الأربعاء - 12 يونيو 2024
منذ 3 أشهر

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

الى الذين أنعم الله عليهم ليبتليهم بين شاكر بصير صابر حليم متواضع حامد لله وبين مغرور طاغ متكبر ناكر لفضل الله . أما الشاكرين الصابرين المتواضعين فهم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين , اولئك الذين يرون أنفسهم بمرأة الحقيقة وفطرة السلامة والنقاء ويرجعون امورهم الى الذي بيده ملكوت السماوات والأرض وهو على كل شيء قدير . لكن بيت القصيد في المقال الى من يهمه الأمر اولئك الذين لم يكونوا فكانوا فلم يتحملوا كينونة ما امسوا به وصاروا عليه .

البعض منهم تقمص ما يطمح ويتمنى ويريد في الكلام والحديث وحتى الصوت والضحكة لكنه لم يفلح في ذلك مهما ابدع واجتهد وأجاد مثله كحال ممثل مبتدأ فاشل لا يجيد قراءة النص ولا يفهم فحوى السيناريوا ولا ما يريد المخرج منه .

هؤلاء موجودين امام العيان في اعلى المناصب ومراكز المسؤولية بين نائب ووزير وربما رئيس او زعيم وان لم يكن فمستشار وما اكثر المستشارين . المشكلة في الموضوع حين يتولى هؤلاء مواقع المسؤولية فتكون لهم سطوة على أصحاب الكفاءة والعقول فلا يتعاملوا مع الناس المحترمين بإحترام ولا مع من يستحق الوقار بشيء من الوقار ولا مع اصحاب الكفاءة العلمية او الأدبية بما يستحقوا من الجلال والإكبار . الإشكال الأكبر من هذا هو انهم يتحولوا الى اعداء لكل اولئك المتميزين في الإخلاص والأدب والقدرة والكفاءة والمقام فيمارسموا معهم كل الوسائل الدنيئة والرخيصة والخبيثة للإقصاء والتهميش والإبعاد والإلغاء .

لا يتوانوا عن القيام بكل شيء من اجل افراغ الساحة لهم من توفير بطانة من الجاهلين المتملقين ابتداء الى شراء ذمة اصوات الناعقين في وسائل الإعلام المأجورة التي تقلب الحقائق وتخلق الرأي العام الموبوء بالكذب والزيف والنفاق فيكون الدعي ابن الدعي زعيما للقوم او رئيس للكتلة او الحزب او ربما حتى الطائفة. لهؤلاء نقول ونعترف انكم قد يكون لكم دولة وسلطة وساحة للفوضى وزمن للنهيق والتطبيل والنعيق لكن الحقيقة كل الحقيقة ان للباطل جولة وإن للحق سلطان ودولة ومهما كان او يكون فقفوهم إنهم مسؤولون فلا مفر لرئيس او مرؤوس او حاكم ام محكوم من ذلك اليوم. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ … والسلام …