الأربعاء - 12 يونيو 2024

مهرجان صنعاء للقهوة واليوم الوطني للبن

منذ 3 أشهر

محمد صالح حاتم ||

في الثالث من مارس يحتفل اليمنيون بالعيد الوطني للبن، هذه الشجرة التي ارتبطت بتاريخ وحضارة وهوية اليمن.

الاحتفال هذا العام والذي بداء يوم الأحد 3 مارس وسينتهي يوم 7 مارس، نلحظ فيه اختلاف وتحسن ودقة في التنظيم أكثر من الاعوام السابقة،من حيث عدد المشاركين اكثر من الاعوام السابقة،تواجد صناعات محلية وخاصة الاسر المنتجة،كذلك اقتران اسم معرض صنعاء للقهوةمع المهرجان الوطني للبن، ومن الاشياء الجديدة التي وجدت في هذا العام هي تقديم أوراق عمل من قبل اكاديميين وخبراء وباحثين ومختصين في البن،هذه التظاهرة العلمية بحد ذاتها حدث كبير، ونقلة نوعية تحسب للقائمين على المهرجان، بالإضافة إلى العديد من الأنشطة والفعاليات والبرامج التي سبقت المهرجان والمصاحبة له.
كل هذه الفعاليات والمهرجانات تكتسب اهميتها من حيث الترويج والتسويق للبن، بالإضافة إلى خلق وعي مجتمعي بأهمية هذه الشجرة، والتي كادت أن تختفي وأن تنقرض زراعتها في اليمن،حيث انحسرت المساحات الزراعية في العقود السابقة بشكل كبير، وتقلصت الكميات المنتجة حتى اصبح المواطن اليمني يشرب البن البرازيلي والحبشي المستورد، وباتت اسواقنا مكتضةبالبن الخارجي المستورد.
اليوم بعد انطلاق الثورة الزراعية والتي ولدت من رحمها ثورة البن اصبحت شجرة البن تلقى الاهتمام والرعاية اكثر من ذي قبل، وارتفعت الكميات المنتجة والمصدرة بشكل كبير.
مايهمنا اليوم هو المزارع، وأين موقعة من هذا التطور، والمهرجانات والفعاليات؟وهو الاساس والذي يتوجب تكريمه، وأن تناقش قضاياه، وأن تذلل كل الصعوبات، وتزال كل العوائق من امامه،حتى تكتمل السلسة، ومنها تفعيل الجانب التعاوني بالشكل الامثل،وأن تكون الجمعيات هي من تتبنى كل الانشطة والفعاليات وهي من تنظم المهرجانات،وهي كذلك من تتولى عملية التسويق،والتصدير،بحيث تكون حكومة مصغرة.

ومن خلال تواصلي وارتباطي بالمزارعين سواء البن أو غيرهم، فلازال التسويق، والارشاد هما الحلقتان الاضعف، والذي يتطلب تفعيلهما بالشكل الصحيح،حتى يستفيد المزارع ويلمس أثر الثورة الزراعية، وعندها سيتحقق كل اهداف هذه الثورةوأهم اهدافها الوصول للأكتفاء الذاتي.