السبت - 22 يونيو 2024
منذ 4 أشهر

علي الشمري ||

المقدمة:
تعتبر واشنطن أن الكيان الاسرائيلي وحمايته هو هدف استراتيجى أمريكى ثابت، باعتبار أن هذا الكيان يمثل الخنجر الامريكي في المنطقة العربية والاسلامية ،ومركزا لتنفيذ المشاريع الامريكية.
يمكننا الربط بين حالة الارتباك التي سادت تل أبيب بعد الهجوم المفاجئ الذي تعرضت له مناطق واسعة من الاراضي الفلسطينية المحتلة في عملية طوفان الاقصى للمقاومة الفلسطينية، وبين زيارة بايدن الذي أراد أن يدير بنفسه اجتماعات الكابينيت الإسرائيلى، خشية أن يكون للصدمة تأثير على القرارات التي يتخذها مجلس الحرب الإسرائيلى، وحتى لا يتخذون قرارات تتضارب مع المصالح الأمريكية.
كما يلاحظ زيادة اهتمام واشنطن بالكيان الاسرائيلي ،بعد معركة 7 اكتوبر،وقد يستغرب المتابعين ،للتحركات الامريكية السريعة والهائلة لحماية الكيان الاسرائيلي فضلا عن اندفاع اوروبا بذات الاهتمام الامريكيي للوقوف الى صف “اسرائيل”.
ان التخوف الامريكي من التحركات الصينية التي نجحت في اقناع دول مختلفة للانظمام الى “الحزام والطريق” ماسيؤثر سلبا على قوة الاقتصاد الامريكي وهو عماد القوة الامريكية ،ادى بواشنطن الى تبني ودعم الممر الاقتصادي الهندي الشرق الاوسطي الذي ينتهي في ميناء حيفا الاسرائيلي والذي يعبر “الإمارات والسعودية والأردن”، وبداية للخط البحرى المتجه إلى أوروبا.
زاد تخوف بايدن من أن مشروعه سيهتز طالما كان ميناء حيفا معرضًا لخطر الحرب، سواء من المقاومة الفلسطينية في غزة أو من حزب الله اللبناني في الشمال.. ولهذا انطلق الى الكيان الاسرائيلي ، رغم وعناء السفر والتقدم في السن واعتلال الصحة وتدهور القدرات الذهنية، وقدم للاسرائيليون دعمًا غير مسبوق لم يقتصر على السلاح والدعم السياسى فقط، انما سخر كل وسائل الاعلام الامريكية لدعم الاسرائيليون وعبر نشر الاكاذيب وقلب الحقائق وحجب حسابات التواصل الاجتماعي التي تكشف الحقائق وتنقل مايجري في غزة من تدمير وحشي .

الهند و القضايا العربية
الهند التي كانت تاريخيًا مؤيدة للعرب، واتخذت مواقف مساندة لحركات التحرر على زمن نهرو وإنديرا غاندى، قد تغيرت مع حكم اليمين الذي مال الى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.. أعلنت انزعاجها من الحرب الفلسطينة الاسرائيلية التي تسببت بتعطيل المشروع الاستثماري المتمثل بالطريق البديل والمضاد لمشروع “الحزام والطريق” الصيني ومشروع “شمال جنوب” الروسي. حيث اعلنت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان ، أن حرب “إسرائيل” على قطاع غزة تثير المخاوف بشأن التحديات الجيوسياسية التي يواجهها الممر الاقتصادي متعدد الأطراف الذي تدعمه الولايات المتحدة.

الممر الهندي

في سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن زعماء عالميون اتفاقا للسكك الحديدية والموانئ يربط الشرق الأوسط وجنوب آسيا في سعي الولايات المتحدة لمنافسة مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تؤسس لبنية تحتية عالمية، بممر اقتصادي وتجاري جديد.
وتم الإعلان عن الممر، في اجتماع قادة مجموعة العشرين التي انعقدت في العاصمة الهندية نيودلهي، ووقّع قادة كل من الولايات المتحدة والهند والسعودية والإمارات وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، على مذكرة التفاهم الخاصة به.

ويتألف المشروع الذي يربط قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا،من ممرين منفصلين أحدهما يربط الهند بالخليج العربي والآخر يربط الخليج العربي بأوروبا، والذي يبعد كثيرا عن الأراضي ومسارات التجارة الأميركية الرئيسية في منافسة واضحة لمبادرة الحزام والطريق الصينية.
ويقول خبراء إن الدول المستفيدة من المشروع في الوقت الراهن هي الهند ودول الخليج العربي والأردن والكيان الاسرائيلي والاتحاد الأوروبي، لكن هؤلاء يعتقدون أن المشروع الصيني يعد قابلا للتطبيق أكثر مقارنة بالمشروع الأميركي.

