السبت - 13 ابريل 2024

بعد طلب روسيا، أمريكا تغازل الحوثي..!

منذ أسبوعين

كندي الزهيري ||

كثير ما تكررت كلمة (أمريكا لا تحترم إلا القوي)، فهما الأحرار في حين لم تجد لها صدى في رؤوس أهل الذل والنفاق، روسيا تطلب من الحوثي بشكل رسمي بأن يكون لها موقع في البحر الأحمر، لتدخل بإذن من المقاومة اليمنية، وهنا تصبح لروسيا يد في البحر الأحمر، هذا التواجد يهدد البوارج الأمريكية مما جعل أمريكا في ورطة كبيرة ومرعبة لسمعتها في العالم، لم تستطع إيقاف صواريخ الحوثي، ولم تستطع الدفاع عن بوارجها في البحر الأحمر، واليوم ترى بأن يد بوتين تطول، وتنافس البوارج الأمريكية دون مقدرة من الأخيرة التي وقف عاجزة تمامًا.
اليوم لا حل للأمريكي سوى الذهاب إلى “الديبلوماسية”، الحوثي الذي أثبت بأنه الأقوى في الساحة، اليوم.
المبعوث الأمريكي “تيم ليندركينغ” يعلن بأن الدبلوماسية هي الحل والوحيد، لإنقاذ ما تبقى من سمعة الجيش الأمريكي، الرضوخ لمطالب الحوثي المشروعة هي الحل لإنهاء التوتر في البحر الأحمر، هل طلب الحوثي شيئا لنفسه أو لليمن العزيزة؟ كلا؛ إنما مطلبه يتمثل في “إيقاف الحرب والمجازر في غزة”، وهذا اعتراف للتاريخ بأن هؤلاء الرجال (الحوثييون) لم يقوموا إلا من أجل كرامة الأمة، بينما نرى من يتغنى بالعروبة والإسلام (خاضع وذليل وغير محترم) من دويلات الخليج أن صح التعبير “مستعمرات الخليج”.
إن التوجه إلى الحل الدبلوماسي التي تتبناه للولايات المتحدة الأمريكية بعد فشلها، يعد بمنزلة إعلان رسمي واعتراف عالمي، بأن الحوثي قام من أجل الإنسانية وليس من أجل مصالح شخصية… دليل على ذلك ما تقدم إلى الحوثي من مغريات من أجل إيقاف العمليات، لكن يأبى الحر أن يخضع أمام تلك المغريات، أو يترك المبادئ والثوابت الإنسانية التي ترعرع عليها.
منذ ٢٠١٥ م وأمريكا ودويلات الخليج تشن حرباً واسعة النطاق، ضد اليمنيين من أجل إخضاعهم، لكنها اليوم ترى بأن تلك الحرب، كانت خطأ كبيراً ومرعبا آخر في منطقة الشرق الإسلامي الكبير.
أمريكا اليوم تعترف أمام العالم بأنها أمام قوم أحرار… وإن دعوتها للحل الدبلوماسي يعني بأن:
١_اعتراف رسمي بأن القوات الأمريكية، لم تستطع مواجهة التحديات الأمنية في البحر الأحمر.
٢_اعتراف رسمي بأن أمريكا فقدت السيطرة على البحر الأحمر، بسبب دعمها للكيان الصهيوني، وارتكابها مجازر بحق الشعب الفلسطيني.
٣_أمريكا تعترف بأن وجودها في المنطقة أصبح أمراً صعبا، خصوصا مع دخول الروسي إلى البحر الأحمر.
٤_اعتراف أمريكي بأن الحوثي ليس منظمة إرهابية، بل هي أمة تدافع عن الإنسانية لا عن مصالح ضيقة وشخصية.
٥_فشل أمريكي في تحيد المقاومة في اليمن، وإدراكها بأن قواتها أصبحت محاصرة في المنطقة، وأن الاعتماد على دويلات الخليج هو إنتحار بحد ذاته.
٦_قد يفتح الباب إلى معاقبة دويلات الخليج، التي ساعدت وشاركت في ضرب اليمن، كذلك عملت هذه الدويلات على مساندة الكيان الإرهابي الصهيوني، ودفاع عنه، وهذا الأمر كفيل بإنهاء دويلات الخليج، وربما ستدفع هذه الدويلات أموالا طائلة للإدارة الأمريكية، من أجل تعويض الخسائر الأمريكية في المنطقة.
لذا؛ نقول وبثقة بأن المستقبل يرسمه الأحرار في المنطقة، وأن دويلات الخليج مصيرها الزوال مع زوال أمريكا وكيانها الإرهابي.