الأحد - 16 يونيو 2024

التعين في العراق هل هو إستحقاق أم محسوبية ؟؟

منذ 3 أشهر

ريام شهيد ||

 

سنوات من الإنتظار تطوى بـ(شلونك عيني جايك من طرف فلان ) !!

سنوات كثيرة والعراق يخرجّ آلاف الطلاب من جامعاتهِ ، لكن لايحظىٰ الجميع بفرصة عمل مناسبة ، إلا إذا كان من طرف فلان ، او أبن عم فلان .

يتمتع العراق بتوزيع غير عادل للثروات والموارد البشرية، ففي السنوات الاخيرة أصبحت الدولة العراقية لا تستوعب العدد الهائل من الخريجين من أصحاب الشهادات الجامعية ، حيث أصبح الخريج العراقي يمثل بصورة جلية احد أوجه البطالة في البلاد ، و( البطالة) هي ظاهرة إقتصادية بدأت ظهورها بشكل ملموس مع ازدهار الصناعة ، وتعني الشخص القادر على العمل وراغب فيه ، ويبحث عنه ، ولكن دون جدوى.

أو بمعنى أخرالمقصود بالبطالة ، عدم وجود فرص عمل مشروعة لمن توافرت له القدرة على العمل والرغبة فيه.

هنا يأتي دور المحسوبية ، وهي من الظواهر ألاجتماعيّة الفتاكة فهي لاتقل خطورة عن الأرهاب والجريمة المنظمة، كما تعد هدم للمبادئ الأخلاقية والقيم الإسلامية في مجتمعنا العراقي .

اليوم أصبحت (المحسوبية ) أمر يدعو للتفاخر والتباهي ، وهي تعني وصول الفرد على حساب الآخرين ، وهي ظاهرة استخدام النفوذ في تحقيق المآرب ،
ففي ظل أنتشار الواسطة او المحسوبية أصبح من الصعب التميز بين الكفاءة وإسهامات الفرد المعرفية .

المحسوبية تجسد الفساد الإداري والاجتماعي بعينه ، فهي تلعب دور أساسي
في أختيار العاملين دون الاعتماد على أسس الكفاءة كمعيار للاختيار وهذا بدورهِ سيؤدي إلى تقهقر العمل وتخلف مقومات بناء المجتمع العادل، إضافة إلى العوامل السلبية التي سيضيفها هذا الاختيار السلبي إلى مستقبل العمل، والنتيجة بالنهاية هي مزيد من الرجعية والتخلف.

لولا المحسوبية لما حرمنا أنا ومن معي من الخريجين وأصحاب الشهادات العليا من الحصول على وظيفة تكون هي المنقذ لنا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة،

اذكر لكم موقف لي في احدى المرات ذهبت للتقديم على عمل في احد الوزارات العراقية واكملت مقابلتي حتى ناداني احدهم “انتِ عن طريق منو جاية ؟ عندج أحد عرف ” حينها أدركت، أن الشهادة ومصاريف اهلي لكي اكمل دراستي وسنوات الأنتظار هي لاشيء أمام
(جايك من طرف فلان )

واخيراً مانقول غير الله يلقينا فلان ونتعين