السبت - 13 ابريل 2024

شيئ من علمه ( عليه السلام )..!

منذ أسبوعين

د.صفاء السويعدي ||

قال الشريف الرضي في خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
أجتمع نفر من الصحابة على باب عثمان بن عفان فقال كعب الأحبار : والله لوددت أن أعلم أصحاب محمد عندي الساعة فأسأله عن أشياء ما أعلم أحد على وجه الأرض يعرفها ما خلا رجلا أو رجلين إن كانا ، قال : فبينا نحن كذلك إذ طلع علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : فتبسم القوم . قال : فكأن عليا عليه السلام دخله من ذلك بعض الغضاضة ، فقال لهم : لشئ ما تبسمتم ؟ فقالوا : لغير ريبة ولا بأس يا أبا الحسن إلا أن كعبا تمنى أمنية فعجبنا من سرعة إجابة الله له في أمنيته ، فقال عليه السلام لهم : وما ذاك ؟ قالوا : تمنى أن يكون عنده أعلم أصحاب محمد عليه السلام ليسأله عن أشياء زعم أنه لا يعرف أحدا على وجه الأرض يعرفها ، قال فجلس عليه السلام ، ثم قال : هات يا كعب مسائلك.
فقال : يا أبا الحسن أخبرني عن أول شجرة اهتزت على وجه الأرض ؟ فقال عليه السلام : في قولنا أو في قولكم ؟ فقال : بل أخبرنا عن قولنا وقولكم ، فقال عليه السلام : تزعم يا كعب أنت وأصحابك إنها الشجرة التي شق منها السفينة قال كعب : كذلك نقول فقال عليه السلام : كذبتم يا كعب ولكنها النخلة التي أهبطها الله تعالى مع آدم عليه السلام من الجنة ، فاستظل بظلها وأكل من ثمرها .
هات يا كعب : فقال يا أبا الحسن أخبرني عن أول عين جرت على وجه الأرض ، فقال عليه السلام : في قولنا أو في قولكم ؟ فقال كعب : أخبرني عن الأمرين جميعا ، فقال عليه السلام : تزعم أنت وأصحابك أنها العين التي عليه صخرة بيت المقدس ، قال كعب : كذلك نقول ، قال : كذبتم يا كعب ولكنها عين الحيوان وهي التي شرب منها الخضر فبقي في الدنيا .
قال عليه السلام هات يا كعب : قال أخبرني يا أبا الحسن عن شئ من الجنة
في الأرض فقال عليه السلام : في قولنا أو في قولكم ، فقال : عن الأمرين جميعا ، فقال عليه السلام : تزعم أنت وأصحابك أنه حجر أنزله الله من الجنة أبيض فاسود من ذنوب العباد ، قال كذلك نقول ، قال : كذبتم يا كعب ولكن الله أهبط البيت من لؤلؤة بيضاء ، جوفاء من السماء إلى الأرض فلما كان الطوفان رفع الله البيت وبقي أساسه . هات يا كعب ، قال : أخبرني يا أبا الحسن عمن لا أب له ، وعمن لا عشيرة له ، وعمن لا قبلة له ، قال : أما من لا أب له فعيسى عليه السلام ، وأما لا عشيرة له فآدم عليه السلام ، وأما من لا قبلة له فهو البيت الحرام ، هو قبلة ولا قبلة لها .
هات يا كعب فقال : أخبرني يا أبا الحسن عن ثلاثة أشياء لم ترتكض في
رحم ولم تخرج من بدن ، فقال عليه السلام له : هي عصا موسى عليه السلام ، و
ناقة ثمود وكبش إبراهيم .
ثم قال هات يا كعب ، فقال : يا أبا الحسن بقيت خصلة فإن أنت أخبرتني
بها فأنت أنت ، قال هلمها يا كعب قال : قبر سار بصاحبه ، قال : ذلك يونس بن
متى إذ سجنه الله في بطن الحوت ” .

– خصائص الأئمة : أبي الحسن محمد بن الحسين بن موسى الموسوي البغدادي الشريف الرضي { المتوفى: 406هجري } 89 – 90 .