السبت - 22 يونيو 2024

ما حدث في زيارة فالح الفياض وما سيحدث ليس لصالحنا..!

منذ 4 أشهر

إياد الإمارة ||

لا يزال موضوع زيارة السيد فالح الفياض لعلي حاتم السليمان في محافظة الأنبار هو محور الحديث الذي يشغلنا جميعاً في العراق بلد الغرائب، إذ استغربنا واستنكرنا جميعاً من هذه الزيارة وأطرافها وتوقيتها، استنكرنا بشدة قيام رئيس هيئة الحشد الشعبي بزيارة واحد من ألد أعداء الحشد ومن الذين تحاملوا على الحشد وجهوده الخيرة بوقاحة وبدونية بغير وجه حق ..
علي حاتم السليمان وهو شخص وقح وغير مؤدب وخارج عن القانون ولديه سجل إرهابي معروف عدو لدود لجهاز حكومي رسمي وتشكيل من تشكيلات الدولة العراقية يخضع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة ..
الكلام الذي حاول أن يبرر للزيارة لم يكن مُبرراً وكان كاشفاً عن خلل كبير في التخطيط والتدبير ..
الجماعة “جماعة الفياض” قالوا: إن الزيارة بتكليف من رئيس الوزراء، وإنّ الزيارة غير مرتبة وجرت صدفة وووو ..
أنصار رئيس الوزراء وجيشه الألكتروني العرمرم قالوا: إن الرئيس لم يُكلف أحداً بزيارة السليمان أو غير السليمان ..
بكل الأحوال فإن ما حدث قد حدث وماحدث سيء للغاية وهناك غضب شعبي شديد من هذه الزيارة التي تُعد في كل المقاييس إهانة شديدة للعراقيين كافة وللحشديين على وجه الخصوص ..
نعم إذ كانت الزيارة صفعة قاسية لتضحيات الشعب العراقي وما قدم من جهود عظيمة في مواجهة زمرة داعش الإرهابية.

ليُدافع مَن يُدافع بكل ما لديه من قوة عن السيد فالح الفياض أو عن دولة الرئيس محمد شياع السوداني -وأنا شخصياً لا أنوي مهاجمتهما ولا عدائهما بل بالعكس أنا أحترمهما وأُقدرهما- ولكن ما حدث كان “غلطة چبيرة” لا يمكن تمريرها ولا يجوز تبريرها ..
كما لا يجب التعدي على منتقدي الزيارة التي حدثت فعلا ً، الكلام عن صحف صفراء كلام واهي جداً ومردود على قائليه، وإذا كان هناك ما هو أصفر فهو الزيارة بحد ذاتها فهي زيارة صفراء غير مبررة مدبرة أم غير مدبرة بأمر دولة الرئيس أو لم تكن بأمره ..
ومثل هذه التعديات لن تُثني عن قول الحق بل ستكون دافعاً آخر لقول الحق والإصرار عليه ..
ومَن يتصرف بشكل سيء عليه أن يعمل على تصحيح مساره لا أن يُهاجم الآخرين مستغلاً نفوذه وماكينته الإعلامية المتهرئة وأقلامه المأجورة.
الزيارة خطأ كبير وخطوة بالإتجاه المعاكس لمسار البلد الطبيعي.

أنا أخشى بجد من ترتيبات جديدة يُرسم لها من خلف ظهورنا ..
ترتيبات ترسم خارطة سياسية جديدة ..
أو أنها تُمهد لفوز إنتخابي جديد لطرف جديد ..
أو و أو و أو ..
بكل الأحوال الأمور ليست لصالحنا نحن الشعب ..
الأمر كل الأمر مُتعلق بمصالح كتل سياسية موجودة وأخرى ستخرج لدنيا السياسية العراقية قريباً ..
وحال الناس على حالها ..
خصوصاً هؤلاء الذين يقدمون أنفسهم قرابين للوطن كلما احتاج الوطن لذلك وبلا مقابل.

٣ آذار ٢٠٢٤