السبت - 22 يونيو 2024

إهانة العراقيين مرفوضة ومستنكرة..!

منذ 4 أشهر

سميرة الموسوي ||

العراقي مقاوم بطبعه وبذاته وليس مدفوعا من أية دولة

______
__ منذ أن بلوَرَ إمام المتقين عليه السلام مبدأ الحرية بندائه المتسامي في عالم الانسانية : ( فزت ورب الكعبة) ، لم يعد حق الانسان في التحرر من الباطل والهيمنة ،وفرض الوصاية، والسكوت على المتخاذلين قابلا للتفاوض ، ولوجهات النظر ، ولتبريرات الذين يريدون العيش الذليل بدلا من الحياة الحرة الكريمة .
__ و ( فزت ورب الكعبة ) معيار حياة الاحرار الكرام الذين يكمن فوزهم بالاستشهاد ، ويضعون حياتهم معادلة للحرية ، وعندهم ، غياب الحرية عن الحياة ذلة وإن الموت من أجل الحرية شهادة وفوز .
__ وحين طبّق الامام الشهيد الحسين عليه السلام في واقعة الطف هذا المبدأ ونادى بإصرار ( هيهات منا الذلة ) إنتفت أي نية للتراجع عن النصر .وإنتفى أي مسوغ للتراخي أو إنتظار إستجابة العدو لمغادرة ساحة الوغى وبأي وضع .
__ وبقي الذين يؤمنون بمنهج إمام المتقين في الحق والحرية والعدالة والكرامة الانسانية ثابتين على إيمانهم كما هم على ثبات من أن الامام المهدي عليه السلام سيظهر ليملأ الارض قسطا وعدلا كما مُلأت ظلما وجورا .
__ وحين نجحت ثورة أتباع إمام المتقين عام ١٩٧٩ بالثورة الخمينية الشعبية غير المسبوقة في التاريخ المعاصر بدأت تتصدى لكل أشكال الاستعمار والتبعية قبلها وبعدها في العالم ولا سيما هيمنة القطبية الواحدة .
__ وكل هذا الذي أوردناه معناه أن كفاح وجهاد الشعوب ضد الاستعمار والتبعية هو في حقيقته طبع إنساني ،فكيف إذا كان واقعا على أتباع إمام المتقين ومنهجه الاسلامي المحمدي حيث ( الفوز ) هو الاستشهاد ، وإرادة الحرية بلا ذلة ، وهو وبكل المعاني أن المجاهدين حين يؤدون الفعل الجهادي سواء في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن ليس ( بأمر ) من إيران ، وليس ( إذعانا) لإرادة قيادة الجمهورية الاسلامية الايرانية ،وإنما هو تفاعل مبدئي إسلامي شيعي معها بالدعم والتكاتف والوعي .
__ والذين يرددون في الاعلام إتهامات ضد المناضلين بأنهم من ( أتباع إيران) أو( أذرع إيران) في العراق إنما يحاولون التحريف والتزييف بأن العراقيين غير رافضين للاستعمار والتبعية بذاتهم ،وبذلك فهم يهينون العراقي بإنتزاع طبيعته المجبولة على منهج إمام المتقين .
__ إن الضرورة تقتضي أن نرد الاهانة الصاع صاعين ونفضح نياتهم بجهاد التبيين ، وجهاد التبيين فرض عين بطبيعته الانسانية والشرعية .
… ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا والاخرة .
.