السبت - 22 يونيو 2024

المعلم والتربية.. (طارق بن زياد) انموذجا..!

سعد جاسم الكعبي ||

قبل أيام قلائل مرت علينا مناسبةيوم المعلم ،وهو يوم دولي يقام سنويًا في 5 تشرين الثاني، الا ان العراق اختار الأول من اذار عيدا لهذه الشريحة المتميزة في حياة الأمم
والذكرى جاءت، للاحتفال بتوصية منذ عام 1966 من اليونسكو (منظمة اممية للتربية والعلوم والثقافة ) بشأن وضع المعلمين، والتوصية كانت أداة لوضع معايير تتناول وضع المعلمين في جميع أنحاء العالم.
وتحدد هذه التوصية المعايير المتعلقة بسياسة موظفي التعليم والتوظيف والتدريب بالإضافة إلى التعليم المستمر للمعلمين وتوظيفهم وظروف عملهم.
وليس كثيرا بحق هذه الشريحة المربّية، أن نحتفل بها بالطريقة التي تعزز من مكانتها وتزيد من شأنها فهي تستحق التكريم لما تقدمه من جهد كبير ومتميز، في المجالين المعنوي والمادي ايضا
في المجال المعنوي يساعد المعلم على تنمية الافكار في الشخصية، ويساعدها على التطور ويبث فيها روح الثقة، لذلك دور المعلم أساسي في تطوير شخصية الانسان بالتالي المجتمعات،
بينما في الجانب المادي، فالمعلومات القيّمة التي يقدمها المعلم للطالب تساعده على بلورة قدراته في الابداع والابتكار، ومن ثم تحديد مساره العملي وفقا لرغباته وتطلعاته ايضا، لذلك يسهم المعلم في تطوير النزعة الانسانية العملية للفرد، ويزيده اندفاعا في التطور والتفرّد في المجالات العملية المادية،أضف لذلك القدرات الفكرية التي يتحلى بها.
ولابد لنا أن نرد جانبا من الفضل الذي يقدمه المعلم، كأفراد أو مجتمع، فإن أقل ما يمكن أن نقدمه له من باب التكريم والاعتراف بفضله علينا، هو أن نحتفل به في مثل هذا اليوم من كل عام هنا في العراق، علما أن جميع الدول في عموم العالم خصصت يوما سنويا تحتفل فيه بالمعلم اعترافا منها، بما يقدمه للاجيال المتعاقبة.
فالمعلم، هو الجسر الأهم في حياة الامم كافة، إذ يقوم بنقل الناس من ضفة التخلف والجهل، الى ضفاف العلم والنور والتطور، فما أروعه من جسر، وما أحقّه في التكريم والاحتفاء، هذا الذي كاد بسبب رسالته التربوية الانسانية أن يكون رسولا، وكما يقول شاعرنا العربي لتعظيم شانه: قف للمعلم وفّه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا.
وعلى الجهات الرسمية،ان تتنبّه الى الدور التربوي الاساسي المعلم، ولابد من تحسين أوضاعه، بما يوازي دوره التعليمي الكبير، حتى يضمن المجتمع تطورا علميا تربويا ملموسا، كذلك عندما يشعر المعلم بهذه المكانة الرفيعة التي يكنها له المجتمع عموما، والدولة سيمضي قدما في الحفاظ على قيم المجتمع وتنويره التأثير ببناء شخصية الفرد.
وَرغم مانسمع ونرى من حالات سلبية محسوبة للبعض من المحسوبين على هذه الشريحة الا ان الأمثلة والنماذج الإيجابية تبقى هي السائدة، وعلى ذكر الحالات الإيجابية في بلدنا الذي وللاسف يسعى فيه ويشجع البعض شيوع السلبيات والتأسيس على أنها السائدة، لكن يبقى الانموذج الناصع والنقي هو الأهم وهنالك الالاف من هذه النماذج التي تمنحنا الأمل بمجتمع راق محافظ على صورته البهية، فقبل ايام شاء الصدفة ان ارى مثل هذا النموذج المشرف في إدارة مدرسة طارق بن زياد الاعدادية وإدارتها ممثلة بالدكتور عادل شهيد ومعاونه الاستاذ محمد وكادرها التدريسي لتمنحنا شيئا من الصور التي نريدها لهذه الفئة في بناء شخصية ابنائنا وتعليمهم من خلال حرصها على توفير كل ما من شانه النهوض علميا وتربويا بالطلب ودعمهم من خلال التعامل السلس والحرص على تلقى العلم والتعاون خدمة لصالح الطالب وتامين مستقبلهم وهنالك المئات من هذه الادارات التي تستحق منا الاشادة بعملها.
علينا أن نحرص على الاشادة بكل ماهو إيجابي قدر حرصنا وأكثر على كشف السلبيات وتاشيرها في تقويم عمل هذه الشريحة وغيرها من الشرائح التي العاملة في هذا الوطن.
المفترض على وزارة التربية ان تكون سباقة في تحمل مسؤولياتها بهذه المناسبة لبيان كل ذي حقه وعدم الانجرار لمن يريد أن يدور في فلك السلبيات وجعلها العنوان الرئيس في بلدنا وكاننا نعيش بمستنقع اسن مليئ بالسلبيات والشياطين، فيما يعيش الآخرين في دول العالم بمجتمع افلاطوني.