الأربعاء - 12 يونيو 2024

عذرا فلسطين مائة وخمسون يوما تمر ونزيف الدم

سعد كاظم حسين الزبيدي ||

 

الفلسطيني مازال مستمرا شهداء يرتقون سلم المجد والخلود جرحى وجوع وبرد بلا كهرباء ولا ماء حصار من كل الجهات ولا معين سوى الله يد الشيطان تلتف حول عنق فلسطين تحاول جاهدة تركيعها حتى ترفع راية الاستسلام والخنوع ولكن هيهات أنه شعب أبى أن يعيش بالذل فرفع شعار أما حياة بعز وأما موت بكرامة.
تقاعس العرب عن واجبهم الأخلاقي والوطني والديني فلا يشاهدون الموت والدمار ولا يسمعون صراخ الأطفال ولا بكاء النساء ولا أنين الجرحى والجياع ولا يهمسون ببنت شفة ولا يدعمون أخوانهم بحرف أو كلمة.
مصر التي تعدادها ناهز المائة مليون يقف ذليلا مهانا أمام خمسة ملايين صهيوني ويساهم في خنق غزة الصمود لايفتح المنافذ بل ويتشدق بعض قادته الامنين انهم تمكنوا من غلق جميع الإنفاق التي تربط سيناء بغزة فرحين بما حققوه من غدر باخوانهم الذين هم بأمس الحاجة إليهم في معركتهم البطولية.
أن قوافل الشهداء لتلعن الحكام العرب الجبناء الخونة فأي عار بعد هذا العار. منذ الحرب اللبنانية عام 2006 وما تلاها من أحداث يوم أعلنت كوندايزه رايس وزيرة الخارجية الأمريكية أنذاك حين قالت :- من رحم هذه الحرب سيولد شرق أوسط جديد وهذا ما تحقق فعلا فالتطبيع العلني الانبطاح العربي بات واضحا جليا وقد همشت القضية الفلسطينية وأصبحت تراثا من الماضي بالنسبة لأغلب الحكام العرب بينما تغط الشعوب العربية في عالم التفاهة تجتر ماضيها التليد مخدرة ضائعة مكبلة بشتى انواع القيود جف الدم في عروقها ومات الضمير مصيرها المحتوم ان تبقى مطية يقودها كل من صعد فوقها وتحكم بأمرها شذاذ الآفاق من الاقزام ومن أولاد البغايا.
مائة خمسون يوما تمر وكل شيء ينفد العتاد والاكل والماء والدواء والوقود ونحن الساكتون عن الجريمة ونحن الشهود.
دم الشهيد يسأل :- بأي ذنب قتلت؟!
وكل الشرفاء تحنقهم العبرة وتسيل من أعينهم الدموع يرفعون اليد لله بأن ينصر فلسطين ولسان حالهم يقول :- صبرا فلسطين صبرا أيها الابطال فأن موعدكم الجنة.
ألا نامت أعين الجبناء طوبى لمن استشهد أو جرج وعطش وأنهكه الألم وأعياه التعب طوبى لغزة الصمود والتضحية والكبرياء.