السبت - 22 يونيو 2024

الجلسة بعد الختامية للمربد..!

منذ 4 أشهر

د. حسين القاصد ||

سلني عن الورد والأطفال والحلوى
سلني كثيرا كثيرا عن لظى البلوى

عن ارتعاشة طفلٍ ليس في فمه
سوى الرصاص وعن ارجوحة الشكوى

سلني عن البصرة الفيحاء، مربدها
فيه الأبابيل كانت كذبةً سلوى

عن الحجارة والسجيل.. عن كتبٍ
صفراء داجنةِ المعنى إذا يلوى

سلني عن الموصل الحدباء كيف بها
لو لم يؤذن إمام الحشد والفتوى

لو لم يقل سيد الدنيا بأن لنا
سبيةً فاستعدوا أنتم الأقوى

لطاحت الأرض من عين العراق ولم
يعد لآدم أبناء ولا حوّا

سلني كثيرا.. ودع شعرا تموله
سكينُ من غالت التعبير والفحوى

عمن تسبكر مذبوحا بدجلته
وأمه لم تزل أماً بلا جدوى

عن العقال الذي رأس العراق اذا
ناداه قال أنا الإيمان والتقوى

عن المشاحيف كم طارت لتنقذهم
وهي العراقُ ولكن دونما مأوى

عن الأويلاد إذ قالوا لسيدهم
يا سيد الأرض ها نحن لها الفدوى

فيا صديق دمائي كم نزفت أنا
أطفئ قصيدك.. هذا النزف لا يطوى

فكل خبزك من تنور بصرتنا
وكل شعرك بعد النزف ( لا يسوى)

و يا خؤون نزيفي ليس في دمنا
ما يستهان.. تجنب هذه اللغوى

أخشى على شعرنا المسكوب من دمنا
أخشى عليه من البغضاء والعدوى

فاشكر جنوبك واسجد صاغرا خجلاً
فمن جنوبك معنى العيش والمثوى

دواعش الشعر كفّوا عن دناءتكم
تذكروا دمنا.. لستم لنا كفوا

سبحان رب جنوب الله، قرنته
عرس الفراتين.. يا سبحان من سوّى

كل العراق جنوبٌ.. كم أرددها
نبقى ولا أحدٌ يغدو لنا صنوا

تبقى لنا اللغة الأولى نعلمها
لمن تلعثم واستقوى وإن سهوا

فحاذروا كل قمحي صار حنطتكم
ولتشكروا بصرةً أهدتكمُ نحوا

 

## في كلية التربية القرنة حيث افتتحت المؤتمر العلمي الرابع بهذه القصيدة
٣ /٣ / ٢٠٢٤