أثر المشروع الامريكي
في تصريح لاحدى وسائل الاعلام العربية ، قالت خبيرة الشؤون الدولية بمعهد ستيمسون في واشنطن باربرا سلافين “لم أر التفاصيل مثل مسار خطوط الأنابيب، والطرق الجديدة على سبيل المثال، وبصراحة أنا متشككة في أن المشروع سيؤتي ثماره خلال الوقت قريب”.
وأضافت “يبدو الأمر أشبه بلعبة علاقات عامة للتنافس مع مبادرة الحزام والطريق الصينية، وسيتطلب الأمر تطبيعا بين السعودية و”إسرائيل” كبداية، وهذا أمر غير مضمون حتى الآن”.
وأشار رودولف (خبير الشؤون الصينية بجامعة ييل) بتغريده له على منصة (أكس) إلى أن الخطوة بالنسبة للولايات المتحدة تعالج المخاوف من زيادة النفوذ الصيني بالشرق الأوسط.
وأكد وجود مصلحة مباشرة لواشنطن بهذا الممر العالمي وقال “الأمر يتعلق أكثر بالرمزية ووضع سرد مضاد للصين…
[١٠:١٩ م، ٢٠٢٤/٣/١] قاسم الحسيني: عذرا فلسطين
مائة وخمسون يوما تمر ونزيف الدم سعد كاظم حسين الزبيدي الفلسطيني مازال مستمرا شهداء يرتقون سلم المجد والخلود جرحى وجوع وبرد بلا كهرباء ولا ماء حصار من كل الجهات ولا معين سوى الله يد الشيطان تلتف حول عنق فلسطين تحاول جاهدة تركيعها حتى ترفع راية الاستسلام والخنوع ولكن هيهات أنه شعب أبى أن يعيش بالذل فرفع شعار أما حياة بعز وأما موت بكرامة.
تقاعس العرب عن واجبهم الأخلاقي والوطني والديني فلا يشاهدون الموت والدمار ولا يسمعون صراخ الأطفال ولا بكاء النساء ولا أنين الجرحى والجياع ولا يهمسون ببنت شفة ولا يدعمون أخوانهم بحرف أو كلمة.
مصر التي تعدادها ناهز المائة مليون يقف ذليلا مهانا أمام خمسة ملايين صهيوني ويساهم في خنق غزة الصمود لايفتح المنافذ بل ويتشدق بعض قادته الامنين انهم تمكنوا من غلق جميع الإنفاق التي تربط سيناء بغزة فرحين بما حققوه من غدر باخوانهم الذين هم بأمس الحاجة إليهم في معركتهم البطولية.
أن قوافل الشهداء لتلعن الحكام العرب الجبناء الخونة فأي عار بعد هذا العار. منذ الحرب اللبنانية عام 2006 وما تلاها من أحداث يوم أعلنت كوندايزه رايس وزيرة الخارجية الأمريكية أنذاك حين قالت :- من رحم هذه الحرب سيولد شرق أوسط جديد وهذا ما تحقق فعلا فالتطبيع العلني الانبطاح العربي بات واضحا جليا وقد همشت القضية الفلسطينية وأصبحت تراثا من الماضي بالنسبة لأغلب الحكام العرب بينما تغط الشعوب العربية في عالم التفاهة تجتر ماضيها التليد مخدرة ضائعة مكبلة بشتى انواع القيود جف الدم في عروقها ومات الضمير مصيرها المحتوم ان تبقى مطية يقودها كل من صعد فوقها وتحكم بأمرها شذاذ الآفاق من الاقزام ومن أولاد البغايا.
مائة خمسون يوما تمر وكل شيء ينفد العتاد والاكل والماء والدواء والوقود ونحن الساكتون عن الجريمة ونحن الشهود.
دم الشهيد يسأل :- بأي ذنب قتلت؟!
وكل الشرفاء تحنقهم العبرة وتسيل من أعينهم الدموع يرفعون اليد لله بأن ينصر فلسطين ولسان حالهم يقول :- صبرا فلسطين صبرا أيها الابطال فأن موعدكم الجنة.
ألا نامت أعين الجبناء طوبى لمن استشهد أو جرج وعطش وأنهكه الألم وأعياه التعب طوبى لغزة الصمود والتضحية والكبرياء.