السبت - 22 يونيو 2024

اسرائيل، موقع عسكري متقدم على خط المواجهة، بين المسلمين العرب والصهيونية المسيحية.

منذ 4 أشهر
السبت - 22 يونيو 2024

غيث العبيدي ||

هناك ثلاث مفاهيم مترابطة في جميع النقاشات حول اسرائيل، إلا أن بينهما اختلافات كبيرة، لذا يجب التفريق بينهم تجنبا الالتباس وهي ..
▪️الصهيونية اليهودية
▪️الصهيونية الغير يهودية.
▪️الصهيونية المسيحية.
الصهيونية اليهودية، هي حركة سياسية علمانية استعمارية قومية، تدعوا لإنشاء وطن قومي لليهود في أرض إسرائيل التاريخية المفترضة ( فلسطين).
الصهيونية غير اليهودية، هي تيارات سياسية غربية مؤيدة للصهيونية، ومنسجمة مع ما يفعله الصهاينة بالفلسطينيين، معتبرة الاسرائيليين طرف عنيف يقاتل عنهم بالنيابة.
أما الصهيونية المسيحية، فهم مجاميع من الانجيليين الداعمين بشدة لعودة اليهود والاستيطان في فلسطين، وتتعامل مع فلسطين على أنها موقع عسكري متقدم في جميع خطوط المواجهة الحتمية مع المسلمين، للسيطرة على العالم ،والدفاع عن القيم والمصالح الغربية في الوقت الراهن ، فيما تعتبر هذه الحركة الممارسات الإسرائيلية المتطرفة والتي يستخدمها الصهاينة ضد الفلسطينيين، كمقدمات مستقبلية في جوانبها الدينية، لتنصير اليهود المتطرفين، استعدادا للمواجهة الكبرى، وعودة المسيح ونهاية العالم !!
ولربما هذه هي اعظم تعويذات ومزايا المسيحية الصهيونية، لاسيما البروتستانتية، جماعة العم مارتن لوثر، إذ يرى أن فكرة احياء اسرائيل وقيام دولة اليهود المزعومة مرتبطة ارتباط وثيق بالقدر المحتوم، وان تلك الفكرة المجنونه تقوم على أساس تحويل اسرائيل من مانراه ونعتقدة ويؤمن به أغلبنا وهو ( كيان مؤهل لأن يكون دولة يهودية ) لموقع استعماري غربي عسكري متقدم، في قلب الشرق الأوسط، أو لدولة غربية ذات أغلبية أوربية، لاعتبارات مستقبلية، أهمها أن الشرق الأوسط هو محور الأحداث المستقبلية المتعلقة بزوال الغرب أو بقائهم !!
ومن هذا المنطلق يمكننا فهم الدعم الغربي البروتستانتي اللامحدود، والمتمثل ب ( امريكا ، بريطانيا ، فرنسا، المانيا) للصهاينة، للدفع بهم للقضاء على حماس، وسيطرة اسرائيل على كافة ارض فلسطين، إيمانا منهم بالدفع المستعجل لتشكيل الهوية المستقبلية للمنطقة، وانشاء تحالف مستقبلي متزاوج بين البروتستانية الأصولية والصهيونية اليهودية، للقضاء على القيادة الاسلامية المستقبلية، باعتبارها التهديد الحقيقي لوجودهم والخطر الأكبر الذي سيقضي عليهم إن لم يسبقوا الاحداث المحتملة بخطوة .

وبكيف الله.