الخميس - 20 يونيو 2024

الامم والشعوب الحرة تفتخر بثوارها السجناء لكن في العراق الوضع يختلف .؟

الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||

٣ / ٣ / ٢٠٢٤

📍كل الشعوب والامم تفتخر وتعتز وتمجد ثوارها ومجاهديها الذين كان لهم الدور في حياتها السياسية والاجتماعية والجهادية في فترة وجود الانظمة الظالمة والفاسدة والجائرة ، وياتي هذا الاعتزاز والافتخار لان هؤلاء قدموا انفسهم وما يملكون من اجل كرامة وعزة المجتمع ووقفوا في وجه الظلم والحاكم الظالم والفاسد فهم ثروة الامة بعد زوال الحاكم الظالم يجب ان تحتفظ الامة بهذه الثروة، وهم تاريخها المشرف الذي يجب ان يعتزوا يفتخروا به ….

📍لقد عانى السجين السياسيي ظروفا قاهرة لا يمكن وصفها في وقتها ابتداء من انتمائه الى الحركة الاسلامية والتي لم يتوقع الا الشهادة من هذا الانتماء اذا وقع بيد البعثيين المجرمين وعصابات الامن والمخابر الى ظروف اعتقاله والتحقيق معه وتعذيبه بأشد انواع آلات التعذيب الى واقع محاكمته الصورية بالاحكام القاسية من قبل محكمة الثورة بقيادة الجبوري او عواد البندر والتي كان يتوقع فيها الاعدام كما صدر بحق اصدقائه الذين كانوا معه في نفس القضية ولكن‌ لحكمة ابقاه الله تعالى فهو الشهيد الحي الشاهد على جرائم البعث .
الى ظروف سجنه في ابي غريب بعد المحاكمة حيث السجون التي لا تتوفر فيها ادنى كرامة للانسان والتي يتوقع مع انتهاء المحاكمة ان يعدم ويغيب بدون محاكمة كما حدث ذلك للكثير في سجن ابي غريب بعد احداث الانتفاضة الشعبانية حيث اعدم العشرات من المؤمنين وغيبوا بعد ان اخذوا من سجن ابي غريب والى اليوم لا توجد لهم قبور ….

📍فيوم واحد في سجون ومعتقلات البعث الصدامي الكافر لا يساوى مليارات الدنانير لو اعطيتها للسجين في وقته وزمانه ، بل لو كان للسجين السياسي اموالا ضخمة كان يتمنى ان يعطيها حتى يخرج من العذاب الذي يتعرض له في سجون البعث ….

📍ولا ينتهي الالم والعذاب عند السجين نفسه بل امتد هذا العذاب والالم والمعاناة الى عائلة السجين واهل واخوته وحتى اقاربه ففي زمن البعث لا يعاقب الانسان نفسه على معارضة البعث بل يمتد ذلك الى اهله واقاربه ……..

📍لذلك كان الاولى والاهم والمفروض بعد سقوط البعث المجرم ان يكون الاهتمام بالجانب المعنوي للسجين السياسي حتى يشعر السجين السياسي واهله بالفخر والاعتزاز في المجتمع لانهم قارعوا ووقفوا بوجه اكبر دكتاتور وطاغية ، من انتاج افلام ومسلسلات واقامة احتفالات ومعارض الى كتابة بحوث وكتب تدرس في المدارس والجامعات الى غير ذلك من القضايا التي تؤرخ لهذه الحقبة التي قضاها السجين السياسي في زمن البعث الكافر لتكون شاهدا على جرائم البعث التي لا توصف .

📍لكن ومع الاسف الشديد في العراق اليوم السجين السياسي وهم الشهداء الاحياء لا يعبا بهم في المجتمع ومؤسساته ، بل حتى السجين نفسه قد لا يفتخر بسجنه ومظلوميته وعذاباته ويقول اني سجين امام المجتمع لان المجتمع فقط يتبادر لهم كم ربح وحصل من الاموال بعد سقوط البعث ، مع اننا قلنا ان يوما واحد في سجون البعث لا يعادل مليارات ….؟

📍لا اريد الخوض في تفاصيل واسباب ما وصلنا اليه ، لكن الحقوق تؤخذ ولا تعطى ، لذلك اتمنى ان تكون هناك خيمة واحدة للسجناء السياسيين تطالب بحقوقهم المعنوية وما اقره القانون ، لاننا شعوب ننسى ظلم الظالمين وننسى من كان لهم الحق ونتحاسد بيننا ، بالاضافة الى ان مؤسسات الدولة لا زالت بيد البعثيين والمجرمين ولاجل ذلك فاعدى اعدائهم السجناء والضحايا في زمن البعث فهم يسعون بكل ما يستطيعون من اجل تشويه هذه الفئة المجاهدة المؤمنة وان لا يبقى لهم اثر في المجتمع يفتخرون به . لذلك يجب ان تتوحد الجهود لاظهار الحق والحقيقة وان يفتخر السجين بسجنه امام الامة والمجتمع …