الخميس - 20 يونيو 2024

مؤسسة العين الخيرية الدولية سنوات النجاح والأمل .

منذ 4 أشهر

سامي التميمي||

في غفلة من الزمن ، عندما يكون الناس فرحون بأجواء الحرية والديمقاراطية ومغادرين الظلم والعبودية للحكام الظلمة ، فلابد هناك من ثمن ، وللأسف كان الثمن باهض وقاس ، فقد غزت خفافيش الظلام ( تنظيم القاعدة وداعش ) أراضينا في دولنا العربية ومنها العراق ، فحولت محافظاته ومدنه الى خراب ودمار ، بأشاعة الفوضى والفساد والقتل على الهوية ، وسبي النساء وأغتصابهن ، ونحر كل من يقاومهم أو يختلف معهم لأي سبب ، وليس هذا فقط بل أمتد الأذى لكل المدن والقرى ، التي ليس لهم سيطرة عليها ( بالمخخات والأغتيالات ) عن طريق عصاباتهم وفكرهم الضال المنحرف ، الذي لايمت للأسلام والعروبة بصلة .

كان لابد أن ينبري لذلك الحدث الجلل والمصاب الأكبر ولتلك العصابات ، رجال أبطال مؤمنون صادقون ، لاتأخذهم في مرضاة الله ورسوله وأهل البيت ع ، والدفاع عن الوطن والناس لومة لائم ، كانت دعوة الشباب الى الحشد الشعبي البطل ، وبفتوى مباركة من سيد الحكمة المرجع الديني الكبير ( السيد السيستاني ) حفظه الله ورعاه . هي الكلمة الفصل و البليغة والرصاصة القوية والمدوية ، لدحر وتدمير وحرق أعشاش خفافيش الظلام ، وكان بنفس الوقت هناك دعم مالي وفني وثقافي ولوجستي ، حشدت له المرجعية الرشيدة وبالتعاون مع بقية المراجع في العراق ، بتقديم العون والمساعدة لجبهات القتال والعوائل المشردة والمهجرة والمنكوبة ، فكانت بفعل ملحمة بطولية أذهلت الأعداء قبل الأصدقاء ، فلم يكن للأعداء سوى الهزيمة والهروب أو القتل ، لم يكن القتال سهل ، لأن العصابات الأجرامية متغلغلة وسط القرى والمدن وبين العوائل ، ولكن بفضل الله وعونه أستطاع الجيش العراقي والأجهزة الأمنية والحشد الشعبي البطل والعشائر البطلة ، أن يدحروا ذلك الخطر بكل بطولة وشراسة .

وبنهاية تلك العصابات القذرة لم يكن الوضع سهل بل يحتاج الى ترميم النفوس قبل البيوت ، لأن سكان تلك المدن كانوا بحاجة لفترة من النقاهة والمعالجات الصحية والنفسية والتربوية والثقافية ، بسبب زراعة الخوف والأقصاء والتهميش والحرمان والجوع والخوف والتعذيب والقتل .

وبذلك تأسست مؤسسة العين الخيرية وبمباركةمن المرجع الكبير السيد علي السيستاني بتاريخ 13/1/2006 . وكانت بفعل مؤسسة أكتسبت المصداقية والعمل المخلص الرصين ، وكانت متابعة من قبل أجهزة الرقابة والتدقيق المالية والأمنية العراقية والعربية والدولية .

مؤسسة العين الخيرية الدولية ، قدمت ولازالت تقدم وتمد يد العون للكثير من العوائل والأيتام في العراق وأفغانستان وكمبوديا واليمن ، وهي حريصة على سمعة وأحساس ومشاعر المستفيدين من خدماتها ورعايتها بكل شفافية ومصداقية .