السبت - 13 ابريل 2024

البطولة والانسانية في سيف الامام علي (ع)..!

منذ أسبوعين

قاسم الغراوي ||

كاتب وصحفي

(الهي ماعبدتك طمعا في جنتك ولاخوفا من نارك ولكنني وجدك اهلا للعبادة فعبدتك).
الامام علي (ع)

حينما نتحدث عن شخصية اسلامية كشخصية الامام علي عليه السلام نقف عاجزين للالمام بها من كل الجوانب لكننا نسلط الضوء على الجزء اليسير من صفاته التي شهد له الاعداء قبل الاصدقاء الا وهي الشجاعة والانسانية والعدالة.

ف الامام علي بن ابي طالب ابن عم رسول الله (ص) وخليفته واولهم اسلاما وتصديقا بالرسالة النبوية رغم صغر سنة وهو اختيار رباني ليكرم الله وجهه وينزهه عن عبادة الاصنام وتلك فضيلة لم يسبقه اليها احد سوى رسول الله (ص) فكان مصانا من عبادة الاصنام ومؤمنا برسالة رسول الله وعارفا بالله.

مايميز الامام علي بن ابي طالب (ع) هو الشجاعة فهو رجل المهمات الصعبة الذي لايهاب الموت فهو سيف رسول الله الضارب في المعارك والحروب كيف لا وهو من تربى على يد رسول الله فزقه الشجاعة والعلم والانسانية والاخلاق ومما قال فيه الرسول الاعظم (ص) انا مدينة العلم وعلي بابها
كان عالما فقيها وشجاعا وورعا وزاهدا وامينا وانسانيا.

لذا كثر مبغضيه وحاربوه ولم يهنا في خلافته وقد واجه تحديات كبيرة اولها تمرد معاوية بن ابي سفيان على خلافته . وهو الخليفة الوحيد الذي تمت مبايعته للخلافة بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان ومع كون حصول الاجماع باختياره الا انه خطب فيهم قائلا 🙁 انكم تريدوني لانفسكم وانا اريدكم لله) وهي رسالة واضحة للمجتمع بانه لايداهن ولايجامل على الحقوق والشريعة والدين.

اما الجانب المضيء الاخر في حياة الخليفة الامام علي بن ابي طالب فهي الانسانية التي يتمسك بها في التعامل بنبل واخلاق الفرسان حتى مع الخصوم اثناء الحروب والفضل فيما شهدت به الاعداء ، كما ان توصياته الانسانية في التعامل مع الناس شهيرة وابرزها رسالته الى عامله في مصر مالك الاشتر بقوله :(يامالك الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق ) . وتعد هذه الرسالة وثيقة من وثائق حقوق الانسان التي صوتت عليها الامم المتحدة واعتبرته اعدل خليفة وحاكم على مر التاريخ لانه اعطى الحقوق لكافة الاديان والاقليات التي كان يحكمها.

لايمكننا اختزال حياة الامام علي بن ابي طالب (ع) في هذه السطور ونحن نستذكر سيرته العطرة وهو يختم حياته معمداً بالدم وهو ساجد لله سبحانه وتعالى كما كرم ولادته في بيته الحرام وزوجه بنت رسول الله ونص على خلافته من بعده . ولم تكن حياته سهلة مترفه بل كان زاهداً ، نذر نفسه في الدفاع عن الدين وعن رسالة نبينا الاكرم (ص) .

وهو الشخص الوحيد الذي ولد في بيت الله الحرام واستشهد في بيت من بيوت الله في المحراب وهو يصلي
السلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا.

فَجَزاكَ اللهُ عَنِ الإِسْلامِ وَعَنْ رَسُولِ اللهِ (رسوله) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً قَوِيْتَ حِيْنَ ضَعُفَ أَصْحابُه وَبَرَزْتَ حِيْنَ اسْتَكَانُوا وَنَهَضْتَ حِيْنَ وَهَنُوا وَلَزِمْتَ مِنْهاجَ رَسُولِ اللهِ إِذْ هَمَّ أَصْحابُهُ وَكُنْتَ خَلِيْفَتَهُ حَقّاً،