لفلسطين والتي كانت للتعبية العسكرية إدخالها وجهوزيتها وتدريبها لنصف مليون مجاهد، والمؤكدة على مواصلتها للمسار الإيماني في شكلها المعتاد والمتكرر والتي لم تتوقف مختلف الفعاليات الهادفة لإسناد ودعم الشعب الفلسطيني، وهي على نفس المنوال المتصاعد وبدون كلل ولا ملل، وبمشاهد مستمرة نقلتها ووثقتها عدسات مختلف وسائل الإعلام لهيبة المنظر وروعة المشهد المعبرة عن إيمانها الكبير في مواجهتها لكيان العدو الإسرائيلي واعوانه الأمريكيون والبريطانيين، الذين بسبب الموقف اليمني الإنساني والأخلاقي لدعم الشعب الفلسطيني شنوا عليه العدوان أملين لردع اليمنيين عن إسنادهم للمقاومة الفلسطينية وهذا ما فشل بالتأكيد، فما نقلته هذه المشاهد المليونيه أوضحت ثباتها على موقفها وتصاعد عمليات الجيش اليمني للقوات البحرية ضد السفن الإسرائيلية وعلى السفن الأمريكية والبريطانية ردا على عدوانهم وحتى إيقاف الحرب على قطاع غزة ورفع الحصار يتوقف الفعل العسكري اليمني المساند للشعب الفلسطيني.
ومن هذا المنطلق الإيماني الهام والعظيم التي أوضحتها المشاهد الكبرى لملايين اليمنيين والتي أعطت انعكاساتها الإيمانية لمد قداسة ومكانة المسجد الأقصى لد الشعب اليمني والتى ينبغي على الجميع وخصوصآ الأعداء تحليلها ودراسة مضامينها التأثيرية وقراءة أبعادها الأساسية من حيث الواقع الفعلي المشهود والجحم الهائل الكبير لأجل دعم وإسناد الفلسطينين، ومعها هل سيدرك الأمريكان والإنجليز ومعهم الصهاينة ماوراء هذه الإحتشادات الجماهيرية لليمنيين وبالملايين والتي كان لمطالبها استجابتها العظيمة من قائد الثورة والحكومة والجيش بإسنادهم الفعلي العملي للشعب الفلسطيني وإستمرارهم على الثبات في موقفهم الأكيد رغم العدوان الأمريكي والبريطاني عليهم آملا منهم لحماية سفن كيان العدو الإسرائيلي، ولياخذوا من مضامين الحشود جوانب للتفكير لتعديل مساراتهم الخاسرة ووضع غزارة هذه الحشود المليونيه ضمن مضامينها التأثيرية الباعثة أنه لا جدوى من كل عملياتكم الحربية لإسكات اليمنيين عن مساندتهم للمستضعفين، وان يجعلوا منها جوانب للقراءة السياسية وصولا لتصويب قرارتهم الحمقاء والمتراكمة وعلى مد عقود ماضية تهاوت بها مكانتهم العالمية وتقزمت صورتهم العظمى وسلاحهم القوي الفتاك وسمعتهم الأخلاقية امام تصدي وصمود وعزة وشموخ ورفعة اليمن وشعبها وبمواقفهم السلبية الواضحة لمشاركتهم الجرائم مع الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني.
ولينظروا من هذه الحشود العظمى المستمرة بكافة ابعادها التأثيرية الفاعلة بثبات المواقف اليمنية مهما كانت التضحيات وانه لامجال للتراجع وما على الأمريكان الا تحكيم عقولهم ويعلنوها مع الصهاينة وباسرع وقت ايقافهم للعدوان على قطاع غزة وكف الأذى الأمريكي البريطاني عن اليمن وأهلها، لأن ما اقترفه كيان العدو الإسرائيلي من جرائم وحشية وارتكابهم للإبادة الجماعية بحق سكان قطاع غزة يندى لها جبين الإنسانية كلها، ليبعث المقام الرفيع الذي عبرت عنه الحشود العظيمة اليمنية رسائها الرفيعة والتي ستجعل القارئ اوالناظر السياسي وحتى العسكري يضع منها كامل الدلالات والإستبصار للمفاهيم في الدراسة والتحليل للنظر اليها والتي هي محاصرة ولتسعة أعوام في كافة جوانبها الحياتية، لكنها ترسم إيقونات الانتصارات العظيمة وتبعث مختلف رسائلها ومدلولاتها الثابتة لمناصرة المستضعفين والتصدي للطغاة والمستكبرين، فهل سيكون للامريكان والبريطانيين إقتناعهم واعترافهم بفشلهم الذريع وبمأزقهم الكارثي الذين اقدموا عليه بدون حسابات ولا قراءة لتاريخ اليمن العظيم في مختلف المسالك والدروب الإيمانية المناصرة للإسلام ولمقدساتة، ولا بتذكرهم بما ألحقه بهم اليمنيين من هزائم وعلى مدار تسعة أعوام مضت من عدوانهم الإجرامي، وحاليآ بإسنادهم الفعلي للشعب الفلسطيني وبضربهم بأكثر من 385 صاروخ وطائرة مسيرة وإستهدافهم ل 53 سفينة للعدو الصهيوني والأمريكي والبريطاني فارضين عليهم الحصار، لتحقق بذلك القوات المسلحة اليمنية
إنجازاتها الكبيرة ومفاجأتها المتتالية في إدخالها لأسلحة جديدة وفق إستراتيجياتها المحددة والمناسبة وما تتطلبها ساحات المعركة فالمفأجات سترعب العدو وهو ماقالها السيد القائد في خطابة الأخير ان مافي جعبت الجيش اليمني من مفأجات لا يتوقعه لا العدو ولا الصديق وللحديث والشرح بالتفصيل لهذا النوع أو ذاك سيكون الميدان هو من سيذكر ذلك بالتحديد بدخوله الخدمة وإضافتها لمعادلات عالمية عسكرية مختلفة.